الحسين بن عبدالله.. ملامح 'الباني' في ريعان الشباب

مدار الساعة ـ نشر في 2026/04/29 الساعة 22:41
مدار الساعة - كتب: مقدم متقاعد احمد السلايطة - في كل مرة يطل فيها سمو ولي العهد الأمير الحسين بن عبدالله الثاني مخاطباً شعبه أو متحدثاً في المحافل الدولية، يعتري الأردنيين شعورٌ جارف بالـ "نوستالجيا" الممزوجة بالفخر.

ليس الأمر مجرد تشابه أسماء، بل هو انبعاثٌ لتلك الهيبة الهاشمية التي وقرت في القلوب لعقود، وكأن التاريخ يعيد كتابة فصوله بأقلامٍ شابة، ورؤيةٍ واثقة.

لقد ورث الأمير الحسين عن جده الحسين بن طلال، طيّب الله ثراه، تلك الملامح الأبيّة التي كانت وما زالت رمزاً للأمان والاستقرار.

في تقاسيم وجهه، وفي لمعة عينيه، يرى الأردنيون ذلك "الوجه الأبيض" الذي واجه الصعاب بحكمة وشجاعة. إنه الشبه الذي يتجاوز المظهر الخارجي؛ فهو شبه في الوقفة، وفي نبرة الصوت الرزينة التي تخرج من القلب لتدخل القلوب دون استئذان.

حين يتحدث الحسين الشاب، يتذكر الناس تلك البلاغة التي ميزت الحسين الباني؛ قوة الحجة، ورقيّ العبارة، والصدق الذي يلامس هموم المواطن البسيط. هو امتدادٌ لمدرسة جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، الذي رباه على حب الأرض والتحام القيادة بالشعب، مقتبساً من جده الحسين روح المبادرة، ومن والده عزيمة التحديث والإنجاز.

إن استحضار صورة الحسين الأول في ملامح ولي العهد ليس مجرد عاطفة عابرة، بل هو تعبير عن الطمأنينة. فالأردنيون يرون في الأمير الحسين الشاب القائد الذي يحمل عبق الماضي وتطلعات المستقبل. هو الشاب الذي يقف بين العسكر ببدلته العسكرية بصلابة، ويجلس بين الشباب بتواضع، ويمثل الأردن في الأمم المتحدة بلسانٍ فصيح وكرامةٍ شامخة.

يبقى "الحسين" اسماً محفوراً في وجدان الدولة الأردنية، فإذا كان الحسين الأول قد أرسى مداميك البناء والإعمار، فإن الحسين بن عبدالله اليوم يمثل روح الشباب التي ستمضي بالمركب إلى آفاق القرن الحادي والعشرين، حاملاً معه بركة الاسم، وعزة الملامح، وصدق الانتماء.

حفظ الله الحسين بن عبدالله ولياً للعهد، وسنداً لجلالة الملك، ومنارة فخرٍ للأردنيين جميعاً.
مدار الساعة ـ نشر في 2026/04/29 الساعة 22:41