الخصاونة يكتب: دعوا رئيس الوزراء يعمل.. فالرؤية تحتاج إلى مساحة والشائعات والفبركات لا تبني بل تهدم

محمد حافظ الخصاونة
مدار الساعة ـ نشر في 2026/05/08 الساعة 13:54
في خضمّ التحديات المتسارعة التي تواجهها الدول، يصبح العمل الحكومي الفاعل ضرورة لا تحتمل التعطيل أو التشكيك المسبق.

ومن هنا، فإن منح الفرصة الحقيقية لرئيس الوزراء الدكتور جعفر حسان ليعمل، ليس ترفًا سياسيًا، بل واجب وطني تمليه مصلحة الدولة ومسارها الإصلاحي.

الدكتور جعفر حسان ليس غريبًا عن العمل العام، بل هو من الشخصيات التي راكمت خبرة واسعة في الإدارة والتخطيط، ويُعرف عنه نشاطه الميداني وحرصه على المتابعة الدقيقة لمختلف الملفات.

ومن يتابع أداءه يلحظ بوضوح أنه لا يعمل ضمن الإطار التقليدي، بل يسعى إلى إحداث نقلة نوعية قائمة على التطوير، وتحسين كفاءة الأداء، وتعزيز ثقة المواطن بالمؤسسات.

إن أي مشروع إصلاحي يحتاج إلى بيئة داعمة، تقوم على النقد المسؤول، لا على التسرّع في إصدار الأحكام.

فالإصلاح لا يُقاس بالأيام أو الأسابيع، بل هو مسار تراكمي يتطلب وقتًا وجهدًا، وتعاونًا من جميع الأطراف.

ومن غير المنصف أن يُحاصَر أي مسؤول منذ اليوم الأول بسقف توقعات غير واقعي، أو بحملات تشكيك تُضعف فرص النجاح.

ما يحتاجه المشهد اليوم هو إتاحة المجال أمام الحكومة لتطبيق رؤيتها، ومراقبة أدائها بموضوعية، بعيدًا عن الانطباعات المسبقة.

فالدولة التي تسعى إلى التحديث والتطوير، لا بد أن تمنح قادتها التنفيذيين المساحة الكافية للعمل، وفي الوقت ذاته تُبقي باب المساءلة مفتوحًا وفق أسس مهنية ووطنية.

إن دعم الجهود الحكومية لا يعني التغاضي عن الأخطاء، بل يعني تعزيز فرص النجاح، والبناء على الإيجابيات، وتصويب المسار عند الحاجة.

فنجاح رئيس الوزراء هو نجاح للدولة، وتقدّمه في تنفيذ برامجه ينعكس مباشرة على حياة المواطنين، ومستوى الخدمات المقدمة لهم.

دعوا الدكتور جعفر حسان يعمل… فالرجل يحمل طموحًا واضحًا، وإرادة حقيقية للتطوير، ونشاطًا ملموسًا على أرض الواقع.

وبين الدعم المسؤول والمتابعة الواعية، يمكن أن تتشكّل معادلة وطنية تُفضي إلى نتائج حقيقية يشعر بها الجميع.
مدار الساعة ـ نشر في 2026/05/08 الساعة 13:54