العتوم يكتب: النصر في أيار - سوفييتي بإمتياز
مدار الساعة ـ نشر في 2026/05/02 الساعة 19:08
في الحرب العالمية الأولى ( 1914 – 1918 ) – أعلنت المانيا الحرب على روسيا ، و كان اغتيال الأرشيدوق النمساوي سببا رئيسا للحرب التي أريد لها أن تنهي كل الحروب ، ل;لكن حدثت الحرب العالمية الثانية التي هاجمت فيها ألمانيا النازية الاتحاد السوفيتي عام 1941 . وفي الحربين الأولى ، و الثانية ، وكانت أوروبا مسرحا للمعارك . ومثلما كانت الحرب العالمية الأولى حرب إبادة ، هكذا كانت الحرب العالمية الثانية . وبدايات الحرب الثانية في أوروبا كانت عام 1939 .و الدخول الأمريكي فيها جاء متأخرا ،و مشكوك بإخلاصه للجبهة الشرقية ، و كذلك البريطاني . و لقد قدم السوفييت حوالي 28 مليون شهيد ، معظمهم من الروس . ولم تتمكن الحرب العالمية الأولى من الوصول لمرحلة حققتها الحرب العالمية الثانية ، و التي تمثلت في بناء الأمم المتحدة لفتح الطريق أمام سيادة القانون الدولي ،و لمنع تكرار الحروب . و الملاحظ هنا أيضا ، هو بأن الحرب الثانية العالمية ، لم تتمكن من انهاء الأزمات ، و الحروب ، و التي في مقدمتها ( الفلسطينية ، و الأوكرانية ، و الإيرانية ) . و الاتحاد السوفيتي في زمن الزعيم جوزيف ستالين طالب بنقل الأمم المتحدة المؤسسة عام 1945 إلى مدينة سوتشي الروسية على ضفاف البحر الأسود لإبعادها عن الهيمنة الغربية . و كرر المطالبة بنفس الاتجاه تقريبا سيرجي لافروف وزير خارجية روسيا الاتحادية مؤخرا دون ذكر الجهة الراغب بأن تنتقل إليها ، و لنفس الهدف الحيادي الدولي بعيدا عن تأثيرات الغرب .
وما يميز الدور السوفيتي الشجاع ، و المتقدم في الحرب الثانية – الوطنية العظمى ، هو انفراده بالتضحيات البشرية الكبيرة ، التي لم يقدمها أي تجمع بشري فوق خارطة الأرض حتى الساعة . و الشخصية الصلبة التي قادت المعركة ، هو الزعيم جوزيف ستالين ، و قائده الميداني جيورجي جوكوف . وما ساعد السوفييت ، و في مقدمتهم الروس على تحقيق النصر الكبير على النازية الألمانية في زمن لم يمتكلوا فيه القنبلة النووية ، هو الأصرار على دحر النازية ، و وحدة الصف السوفيتي ، ودرجة البرودة القارصة تحت الصفر من 20- 30 ، و أكثر ، و التخطيط العسكري الحكيم . ولقد شهدت معركة ستالينغراد قول للزعيم جوزيف ستالين وقتها بأنه لا يستبدل جنرالا ألمانيا مأسورا لديه ، و الذي هو( فريدريش باولوس) ، بأبنه الأسير عند الألمان الجندي ( ياكوف ) ،ومات في الأسر. و لو امتلك السوفييت السلاح النووي أنذاك ما استخدموه في الحرب الثانية تلبية لعقيدتهم العسكرية الأخلاقية . لكن الولايات المتحدة الأمريكية فضلت إنهاء الحرب عام 1945 بقصف اليابان بقنبليتين في هيروشيما ، و ناكازاكي ، و تسببت في كارثه بشرية تعادل أكثر من حرب ابادة .و اكتفى الاتحاد السوفيتي التي شنت اليابان حربا عليه بالسيطرة على جزر الكوريل فقط ،التي ورثتها روسيا الاتحادية ولغاية الأن .
لقد شكل الأتحاد السوفيتي بين الأعوام 1922 و 1991 امبراطورية شرقية عملاقة تم التامر عليها من قبل الصهيونية العالمية كما أعتقد حتى تبتعد عن مواقفها القومية ، و العالمية ، خاصة ما يتعلق بالقضية الفلسطينة الواجب أن تبقى عادلة ،و تفضي لبناء دولة فلسطين وعاصمتها القدس ، و لدحر إسرائيل خلف حدود عام 1967 بعد تحرير الأراضي العربية المحتلة . و روسيا الاتحادية ماضية بفرض امبراطوريتها من حدود اليابان إلى أوروبا الشرقية . و لقد طورت من قدراتها العسكرية ، و في مقدمتها النووية التي تتربع فيها عالميا ووسط قوة النار على الرقم 1 ، و تطور اقتصادها الذي يحتل في أسيا الرقم 1 ، و حضورها في منظمتي ( بريكس ، و شنغاهاي ) قوي جدا . وفي الوقت الذي تقود فيه الولايات المتحدة الأمريكية توجه أحادية القطب الديكتاتوري المتغول على أركان العالم ، و من الزاوية الاقتصادية تحديدا ، تقود روسيا مسار عالم متعدد الأقطاب مرتكزة على فكر مفكرها الكبير ألكسندر دوغين ، بهدف احداث توازن عالمي ، و عدالة دولية ، و لترسيخ سيادة الدول ، و القانون الدولي الذي تتمسك به بقوة ، على عكس الغرب الأمريكي الذي يقفز فوق أسوراه على طريقة الكاوبوي .
و بالمناسبة ، النازية الألمانية التي حاربت الاتحاد السوفيتي بقيادة روسيا الاتحادية ، هي نفسها من صنعت الحرب الأوكرانية شيوعا ، و انتشارا ، عبر التيار البنديري بقيادة المتطرف بقيادة ستيبان بانديرا ، القادمة جذوره من أتون الحرب النازية على الاتحاد السوفيتي . و ليس صحيحا أبدا ، و حسب الدعاية الأوكرانية الغربية ، و الغرب ، بأن الأتحاد السوفيتي هو من بدأ الحرب على النازية الألمانية ، و لم تبدأ روسيا حربها على أوكرانيا كما تشيع نفس ماكنة الإعلام الأوكرانية الممثلة لنظام ( كييف ) ، و الغرب ، و من بدأ الحرب من وسط انقلاب عام 2014 ، هو نظام أوكرانيا ، و الغرب الأمريكي عبر شخص بوريس جونسون رئيس وزراء بريطانيا ، و جو- بايدن رئيس الولايات المتحدة الأمريكية السابق وهي حقيقة .
لقد كان هدف النازية الألمانية أولا ، الوصول لموسكو العاصمة ، ومن ثم لمدينة ليننغراد بعد محاصرتها ، و تجويعها ، و من ثم اقتحام مدينة ستالينغراد – فولغاغراد ، بينما وضع الاتحاد السوفيتي بقيادة الزعيم جوزيف ستالين ، و القيادة الميدانية للجنرال جيورجي جوكوف هدفا استراتيجيا تمثل بضرورة طرد النازية ليس للحدود ،و إنما لعمق برلين – عاصمة المانيا . ومن رفع العلم السوفيتي فوق مبنى الرايخستاغ الألماني – البرلمان ، هم رجالات الاتحاد السوفيتي من العسكر ، و ليس الأميركان ، و لا الأنجليز . و الأسماء السوفيتية التي سجلها التاريخ،
هي ( أليوشا كوفاليوف من ( كييف ) ، و عبد الحكيم إسماعيلوف من القفقاس ( ،و ليونيد غوريتشيف ) من روسيا . و هوجمت موسكو في الفترة الزمنية الواقعة بين عامي 1941 و 1942 من قبل النازية الألمانية عبر عملية ( تايفون ) ، و اجتاحت ( سمولينسك ) البلدة الواقعة على أبواب العاصمة ، و بعد التصدي السوفيتي الحازم ، تم توجيه القوات الهتلرية النازية للشرود تجاه ليننغراد ، و حوصرت المدينة البطلة 872 يوما ، و تعرضت لمجاعة تاريخية شديدة . و استهدفت لأسباب استراتيجية ، و في مقدمتها كونها امتلكت قاعدة لأسطول البلطيق السوفيتي حينها . و جهز أودلف هتلر حاشيته للاحتفال بالنصر في فندق ( بريستول ) ، لكن الهزيمة كانت بانتظاره . و شخصيا زرت مدينة ليننغراد – سانك بيتر بورغ حاليا ، عدة مرات ، و هي من وجهة نظري ، الأجمل في العالم ، و متحف تاريخي عظيم مفتوح . وزرت حديقة الشهداء – بيسكاريفسكويه - فيها ، التي يرقد في داخلها نحو نصف مليون شهيد . وهي التي يزورها رئيس روسيا الاتحادية فلاديمير بوتين بإستمرار .
وشكلت واقعة ( ستالينغراد- فولغاغراد ) – التي سقط فيها مليون شهيد ، محطة تحول كبرى نحو نصر سوفيتي أكيد ، ووجهت بوصلة المعركة تجاه حدود ألمانيا النازية ، وصولا للعاصمة برلين . و اطلق على العملية السوفيتية إسم ( أورانوس ) ، للتصدي لعملية المانيا ( بارباروسا ) ، و فتح الألمان النازيون وقتها جبهة في فارونيج جنوب موسكو ، و كل جبهاتهم باءت بالفشل .
وفي الختام هنا ، مبارك النصر السوفيتي على النازية الألمانية ، وليصبح النصر ذاك عبرة لأحادية القطب ، و للمحور الأوكراني الغربي ، لأمريكا ، و إسرائيل في حربهما غير المبررة على إيران . و للحديث بقية .
وما يميز الدور السوفيتي الشجاع ، و المتقدم في الحرب الثانية – الوطنية العظمى ، هو انفراده بالتضحيات البشرية الكبيرة ، التي لم يقدمها أي تجمع بشري فوق خارطة الأرض حتى الساعة . و الشخصية الصلبة التي قادت المعركة ، هو الزعيم جوزيف ستالين ، و قائده الميداني جيورجي جوكوف . وما ساعد السوفييت ، و في مقدمتهم الروس على تحقيق النصر الكبير على النازية الألمانية في زمن لم يمتكلوا فيه القنبلة النووية ، هو الأصرار على دحر النازية ، و وحدة الصف السوفيتي ، ودرجة البرودة القارصة تحت الصفر من 20- 30 ، و أكثر ، و التخطيط العسكري الحكيم . ولقد شهدت معركة ستالينغراد قول للزعيم جوزيف ستالين وقتها بأنه لا يستبدل جنرالا ألمانيا مأسورا لديه ، و الذي هو( فريدريش باولوس) ، بأبنه الأسير عند الألمان الجندي ( ياكوف ) ،ومات في الأسر. و لو امتلك السوفييت السلاح النووي أنذاك ما استخدموه في الحرب الثانية تلبية لعقيدتهم العسكرية الأخلاقية . لكن الولايات المتحدة الأمريكية فضلت إنهاء الحرب عام 1945 بقصف اليابان بقنبليتين في هيروشيما ، و ناكازاكي ، و تسببت في كارثه بشرية تعادل أكثر من حرب ابادة .و اكتفى الاتحاد السوفيتي التي شنت اليابان حربا عليه بالسيطرة على جزر الكوريل فقط ،التي ورثتها روسيا الاتحادية ولغاية الأن .
لقد شكل الأتحاد السوفيتي بين الأعوام 1922 و 1991 امبراطورية شرقية عملاقة تم التامر عليها من قبل الصهيونية العالمية كما أعتقد حتى تبتعد عن مواقفها القومية ، و العالمية ، خاصة ما يتعلق بالقضية الفلسطينة الواجب أن تبقى عادلة ،و تفضي لبناء دولة فلسطين وعاصمتها القدس ، و لدحر إسرائيل خلف حدود عام 1967 بعد تحرير الأراضي العربية المحتلة . و روسيا الاتحادية ماضية بفرض امبراطوريتها من حدود اليابان إلى أوروبا الشرقية . و لقد طورت من قدراتها العسكرية ، و في مقدمتها النووية التي تتربع فيها عالميا ووسط قوة النار على الرقم 1 ، و تطور اقتصادها الذي يحتل في أسيا الرقم 1 ، و حضورها في منظمتي ( بريكس ، و شنغاهاي ) قوي جدا . وفي الوقت الذي تقود فيه الولايات المتحدة الأمريكية توجه أحادية القطب الديكتاتوري المتغول على أركان العالم ، و من الزاوية الاقتصادية تحديدا ، تقود روسيا مسار عالم متعدد الأقطاب مرتكزة على فكر مفكرها الكبير ألكسندر دوغين ، بهدف احداث توازن عالمي ، و عدالة دولية ، و لترسيخ سيادة الدول ، و القانون الدولي الذي تتمسك به بقوة ، على عكس الغرب الأمريكي الذي يقفز فوق أسوراه على طريقة الكاوبوي .
و بالمناسبة ، النازية الألمانية التي حاربت الاتحاد السوفيتي بقيادة روسيا الاتحادية ، هي نفسها من صنعت الحرب الأوكرانية شيوعا ، و انتشارا ، عبر التيار البنديري بقيادة المتطرف بقيادة ستيبان بانديرا ، القادمة جذوره من أتون الحرب النازية على الاتحاد السوفيتي . و ليس صحيحا أبدا ، و حسب الدعاية الأوكرانية الغربية ، و الغرب ، بأن الأتحاد السوفيتي هو من بدأ الحرب على النازية الألمانية ، و لم تبدأ روسيا حربها على أوكرانيا كما تشيع نفس ماكنة الإعلام الأوكرانية الممثلة لنظام ( كييف ) ، و الغرب ، و من بدأ الحرب من وسط انقلاب عام 2014 ، هو نظام أوكرانيا ، و الغرب الأمريكي عبر شخص بوريس جونسون رئيس وزراء بريطانيا ، و جو- بايدن رئيس الولايات المتحدة الأمريكية السابق وهي حقيقة .
لقد كان هدف النازية الألمانية أولا ، الوصول لموسكو العاصمة ، ومن ثم لمدينة ليننغراد بعد محاصرتها ، و تجويعها ، و من ثم اقتحام مدينة ستالينغراد – فولغاغراد ، بينما وضع الاتحاد السوفيتي بقيادة الزعيم جوزيف ستالين ، و القيادة الميدانية للجنرال جيورجي جوكوف هدفا استراتيجيا تمثل بضرورة طرد النازية ليس للحدود ،و إنما لعمق برلين – عاصمة المانيا . ومن رفع العلم السوفيتي فوق مبنى الرايخستاغ الألماني – البرلمان ، هم رجالات الاتحاد السوفيتي من العسكر ، و ليس الأميركان ، و لا الأنجليز . و الأسماء السوفيتية التي سجلها التاريخ،
هي ( أليوشا كوفاليوف من ( كييف ) ، و عبد الحكيم إسماعيلوف من القفقاس ( ،و ليونيد غوريتشيف ) من روسيا . و هوجمت موسكو في الفترة الزمنية الواقعة بين عامي 1941 و 1942 من قبل النازية الألمانية عبر عملية ( تايفون ) ، و اجتاحت ( سمولينسك ) البلدة الواقعة على أبواب العاصمة ، و بعد التصدي السوفيتي الحازم ، تم توجيه القوات الهتلرية النازية للشرود تجاه ليننغراد ، و حوصرت المدينة البطلة 872 يوما ، و تعرضت لمجاعة تاريخية شديدة . و استهدفت لأسباب استراتيجية ، و في مقدمتها كونها امتلكت قاعدة لأسطول البلطيق السوفيتي حينها . و جهز أودلف هتلر حاشيته للاحتفال بالنصر في فندق ( بريستول ) ، لكن الهزيمة كانت بانتظاره . و شخصيا زرت مدينة ليننغراد – سانك بيتر بورغ حاليا ، عدة مرات ، و هي من وجهة نظري ، الأجمل في العالم ، و متحف تاريخي عظيم مفتوح . وزرت حديقة الشهداء – بيسكاريفسكويه - فيها ، التي يرقد في داخلها نحو نصف مليون شهيد . وهي التي يزورها رئيس روسيا الاتحادية فلاديمير بوتين بإستمرار .
وشكلت واقعة ( ستالينغراد- فولغاغراد ) – التي سقط فيها مليون شهيد ، محطة تحول كبرى نحو نصر سوفيتي أكيد ، ووجهت بوصلة المعركة تجاه حدود ألمانيا النازية ، وصولا للعاصمة برلين . و اطلق على العملية السوفيتية إسم ( أورانوس ) ، للتصدي لعملية المانيا ( بارباروسا ) ، و فتح الألمان النازيون وقتها جبهة في فارونيج جنوب موسكو ، و كل جبهاتهم باءت بالفشل .
وفي الختام هنا ، مبارك النصر السوفيتي على النازية الألمانية ، وليصبح النصر ذاك عبرة لأحادية القطب ، و للمحور الأوكراني الغربي ، لأمريكا ، و إسرائيل في حربهما غير المبررة على إيران . و للحديث بقية .
مدار الساعة ـ نشر في 2026/05/02 الساعة 19:08