كاتب أمريكي: ترامب على بُعد 14 يوماً من 'نصر حاسم' في إيران

مدار الساعة ـ نشر في 2026/05/02 الساعة 09:50
قال الكاتب مارك ثيسن، إن الرئيس دونالد ترامب على بُعد 14 يوماً من تحقيق نصر حاسم في إيران، مشيراً إلى أن النظام الإيراني يرفض التفاوض، وأن الحصار وحده لن يكسره، بل العمل العسكري هو الحل الوحيد لإنهاء الحرب.

تحويل التهديد إلى حقيقة


وأضاف الكاتب في مقال بصحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية، أن ترامب نشر يوم الأربعاء صورة لنفسه وسط انفجارات مع رسالة لإيران: "من الأفضل أن يصبحوا أذكياء قريباً، لا مزيد من السيد اللطيف"، ويرى الكاتب أنه حان الوقت لتحويل هذه الصورة إلى حقيقة، فإذا قرر ترامب استئناف العمليات القتالية الكبرى وإنجاز المهمة، فإنه سيكون على بُعد 14 يوماً فقط من نصر حاسم.

مكاسب الهدنة المؤقتة


ويشير المقال إلى أننا الآن في الأسبوع الثالث من هدنة كان يُفترض أن تستمر أسبوعين، والتي أعلنها ترامب لمنح النظام الإيراني فرصة للتوصل إلى اتفاق لنزع السلاح النووي وإنهاء الحرب، لكن إيران أثبتت عدم قدرتها أو عدم رغبتها في توقيع اتفاق.

ويرى البعض أن تعنت إيران يثبت أن الهدنة كانت خطأ، لكن الكاتب يعتبر ذلك غير صحيح، مؤكداً أن الهدنة حققت أمرين مهمين، الأول، سمحت لترامب بإرسال سفن حربية عبر مضيق هرمز لفرض الحصار الذي يسحق إيران اقتصادياً، والثاني، منحت الجيش الأمريكي فرصة لإعادة التسلح، ووفقاً للجنرال المتقاعد جاك كين، تمتلك القيادة المركزية الأمريكية الآن ضعف القوة النارية التي كانت تمتلكها في بداية الحرب.

الحصار وحده لا يكفي


وبحسب الكاتب، بما أن النظام أثبت أنه غير مستعد للسلام، يرى أنه يجب على ترامب إطلاق العنان لتلك القوة النارية وإنهاء الحرب بشروط أمريكا، ويؤكد أن استمرار الحصار وحده ليس كافياً، فرغم التكاليف الباهظة التي يفرضها على الاقتصاد الإيراني، إلا أن النظام لا يهتم بتلك التكاليف أو بمعاناة شعبه، وهو نظام ارتكب للتو مجزرة بحق عشرات الآلاف من المتظاهرين الإيرانيين الأبرياء للبقاء في السلطة. وأوضح الكاتب أن قادة إيران يهتمون بشيء واحد وهو البقاء، وأن الحصار، مهما كان فعالاً، لا يهدد ذلك.

استئناف العمليات العسكرية


ويناقش المقال خياراً آخر قيد الدراسة، وهو إبقاء الحصار وفتح مضيق هرمز بالقوة، مما قد يدفع إيران لإطلاق النار على السفن ويمنح ترامب ذريعة للرد، لكن الكاتب يرى أن هذه الفكرة "ذكية أكثر من اللازم"، حيث ستكون الرواية أن جهود ترامب لفتح المضيق فشلت وجُرر مرة أخرى إلى الحرب، ويؤكد أنه عندما يُستأنف القتال، يجب أن يكون بمبادرة من ترامب، وليس إيران.

خيارات ما بعد النصر


وعند هذه النقطة، سيكون لدى ترامب خيارات أخرى، حيث يمكنه إعلان تحقيق جميع المهام العسكرية، وتعطيل قدرة إيران على السعي لامتلاك أسلحة نووية وصواريخ باليستية، ويمكنه الاستمرار في الحصار إلى أجل غير مسمى واستخدامه كأداة ضغط لإجبار إيران على تسليم أي مواد متبقية من برنامجها النووي المدمر، أو ما يسميه ترامب "الغبار النووي".

كما يمكنه التهديد بتدمير أو الاستيلاء على جزيرة خرج للضغط على القادة الناجين لإبرام اتفاق، وإذا رفضوا، يمكنه استخدام العمل السري لدعم الشعب الإيراني وتقويض النظام من الداخل، تماماً كما دعمت الولايات المتحدة بنجاح حركات الحرية في جميع أنحاء العالم خلال الحرب الباردة، وفقاً للكاتب.

ويختتم الكاتب بالتأكيد على أن حرب إيران يجب أن تنتهي بنصر حاسم، والذي يتحقق إما باستسلام إيران أو بشن الولايات المتحدة موجة أخيرة من الضربات العسكرية.

مدار الساعة ـ نشر في 2026/05/02 الساعة 09:50