الروابدة تكتب: تمكين المرأة الأردنية في التغير المناخي.. نحو تنمية مستدامة وعدالة بيئية
مدار الساعة ـ نشر في 2026/05/05 الساعة 12:34
تلعب المرأة دوراً محورياً في إدارة الموارد الطبيعية والتكيف مع التغيرات المناخية خاصة في المجتمعات النامية مما يحتم ضرورة إشراكها في العمل المناخي لتكون المساهم الأكبر في مواجهة هذة التحديات المتزايدة والتي يفرضها التغير المناخي على مستوى العالم وبالتالي فإن تمكين المرأة أحد الأدوات الأساسية لتحقيق تنمية مستدامة وعدالة بيئية شاملة.
أوضح تقرير تمويل التنمية المستدامة لعام 2026 الذي أطلقته الأمم المتحدة في شهر نيسان من العام نفسه أن الصراعات وأزمة المناخ والتوترات الجيوسياسية ،أدت إلى تقليص تمويل التنمية ودفع أهداف التنمية للبعد عن مسارها الصحيح لتحقيقها حسب خطة التنمية المستدامة 2030 .بالتالي لايعد تمكين المرأة هدف بحد ذاته بل أحد الوسائل التي تساهم في تحقيق العديد من أهداف التنمية المستدامة بفروعها المختلفة ويظهر ذلك جلياً في الهدف الأول ( القضاء على الفقر بجميع أشكاله في كل مكان )، والهدف الثاني ( القضاء على الجوع وتوفير الأمن الغذائي والتغذية المحسّنة وتعزيز الزراعة المستدامة)، والهدف الثالث ( ضمان تمتّع الجميع بأنماط عيش صحية وبالرفاهية في جميع الأعمار)،والهدف الرابع(ضمان التعليم الجيد المنصف والشامل للجميع وتعزيز فرص التعلّم مدى الحياة للجميع) والهدف الخامس ( تحقيق المساواة بين الجنسين وتمكين كل النساء والفتيات)،والهدف الثامن ( تعزيز النمو الإقتصادي المطرد والشامل للجميع والمستدام، والعمالة الكاملة والمنتجة، وتوفير العمل اللائق للجميع)، والهدف العاشر ( الحد من انعدام المساواة داخل البلدان وفيما بينه)، والهدف السادس عشر (السلام والعدل والمؤسسات)،والهدف السابع عشر( تعزيز وسائل التنفيذ وتنشيط الشراكة العالمية من أجل التنمية المستدامة).وبالتالي فإن الإستثمار في تمكين المرأة يعتبر إستجابة عملية للتحديات التي أضعفت التمويل ويساهم في تحقيق أهداف التنمية رغم الأزمات العالمية في مختلف أشكالها.
عالمياً يبرز العديد من التجارب الملهمة التي تؤكد فاعلية تمكين المرأة في العمل المناخي، حيث تقود المرأة في المناطق الريفية في الهند مبادرات لإعادة تشجير الأراضي المتدهورة، وفي العديد من الدول الأفريقية تنتشر مشاريع رائدة بقيادة المرأة في تحويل النفايات إلى طاقة أو مواد قابلة لإعادة التدوير ،أما في الدول الإسكندنافية هناك حضور كبير للمرأة في مواقع صنع القرار المناخي .في المجمل تؤكد هذة النماذج أن الإستثمار في تمكين المرأة لا ينعكس فقط على تحسين قدرتها الفردية بل يمتد أثره على المجتمعات في تعزيز التكيف مع التغير المناخي وتحقيق التنمية المستدامة.
ومن المعروف أن المرأة تساهم خاصة في المناطق الريفية بدور كبير في تأمين إحتياجات الأسرة من الغذاء والمياه والطاقة فهي تتفاعل يومياً مع الموارد الطبيعية والتغيرات المناخية بشكل مباشر ،كما تمتلك المرأة المعرفة التقليدية المتوارثة في مجال إدارة الموارد الطبيعية مثل طرق حفظ المياه واستخدام النباتات الطبية والعطرية وزراعة الخضروات وحفظها والتعامل مع وسائل الطاقة والتصنيع الزراعي وغيرها من المعارف.ولا ينحصر دورها في ذلك بل أحياناً يمتد لتقديم حلول عملية في التكيف مما يستدعي ضرورة مشاركتها الفاعلة في صياغة وتنفيذ سياسات مناخية وإتاحة الفرص أمامها للوصول للموارد المختلفة المعرفية والمالية ومواقع إتخاذ القرار.
تشير البيانات الصادرة عن دائرة الإحصاءات العامة الأردنية أن نسبة مشاركة المرأة في القطاع الزراعي المأجور تتراوح بين 15%-20% عدا عن نسبة كبيرة من العمل غير المأجور ضمن الأسر الزراعية العاملة في القطاع مما يسلط الضوء على أهمية حضور المرأة رغم التحديات الكبيرة التي تواجهها.
تتطلب عملية التمكين مجموعة متكاملة من الوسائل التي تدعم دورها وقدرتها على التأثير من خلال التعليم والتدريب في مجال البيئة والطاقة المتجددة وإدارة الكوارث الطبيعية والزراعة والتصنيع الزراعي مما يعزز مشاركتها في العمل المناخي،إلى جانب تعزيز التمكين الإقتصادي بدعم المشاريع الخضراء وتسهيل وصولها إلى التمويل ويشمل ذلك تشجيع المرأة للمشاركة في المنظمات البيئية والمناخية والزراعية وإبراز نماذج ناجحة مع التركيز على الفئات الأكثر هشاشة في المناطق الريفية وذوات الإحتياجات الخاصة لضمان شمول الجهود المختلفة كافة الفئات المعنية.
وتشمل قضايا تمكين المرأة العديد من القطاعات من أهمها المياه والبيئة والزراعة والطاقة والتعليم والصحة إلى جانب السياسات والقيادة والصناعة وريادة الأعمال .ويعتبر القطاع الزراعي من أبرزها فالمرأة تشكل نسبة 43% من القوى العاملة الزراعية في الدول النامية ورغم دورها الحيوي ما زالت توجه تحديات من أهمها محدودية الملكية للأراضي والتمويل والتقنيات الحديثة ومدخلات الإنتاج.ومع زيادة ظاهرة الجفاف والتصحر يزيد العبء على المرأة في الزراعة المعتمدة على الأمطار وبذلك تواجه تحدي انعدام الأمن الغذائي وتراجع الإنتاج وعدم الإستقرار الإقتصادي .مما يظهر الحاجة الى تعزيز قدراتها من خلال التدريب على الزراعة الذكية مناخياً وتسهيل الوصول الى الموارد المالية والتكنولوجية مع ضرورة العمل على ضمان الحقوق القانونية.كل ذلك يساهم في تحسين الإنتاج الزراعي كخطوة أساسية في تعزيز الإستدامة البيئية وتحقيق الأمن الغذائي.
أما قطاع الطاقة فتواجه المرأة تحديات مباشرة خاصة في الدول النامية في ظل إعتمادها على الوقود التقليدي لأغراض الطهي والتدفئة .وتشير التقديرات إلى أن أكثر من مليار شخص حول العالم يعتمدون على هذة المصادر مما يعرض النساء الى مخاطر صحية متزايدة خاصة في الجهاز التنفسي الناتج عن التلوث من الأبخرة داخل المنازل.هنا يتطلب تمكين المرأة في التدريب على استخدام أنظمة الطاقة المتجددة ومنها الطاقة الشمسية بالإضافة الى دعم مشاريع في مجال الطاقة النظيفة وتشجيع إستخدام مواقد صديقة للبيئة للحد من الإنبعاثات.ومثال على تجارب ناجحة دولياً، في الهند مبادرة " Barefoot College " حيث تم تدريب سيدات في المجتمعات الريفية شاملة سيدات غير متعلمات على تركيب وصيانة أنظمة الطاقة الشمسية مما ساهم في التمكين الإقتصادي وتحسين جودة الحياة وتقليل الإعتماد على مصادر طاقة تقليدية.
ويعد قطاع المياه من أكثر القطاعات تأثراً بالتغير المناخي وتتحمل الدول النامية مسؤولية كبيرة جداً في عملية تأمين المياه خاصة مع تفاقم مشكلة ندرة المياة الناتجة عن التغيرات المناخية مما يتطلب ضرورة اشراك المرأة بشكل فعال في إدارة الموارد المائية على مستوى الأسرة والمجتمع وذلك بدعم إستخدام تقنيات حفظ المياه ومشاريع الحصاد المائي وبناء القدرات في مجال إعادة تدوير المياه وزيادة كفاءة إستخدامها . وتبرز تجارب دولية ناجحة في هذا المجال في كينيا حيث ساهمت مبادرات تقودها سيدات في إنشاء جمعيات تعاونية لحصاد مياه الأمطار وتوزيعها على المنازل مما عزز كفاءة إدارة الموارد المائية على المستوى المحلي.
أما القطاع الصحي ،تعتبر المرأة من أكثر الفئات تأثراً بالكوارث المناخية سواء فيضانات،حرائق ،أمراض وجوائح مما يتطلب ضرورة تأهيلها ودمجها في خطط الطوارئ والإستجابة المناخية للتعامل مع الأزمات المناخية على المستوى المجتمعي ليساعد في تحسين جودة الخدمات وتعزيز قدرة المرأة على الصمود في مواجهة التحديات المناخية
وفي قطاع الصناعة وريادة الأعمال يظهر جلياً ضرورة تمكين المرأة في الحصول على التمويل الأخضر وفرص الابتكار والريادة في كافة المجالات من خلال إنشاء حاضنات أعمال نسائية تدعم ريادة الأعمال والإبتكار في مجالات اعادة التدوير والطاقة النظيفة والمساعدة في توسيع شبكة الدعم والتشبيك للمرأة في الصناعات المستدامة لتعزيز قدراتها وزيادة فرص نجاح المشاريع لديها.
وعلى مستوى القيادة والسياسات من الواجب تمثيل المرأة في صنع القرار والمفاوضات البيئية على المستوى المحلي والدولي لصياغة الحلول البيئية المناسبة ومن التجارب الدولية على هذا المؤشر دولة كوستاريكا التي اعتمدت اجراءات تدعم مشاركة المرأة في تنفيذ السياسات المناخية ضمن أطرها الوطنية مما عكس توجهاً عملياً بتعزيز المساواة وضمان مشاركة أكثر فاعلية في صنع القرار البيئي .
في الخلاصة
يجب العمل على تمكين المرأة في التغير المناخي بدمج قضايا الجنس(الجندر) في جميع السياسات المناخية الوطنية والمحلية،وتخصيص تمويل مناخي موجه للمرأة خصوصاً في المناطق الريفية،وتطوير مؤشرات لقياس أثر مشاركة المرأة في العمل المناخي،وبناء شراكات بين الحكومة، المجتمع المدني، والقطاع الخاص لدعم المرأة،والاستفادة من قصص النجاح على المستوى المحلي والعربي والعالمي.
أوضح تقرير تمويل التنمية المستدامة لعام 2026 الذي أطلقته الأمم المتحدة في شهر نيسان من العام نفسه أن الصراعات وأزمة المناخ والتوترات الجيوسياسية ،أدت إلى تقليص تمويل التنمية ودفع أهداف التنمية للبعد عن مسارها الصحيح لتحقيقها حسب خطة التنمية المستدامة 2030 .بالتالي لايعد تمكين المرأة هدف بحد ذاته بل أحد الوسائل التي تساهم في تحقيق العديد من أهداف التنمية المستدامة بفروعها المختلفة ويظهر ذلك جلياً في الهدف الأول ( القضاء على الفقر بجميع أشكاله في كل مكان )، والهدف الثاني ( القضاء على الجوع وتوفير الأمن الغذائي والتغذية المحسّنة وتعزيز الزراعة المستدامة)، والهدف الثالث ( ضمان تمتّع الجميع بأنماط عيش صحية وبالرفاهية في جميع الأعمار)،والهدف الرابع(ضمان التعليم الجيد المنصف والشامل للجميع وتعزيز فرص التعلّم مدى الحياة للجميع) والهدف الخامس ( تحقيق المساواة بين الجنسين وتمكين كل النساء والفتيات)،والهدف الثامن ( تعزيز النمو الإقتصادي المطرد والشامل للجميع والمستدام، والعمالة الكاملة والمنتجة، وتوفير العمل اللائق للجميع)، والهدف العاشر ( الحد من انعدام المساواة داخل البلدان وفيما بينه)، والهدف السادس عشر (السلام والعدل والمؤسسات)،والهدف السابع عشر( تعزيز وسائل التنفيذ وتنشيط الشراكة العالمية من أجل التنمية المستدامة).وبالتالي فإن الإستثمار في تمكين المرأة يعتبر إستجابة عملية للتحديات التي أضعفت التمويل ويساهم في تحقيق أهداف التنمية رغم الأزمات العالمية في مختلف أشكالها.
عالمياً يبرز العديد من التجارب الملهمة التي تؤكد فاعلية تمكين المرأة في العمل المناخي، حيث تقود المرأة في المناطق الريفية في الهند مبادرات لإعادة تشجير الأراضي المتدهورة، وفي العديد من الدول الأفريقية تنتشر مشاريع رائدة بقيادة المرأة في تحويل النفايات إلى طاقة أو مواد قابلة لإعادة التدوير ،أما في الدول الإسكندنافية هناك حضور كبير للمرأة في مواقع صنع القرار المناخي .في المجمل تؤكد هذة النماذج أن الإستثمار في تمكين المرأة لا ينعكس فقط على تحسين قدرتها الفردية بل يمتد أثره على المجتمعات في تعزيز التكيف مع التغير المناخي وتحقيق التنمية المستدامة.
ومن المعروف أن المرأة تساهم خاصة في المناطق الريفية بدور كبير في تأمين إحتياجات الأسرة من الغذاء والمياه والطاقة فهي تتفاعل يومياً مع الموارد الطبيعية والتغيرات المناخية بشكل مباشر ،كما تمتلك المرأة المعرفة التقليدية المتوارثة في مجال إدارة الموارد الطبيعية مثل طرق حفظ المياه واستخدام النباتات الطبية والعطرية وزراعة الخضروات وحفظها والتعامل مع وسائل الطاقة والتصنيع الزراعي وغيرها من المعارف.ولا ينحصر دورها في ذلك بل أحياناً يمتد لتقديم حلول عملية في التكيف مما يستدعي ضرورة مشاركتها الفاعلة في صياغة وتنفيذ سياسات مناخية وإتاحة الفرص أمامها للوصول للموارد المختلفة المعرفية والمالية ومواقع إتخاذ القرار.
تشير البيانات الصادرة عن دائرة الإحصاءات العامة الأردنية أن نسبة مشاركة المرأة في القطاع الزراعي المأجور تتراوح بين 15%-20% عدا عن نسبة كبيرة من العمل غير المأجور ضمن الأسر الزراعية العاملة في القطاع مما يسلط الضوء على أهمية حضور المرأة رغم التحديات الكبيرة التي تواجهها.
تتطلب عملية التمكين مجموعة متكاملة من الوسائل التي تدعم دورها وقدرتها على التأثير من خلال التعليم والتدريب في مجال البيئة والطاقة المتجددة وإدارة الكوارث الطبيعية والزراعة والتصنيع الزراعي مما يعزز مشاركتها في العمل المناخي،إلى جانب تعزيز التمكين الإقتصادي بدعم المشاريع الخضراء وتسهيل وصولها إلى التمويل ويشمل ذلك تشجيع المرأة للمشاركة في المنظمات البيئية والمناخية والزراعية وإبراز نماذج ناجحة مع التركيز على الفئات الأكثر هشاشة في المناطق الريفية وذوات الإحتياجات الخاصة لضمان شمول الجهود المختلفة كافة الفئات المعنية.
وتشمل قضايا تمكين المرأة العديد من القطاعات من أهمها المياه والبيئة والزراعة والطاقة والتعليم والصحة إلى جانب السياسات والقيادة والصناعة وريادة الأعمال .ويعتبر القطاع الزراعي من أبرزها فالمرأة تشكل نسبة 43% من القوى العاملة الزراعية في الدول النامية ورغم دورها الحيوي ما زالت توجه تحديات من أهمها محدودية الملكية للأراضي والتمويل والتقنيات الحديثة ومدخلات الإنتاج.ومع زيادة ظاهرة الجفاف والتصحر يزيد العبء على المرأة في الزراعة المعتمدة على الأمطار وبذلك تواجه تحدي انعدام الأمن الغذائي وتراجع الإنتاج وعدم الإستقرار الإقتصادي .مما يظهر الحاجة الى تعزيز قدراتها من خلال التدريب على الزراعة الذكية مناخياً وتسهيل الوصول الى الموارد المالية والتكنولوجية مع ضرورة العمل على ضمان الحقوق القانونية.كل ذلك يساهم في تحسين الإنتاج الزراعي كخطوة أساسية في تعزيز الإستدامة البيئية وتحقيق الأمن الغذائي.
أما قطاع الطاقة فتواجه المرأة تحديات مباشرة خاصة في الدول النامية في ظل إعتمادها على الوقود التقليدي لأغراض الطهي والتدفئة .وتشير التقديرات إلى أن أكثر من مليار شخص حول العالم يعتمدون على هذة المصادر مما يعرض النساء الى مخاطر صحية متزايدة خاصة في الجهاز التنفسي الناتج عن التلوث من الأبخرة داخل المنازل.هنا يتطلب تمكين المرأة في التدريب على استخدام أنظمة الطاقة المتجددة ومنها الطاقة الشمسية بالإضافة الى دعم مشاريع في مجال الطاقة النظيفة وتشجيع إستخدام مواقد صديقة للبيئة للحد من الإنبعاثات.ومثال على تجارب ناجحة دولياً، في الهند مبادرة " Barefoot College " حيث تم تدريب سيدات في المجتمعات الريفية شاملة سيدات غير متعلمات على تركيب وصيانة أنظمة الطاقة الشمسية مما ساهم في التمكين الإقتصادي وتحسين جودة الحياة وتقليل الإعتماد على مصادر طاقة تقليدية.
ويعد قطاع المياه من أكثر القطاعات تأثراً بالتغير المناخي وتتحمل الدول النامية مسؤولية كبيرة جداً في عملية تأمين المياه خاصة مع تفاقم مشكلة ندرة المياة الناتجة عن التغيرات المناخية مما يتطلب ضرورة اشراك المرأة بشكل فعال في إدارة الموارد المائية على مستوى الأسرة والمجتمع وذلك بدعم إستخدام تقنيات حفظ المياه ومشاريع الحصاد المائي وبناء القدرات في مجال إعادة تدوير المياه وزيادة كفاءة إستخدامها . وتبرز تجارب دولية ناجحة في هذا المجال في كينيا حيث ساهمت مبادرات تقودها سيدات في إنشاء جمعيات تعاونية لحصاد مياه الأمطار وتوزيعها على المنازل مما عزز كفاءة إدارة الموارد المائية على المستوى المحلي.
أما القطاع الصحي ،تعتبر المرأة من أكثر الفئات تأثراً بالكوارث المناخية سواء فيضانات،حرائق ،أمراض وجوائح مما يتطلب ضرورة تأهيلها ودمجها في خطط الطوارئ والإستجابة المناخية للتعامل مع الأزمات المناخية على المستوى المجتمعي ليساعد في تحسين جودة الخدمات وتعزيز قدرة المرأة على الصمود في مواجهة التحديات المناخية
وفي قطاع الصناعة وريادة الأعمال يظهر جلياً ضرورة تمكين المرأة في الحصول على التمويل الأخضر وفرص الابتكار والريادة في كافة المجالات من خلال إنشاء حاضنات أعمال نسائية تدعم ريادة الأعمال والإبتكار في مجالات اعادة التدوير والطاقة النظيفة والمساعدة في توسيع شبكة الدعم والتشبيك للمرأة في الصناعات المستدامة لتعزيز قدراتها وزيادة فرص نجاح المشاريع لديها.
وعلى مستوى القيادة والسياسات من الواجب تمثيل المرأة في صنع القرار والمفاوضات البيئية على المستوى المحلي والدولي لصياغة الحلول البيئية المناسبة ومن التجارب الدولية على هذا المؤشر دولة كوستاريكا التي اعتمدت اجراءات تدعم مشاركة المرأة في تنفيذ السياسات المناخية ضمن أطرها الوطنية مما عكس توجهاً عملياً بتعزيز المساواة وضمان مشاركة أكثر فاعلية في صنع القرار البيئي .
في الخلاصة
يجب العمل على تمكين المرأة في التغير المناخي بدمج قضايا الجنس(الجندر) في جميع السياسات المناخية الوطنية والمحلية،وتخصيص تمويل مناخي موجه للمرأة خصوصاً في المناطق الريفية،وتطوير مؤشرات لقياس أثر مشاركة المرأة في العمل المناخي،وبناء شراكات بين الحكومة، المجتمع المدني، والقطاع الخاص لدعم المرأة،والاستفادة من قصص النجاح على المستوى المحلي والعربي والعالمي.
مدار الساعة ـ نشر في 2026/05/05 الساعة 12:34