خروج الإمارات من أوبك و'أوبك+' يدخل حيز التنفيذ

مدار الساعة ـ نشر في 2026/05/01 الساعة 19:39
مدار الساعة -دخل قرار دولة الإمارات العربية المتحدة الخروج من منظمة الدول المصدرة للنفط "أوبك" وتحالف "أوبك بلس" حيز التنفيذ اليوم، في خطوة تعكس تحولاً استراتيجياً في سياسات الطاقة، وتمثل تحولا لافتا في مسار سياسات الطاقة الإقليمية والدولية.
وفى إعلانها السابق عن هذا القرار، أكدت الإمارات أنه قرار يتماشى مع الرؤية الإستراتيجية والاقتصادية طويلة الأمد للدولة وتطور قطاع الطاقة لديها بما في ذلك تسريع الاستثمار في الإنتاج المحلي للطاقة كما يرسخ التزامها بدورها كمنتج مسؤول وموثوق يستشرف مستقبل أسواق الطاقة العالمية.

بالنسبة لأسباب هذا القرار، أوضحت الإمارات ،على لسان وزير الطاقة سهيل المزروعي، أنها تواجه وضعا غير مسبوق حيث يتم استنزاف الاحتياطيات الاستراتيجية من المنتجات الخام إلى مستوى مخيف.

وأكد المزروعى أن هذا القرار وطنى سيادى، جاء فى إطار مواكبة التطورات في قطاع الطاقة، وبما يتماشى مع السياسات المعتمدة وأساسيات السوق على المدى الطويل؛ مضيفاً أنه ينسجم مع رؤية الدولة الاقتصادية طويلة الأمد وتطور قطاع الطاقة لديها؛ خاصًة في ما يتعلق بتسريع الاستثمار في الإنتاج المحلي وتعزيز دورها كمنتج مسئول عالميًا.

وأشار أيضا إلى أنه سيُمكن الدولة من العمل لضمان تلبية متطلبات العالم المستقبلية المتعلقة بالمنتجات الخام والبتروكيماويات وغيرها.لتصل إلى 5 ملايين برميل يومياً بحلول عام 2027.

و تعمل الإمارات على تنفيذ خطة استراتيجية، عبر شركة بترول أبوظبي الوطنية "أدنوك"، لرفع طاقتها الإنتاجية تدريجياً لتصل إلى 5 ملايين برميل يومياً بحلول عام 2027، بدلاً من إنتاج يتراوح بين 3.25 - 3.5 مليون برميل يومياً.

"أدنوك": قرار يتماشى مع القدرة الإنتاجية

وفي تعليقه على قرار الانسحاب من أوبك، قال سلطان الجابر الرئيس التنفيذي لشركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك)، إن دولة الإمارات اتخذت قرارا سياديا يتماشى مع استراتيجيتها طويلة الأجل للطاقة وقدرتها الإنتاجية الحقيقية ومصلحتها الوطنية فضلا عن استقرار أسواق الطاقة العالمية.

وقال الجابر إن شركة أدنوك لا تزال تركز على دورها بصفتها موردا مسؤولا وموثوقا لتلبية الاحتياجات العالمية المتزايدة من الطاقة.

وشدد الرئيس التنفيذي لشركة بترول أبوظبي الوطنية على أن التزام أدنوك تجاه شركائها ثابت وراسخ.

متى انضمت الإمارات لـ"أوبك"؟

انضمت دولة الإمارات إلى منظمة "أوبك" عام 1967 من خلال إمارة أبوظبي، واستمرت عضويتها بعد قيام دولة الإمارات العربية المتحدة في عام 1971، قبل أن يدخل قرار خروجها حيّز التنفيذ في الأول من مايو 2026، بعد عقود من الدور الفاعل في استقرار السوق.

تُعد الإمارات من بين أكبر منتجي النفط داخل المنظمة، مع إنتاج بلغ نحو 3.4 مليون برميل يومياً في فبراير، فيما تستهدف رفع طاقتها الإنتاجية إلى 5 ملايين برميل يومياً بحلول 2027.

كما تُعد دولة الإمارات منتجاً موثوقاً للنفط الأكثر تنافسية من حيث التكلفة، والأقل من حيث الكثافة الكربونية عالمياً، مما يساهم في تعزيز النمو العالمي وخفض الانبعاثات.

يذكر أن دولة الإمارات تمتلك احتياطيات نفطية تُقدّر بنحو 120 مليار برميل، إضافة إلى احتياطيات غازية تصل إلى 297 تريليون قدم مكعب، ما يعزز مكانتها في الأسواق العالمية.

وفي هذا السياق، تقود "أدنوك" خطط توسع كبيرة مدعومة ببرنامج استثماري بقيمة 150 مليار دولار للفترة بين 2026 و2030، يهدف إلى زيادة الإنتاج وتعزيز النمو عبر مختلف قطاعات الطاقة.

مدار الساعة ـ نشر في 2026/05/01 الساعة 19:39