المصري: العمل الخيري محدود ويحتاج لنماذج ريادية (صور)

مدار الساعة ـ نشر في 2026/05/05 الساعة 10:47
مدار الساعة -محمد قديسات- رعى وزير الإدارة المحلية المهندس وليد المصري حفل تخريج الاشخاص المؤهلين والمستفيدين من برامج "ركيزة" الذي نفذته اكاديمة الفاروق للتدريب والتشغيل، التابع لجمعية الفاروق الخيرية لرعاية الايتام

و ثمّن المصري دور جمعية الفاروق التي عرفها منذ ٢٣ عاما، والتي تطورت من جمعية خيرية لتصبح معنيّة بدعم الأيتام والتعليم والتدريب والتأهيل والرعاية الطبية، والأهم هو التكوين، فمن خلال الأفراد الذين يتوافدون إلى الجمعية من أطفال وشباب، يتم تكوينهم وتمكينهم في هذه الجمعية، التي تخدم محافظة إربد وقُراها.

وأكد بأن العمل الخيري والتطوعي هو أساس النجاح، فهو مرتكز من مرتكزات تقييم الإنسان، مُشيراً بأن العمل التطوعي في الأردن ما زال محدوداً، ومنوهاً بأنه في الماضي كان هناك شراكة حقيقية بين اتحاد الجمعيات الخيرية والبلدية، بالمساهمة بالتدريب والتأهيل والطفولة، فكان أول مجلس بلدي للأطفال أنشئ في مدينة إربد.

وأضاف، بأن دور البلدية كان بإنشاء الملاعب والأندية الرياضية، فهي وحدة التنمية الأساسية، ففي الستينيات كان للبلدية دور في الخدمات كالتعليم الأساسي والرعاية الصحية الأولية والنقل العام والري ومولدات الكهرباء. لذلك نعمل اليوم ليعود دور البلدية لهذا المستوي بالشراكة مع المجتمع المحلي.

وهنأ الخريجين متمنياً لهم التوفيق والنجاح، واستمرار الجمعية بالتطوّروالازدهار، واستدامة عملها لخدمة المجتمع.

بدوره قال رئيس الجمعية المهندس حسين الهواري : الحمدلله الذي علّم بالقلم علّم الإنسان ما لم يعلم، يشرفنا في جمعية الفاروق الخيرية لرعاية الأيتام، أن نرحب بكم في هذا اليوم المبارك، الذي نحتفل به معاً، بثمار جهد امتد لشهور من العمل والتدريب والمثابرة، في حفل تخريج دورات الفنار المهنية المنتهية بالتشغيل، والتي تمثل الباكورة الأولى لهذا المركز التدريبي المهني، والتأهيل "ركيزة" في مسيرته نحو تمكين الإنسان وبناء المستقبل.

وثمن الهواري حضور معالي وزير الإدارة المحلية المهندس وليد المصري، والذي بحضوره يعكس اهتمام الدولة واهتمامه شخصياً بمسيرة التمكين والتنمية المحلية والاستدامة في العمل وتعزيز فرص العمل الكريم لأبنائنا وبناتنا، مُشيراً إلى زيارة معالي الوزير قبل ثمان أعوام إلى جمعية الفاروق، وبعد مرور ثمان أعوام أصبح المتنفس للطلبة ومكاناً مناسباً لإقامة الأنشطة الخيرية الموجّهة لمختلف الفئات المُستهدفة. وشكر دور بلدية إربد في دعم مسيرة الجمعية.

وأضاف، نلتقي اليوم ونحن نحمل في قلوبنا فخراً كبيراً، ليس فقط بتخريج هذه الكوكبة من المتدربين والمتدربات، بل ما يمثله هذا الإنجاز من تحوّل نوعي في فلسفة العمل داخل الجمعية، من الإغاثة المباشرة إلى مرحلة التمكين والإمداد والإنتاج والعمل، وقبل ٣٥ عام انطلقت جمعية الفاروق حاملة رسالة، أن لا يُترَك يتيم أو أُسرة بلا سند، فكانت الفاروق هي السند والأب الحاني للأيتام ولأُسرهم.

وأكد أن الجمعية، مع مرور السنوات، تطورت لتصبح منظومة متكاملة تعمل في مجالات التعليم والصحة والإغاثة والتدريب، وتخدم آلاف الآُسر بمحافظة إربد، وفي عام ٢٠٢٥م تحديداً، بدأت مرحلة جديدة أكثر عمقاً، عنوانها الاستدامة والتمكين، حيث تم إطلاق أكاديمية الفاروق للتدريب والتشغيل، ركيزة لتكون منصة حقيقية تربط بين التدريب وسوق العمل، وتحوِّل المستفيد من متلقي مساعدة إلى صانع لفرصة إقتصادية.

وقال الهواري: إن ما نحتفل به اليوم في تخريج هذه الكوكبة من الطلبة، ليس مجرد شهاده تدريبية، بل هو بدايه طريق جديد يفتح الأبواب أمام الشباب والشابات نحو العمل والإنتاج والاستقلالية الاقتصادية، ويؤكد أن الاستثمار الحقيقي هو في الإنسان، واستذكر مقولة المغفور له جلالة الملك الحسين "الإنسان أغلى ما نملك".

مؤكداً أن هذه التجربة، أثبتت خلال الفتره الماضية أن التدريب المهني حين يُبنى على احتياجات السوق ويرافقه تأهيل حياتي ومهني حقيقي، يتحوّل الى أداة تغيير فعالة في المجتمع، ولهذا جاءت برامج الجمعية التدريبية في الخياطه والطهي والتجميل وصيانة الإلكترونيات، لتكون مرتبطة مباشرة بفرص تشغيل حقيقية داخل الجمعيه وخارجها، كما تؤمن الجمعية أن النجاح لا يكتمل بالتدريب وحده، لذا حرصت إدارة الجمعية على ان تترافق هذه البرامج مع شراكات تشغيلية ومتابعة مستمرة للخريجين، ودعمهم حتى الاستقرار في سوق العمل. مُضيفاً، وفي الجمعية، نؤكد أن كرامة الانسان تبدأ من فرصه عمل، وأن الاستقرار الحقيقي للأُسر لا يتحقق بالمساعدات وحدها، بل ببناء قدراتها وتمكينها للاعتماد على نفسها.

ووجّه حديثه للخريجين والخريجات قائلاً: هذا يومكم أنتم، يوم تعبكم وصبركم واجتهادكم، واليوم تبدأ رحلتكم الحقيقية خارج قاعات التدريب نحو سوق العمل والحياة، موصياً إياهم: أن يكونوا سفراء للمهارة والأخلاق والإلتزام، فهُم يمثلون قصة نجاح نتمنى ان تتكرر في كل بيت.

وشكر كل الداعمين من مؤسسات رسمية وخاصة والمنظمات المحلية والدولية، الذين ساهموا في إنجاح هذا البرنامج وكانوا جزءاً اساسياً من هذا الإنجاز، وخصّ بالذِّكر منظمة الفنار التي دعمت هذا البرنامج، وقامت بتشغيل ٥٠ شاب وشابة في أقل من عام، كما شكر فريق عمل الجمعية من إداريين وموظفين ومتطوعين، الذين عملوا بإخلاص خلف الكواليس ليكون هذا اليوم واقعياً.

وختم كلمته قائلاً: نجتمع اليوم لنحتفل بالبداية لا بالنهاية، بداية جديدة من مسيرة جمعية الفاروق عنوانها من الرعاية إلى التمكين ومن الحاجه إلى الإنتاج، ودعا أرباب العمل والذين يحتاجوا إلى موظفين في مختلف المجالات التواصل مع الجمعية.

وشكر الشاب مصعب حمدان باسم الخريجين كل من كان له الدور في تدريبهم ودعمهم، وقال: نقف أمامكم اليوم ونحن نحمل مشاعر الفرح والفخر والامتنان، فالطريق لم يكن سهلاً بل كان مليئاً بالتعب والتشجيع والتحفيز، والفرص التي أعادت لنا الأمل.

وأضاف بأن الخريجين كانوا بالأمس يبحثون عن فرصة بسيطة، واليوم أصبحوا يمتلكون بداية الطريق، فهذه الدورات لم تعلمهم المهن فقط بل كيف يحافظون على مستقبلهم والاعتماد على أنفسهم والثقة بقدراتهم.

وأكد بأن مسار حياتهم تغيّر، بعد أن قامت الجمعية بتوفير عدد من فرص العمل لهم، متمنياً من الشركات والمؤسسات دعمهم ومنحهم الفرصة لإثبات قدراتهم، وليستفيدوا مما اكتسبوه من هذا التدريب. مؤكداً أنهم سيكونون إضافة حقيقية نافعة
مدار الساعة ـ نشر في 2026/05/05 الساعة 10:47