العدوان يكتب: نقابة الصحفيين بين استحقاق الإصلاح وضغط الواقع.. حين تُحاصَر 'صاحبة الجلالة' من الداخل
مدار الساعة ـ نشر في 2026/05/01 الساعة 17:20
تجتمع الهيئة العامة لـ نقابة الصحفيين الأردنيين في لحظة مفصلية، تتقاطع فيها التحديات المهنية مع الأسئلة الكبرى حول مستقبل المهنة وحدود استقلالها. فالنقاش المطروح اليوم لا يقف عند العلاوات أو الاشتراكات المترتبة على الصحف، بل يتجاوز ذلك إلى إعادة تعريف المهنة ذاتها، في بيئة تتراجع فيها الحريات الصحفية وتتآكل فيها المعايير المهنية.
الصحافة، التي وُصفت طويلاً بـ“مهنة المتاعب” و“السلطة الرابعة”، تجد نفسها أمام اختبار داخلي قبل أن يكون خارجياً. فالأزمة لم تعد محصورة في التشريعات أو القيود التقليدية، بل امتدت إلى بنية العمل المهني نفسها: من اختلال معايير التقييم، إلى تغوّل العلاقات الشخصية، وصولاً إلى ما بات يُعرف بـ“الشلالية” التي تعيد توزيع الفرص خارج معيار الكفاءة.
وفي هذا السياق، تبرز حالة وكالة الأنباء الأردنية بترا بوصفها نموذجاً يستدعي المراجعة. فالمؤسسة التي يُفترض أن تكون مرجعية وطنية في المهنية والحياد، يتزايد بها تغيب الفرص، وتراجع المسار المهني لصالح اعتبارات غير موضوعية، إضافة إلى شعور متنامٍ بوجود تدخلات تؤثر في استقلال القرار التحريري.
إن إعادة تعريف المهنة اليوم لم تعد ترفاً فكرياً، بل ضرورة مؤسسية. فمع تراجع هامش الحرية، ووجود رقابة مسبقة—مباشرة أو غير مباشرة—تتقلص قدرة الصحفي على أداء دوره الحقيقي، ويتحول من فاعل في تشكيل الرأي العام إلى ناقل محدود السقف. وهنا، لا تكون الخسارة مهنية فقط، بل وطنية، لأن إضعاف الصحافة يعني إضعاف إحدى أهم أدوات الرقابة المجتمعية.
كما أن ملف العلاوات والاشتراكات، رغم أهميته، لا يمكن فصله عن الصورة الكلية. فالمهنة التي لا توفر مساراً عادلاً للترقي، ولا تضمن بيئة عمل قائمة على الكفاءة، ستظل تعاني من نزيف الكفاءات، وتراجع جاذبيتها للأجيال الجديدة. العدالة المهنية ليست بنداً مالياً، بل شرطاً لبقاء المهنة واستمرارها، كما إن تتزايدحالةالتعين بالتكليف لمن هم اقل خبرة أو درجه ضمن مسارات هيئة الخدمه المدنيه صار عنونا ادارياً كرس التدخلات وإتاحه تقييم والتدخل في تقييم الصحفيين ذوي الخبرات الأكاديمية والخبرات المهنية اشبه بعمليات تصفيه حسابات .
المطلوب اليوم من نقابة الصحفيين ليس فقط إدارة نقاش، بل قيادة مسار إصلاحي واضح المعالم:
إعادة ضبط معايير العضوية والتصنيف، تعزيز استقلالية القرار النقابي، وضع ضوابط شفافة للتقييم والترقية داخل المؤسسات الإعلامية تضمن مسارات وظيفية، واضحة لاتحد من الحريات المهنية، والدفاع الحقيقي عن حرية العمل الصحفي دون انتقائية.
إن الصحافة لا تستعيد دورها بالشعارات، بل ببناء بيئة مهنية تحمي الصحفي من الضغوط، وتكافئه وتفتح أمامه أفقاً حقيقياً للتأثير. وبين مسميات “السلطة الرابعة” وواقع القيود، تبقى الحقيقة واضحة: لا إعلام قوياً دون حرية، ولا حرية دون مؤسسات مهنية عادلة.
في هذه اللحظة، يقف الجسم الصحفي أمام خيارين: إما إعادة إنتاج الأزمة بصيغ جديدة، أو الدخول في مراجعة جادة تعيد للمهنة هيبتها، وتُخرجها من دائرة الشكوى إلى فضاء الفعل.
الصحافة، التي وُصفت طويلاً بـ“مهنة المتاعب” و“السلطة الرابعة”، تجد نفسها أمام اختبار داخلي قبل أن يكون خارجياً. فالأزمة لم تعد محصورة في التشريعات أو القيود التقليدية، بل امتدت إلى بنية العمل المهني نفسها: من اختلال معايير التقييم، إلى تغوّل العلاقات الشخصية، وصولاً إلى ما بات يُعرف بـ“الشلالية” التي تعيد توزيع الفرص خارج معيار الكفاءة.
وفي هذا السياق، تبرز حالة وكالة الأنباء الأردنية بترا بوصفها نموذجاً يستدعي المراجعة. فالمؤسسة التي يُفترض أن تكون مرجعية وطنية في المهنية والحياد، يتزايد بها تغيب الفرص، وتراجع المسار المهني لصالح اعتبارات غير موضوعية، إضافة إلى شعور متنامٍ بوجود تدخلات تؤثر في استقلال القرار التحريري.
إن إعادة تعريف المهنة اليوم لم تعد ترفاً فكرياً، بل ضرورة مؤسسية. فمع تراجع هامش الحرية، ووجود رقابة مسبقة—مباشرة أو غير مباشرة—تتقلص قدرة الصحفي على أداء دوره الحقيقي، ويتحول من فاعل في تشكيل الرأي العام إلى ناقل محدود السقف. وهنا، لا تكون الخسارة مهنية فقط، بل وطنية، لأن إضعاف الصحافة يعني إضعاف إحدى أهم أدوات الرقابة المجتمعية.
كما أن ملف العلاوات والاشتراكات، رغم أهميته، لا يمكن فصله عن الصورة الكلية. فالمهنة التي لا توفر مساراً عادلاً للترقي، ولا تضمن بيئة عمل قائمة على الكفاءة، ستظل تعاني من نزيف الكفاءات، وتراجع جاذبيتها للأجيال الجديدة. العدالة المهنية ليست بنداً مالياً، بل شرطاً لبقاء المهنة واستمرارها، كما إن تتزايدحالةالتعين بالتكليف لمن هم اقل خبرة أو درجه ضمن مسارات هيئة الخدمه المدنيه صار عنونا ادارياً كرس التدخلات وإتاحه تقييم والتدخل في تقييم الصحفيين ذوي الخبرات الأكاديمية والخبرات المهنية اشبه بعمليات تصفيه حسابات .
المطلوب اليوم من نقابة الصحفيين ليس فقط إدارة نقاش، بل قيادة مسار إصلاحي واضح المعالم:
إعادة ضبط معايير العضوية والتصنيف، تعزيز استقلالية القرار النقابي، وضع ضوابط شفافة للتقييم والترقية داخل المؤسسات الإعلامية تضمن مسارات وظيفية، واضحة لاتحد من الحريات المهنية، والدفاع الحقيقي عن حرية العمل الصحفي دون انتقائية.
إن الصحافة لا تستعيد دورها بالشعارات، بل ببناء بيئة مهنية تحمي الصحفي من الضغوط، وتكافئه وتفتح أمامه أفقاً حقيقياً للتأثير. وبين مسميات “السلطة الرابعة” وواقع القيود، تبقى الحقيقة واضحة: لا إعلام قوياً دون حرية، ولا حرية دون مؤسسات مهنية عادلة.
في هذه اللحظة، يقف الجسم الصحفي أمام خيارين: إما إعادة إنتاج الأزمة بصيغ جديدة، أو الدخول في مراجعة جادة تعيد للمهنة هيبتها، وتُخرجها من دائرة الشكوى إلى فضاء الفعل.
مدار الساعة ـ نشر في 2026/05/01 الساعة 17:20