الإعلام الرقمي في الأردن دراسة جديدة لمركز مؤشر الأداء | كفاءة (صور)
مدار الساعة ـ نشر في 2026/04/25 الساعة 21:57
مدار الساعة - عقد مركز مؤشر الأداء | كفاءة اليوم في مقره بالعاصمة عمان، مؤتمراً صحفيا أطلق خلاله دراسته الجديدة بعنوان “تقييم بيئة الإعلام الرقمي في الأردن”، والتي كشفت عن تحديات بنيوية عميقة تهدد استدامة واستقلالية قطاع الإعلام المحلي، رغم التقدم الذي تحققه المملكة على مستوى مؤشرات الاقتصاد الرقمي إقليميًا.
وأظهرت نتائج الدراسة وجود فجوة واضحة بين الطموح الرقمي المعلن وواقع الحريات الإعلامية، في ظل بيئة تشريعية معقدة وضغوط مالية متزايدة تواجه المؤسسات الإعلامية، مما يحد من قدرتها على التطور والمنافسة في الفضاء الرقمي.
وفي الشق القانوني، بيّنت الدراسة أن صدور قانون الجرائم الإلكترونية رقم (17) لسنة 2023 شكّل نقطة تحول مؤثرة في المشهد الإعلامي، لا سيما مع إعادة فرض العقوبات السالبة للحرية على مخالفات صيغت بمصطلحات عامة وفضفاضة مثل “الأخبار الكاذبة” و“اغتيال الشخصية”. ووفقًا للدراسة، فقد أسهم هذا الغموض التشريعي في زيادة الملاحقات القضائية بحق الصحفيين، وعزّز في الوقت ذاته مناخًا واسعًا من الرقابة الذاتية، وانعكس سلبًا على الصحافة الاستقصائية والخطاب النقدي.
أما اقتصاديًا، فقد حذّرت الدراسة من نزيف مالي متصاعد في سوق الإعلان المحلي، حيث قدّر المشاركون من أصحاب المصلحة أن نحو 80 مليون دينار أردني سنويًا من الإنفاق الإعلاني تتجه إلى المنصات الرقمية العالمية، وعلى رأسها “ميتا” و“جوجل”، على حساب وسائل الإعلام المحلية. وأشارت إلى أن هذا الخلل في توزيع الموارد، إلى جانب عزوف الجمهور عن الدفع مقابل المحتوى، دفع العديد من المؤسسات المستقلة إلى الاعتماد شبه الكامل على منح قصيرة الأمد، ما أضعف قدرتها على الاستثمار في تطوير كوادرها أو تحديث بنيتها التكنولوجية.
وفيما يتعلق بالتحول الرقمي، أوضحت الدراسة أن تبنّي أدوات الذكاء الاصطناعي داخل المؤسسات الإعلامية الأردنية لا يزال محدودًا ومجزأً، رغم توفر بنية تحتية رقمية متقدمة في المملكة. وأرجعت ذلك إلى ضعف الجاهزية المؤسسية ونقص الموارد المالية، الأمر الذي يقلل من قدرة الإعلام المحلي على مواكبة التحولات التكنولوجية المتسارعة والمنافسة في البيئة الرقمية العالمية.
وقدّم المركز” في ختام دراسته خارطة طريق إصلاحية تضمنت عددًا من المداخل الاستراتيجية، أبرزها: مراجعة التشريعات ذات الصلة بالإعلام والحد من العقوبات الجنائية، والعمل على إعادة التوازن لسوق الإعلان بما يدعم الإعلام المحلي، وبناء استراتيجية وطنية لتبني الذكاء الاصطناعي المسؤول وتطوير المهارات الرقمية للإعلاميين، إلى جانب تشجيع نماذج تمويل مبتكرة مثل العضوية والاشتراك كبدائل مستدامة للتمويل التقليدي. وحذّر من أن غياب إصلاحات شاملة ومتكاملة سيُبقي الإعلام الأردني في حالة "هشاشة مستمرة"، ويحد من دوره المحوري في تعزيز المساءلة الديمقراطية وبناء الثقة العامة.
وعلى هامش إطلاق هذه الدراسة، عقد المركز جلسة نقاشية مع أصحاب المصلحة لاطلاعهم على مخرجات الدراسة والبناء عليها ضمن جهود المركز في تعزيز بيئة الاعلام بالأردن.
وأظهرت نتائج الدراسة وجود فجوة واضحة بين الطموح الرقمي المعلن وواقع الحريات الإعلامية، في ظل بيئة تشريعية معقدة وضغوط مالية متزايدة تواجه المؤسسات الإعلامية، مما يحد من قدرتها على التطور والمنافسة في الفضاء الرقمي.
وفي الشق القانوني، بيّنت الدراسة أن صدور قانون الجرائم الإلكترونية رقم (17) لسنة 2023 شكّل نقطة تحول مؤثرة في المشهد الإعلامي، لا سيما مع إعادة فرض العقوبات السالبة للحرية على مخالفات صيغت بمصطلحات عامة وفضفاضة مثل “الأخبار الكاذبة” و“اغتيال الشخصية”. ووفقًا للدراسة، فقد أسهم هذا الغموض التشريعي في زيادة الملاحقات القضائية بحق الصحفيين، وعزّز في الوقت ذاته مناخًا واسعًا من الرقابة الذاتية، وانعكس سلبًا على الصحافة الاستقصائية والخطاب النقدي.
أما اقتصاديًا، فقد حذّرت الدراسة من نزيف مالي متصاعد في سوق الإعلان المحلي، حيث قدّر المشاركون من أصحاب المصلحة أن نحو 80 مليون دينار أردني سنويًا من الإنفاق الإعلاني تتجه إلى المنصات الرقمية العالمية، وعلى رأسها “ميتا” و“جوجل”، على حساب وسائل الإعلام المحلية. وأشارت إلى أن هذا الخلل في توزيع الموارد، إلى جانب عزوف الجمهور عن الدفع مقابل المحتوى، دفع العديد من المؤسسات المستقلة إلى الاعتماد شبه الكامل على منح قصيرة الأمد، ما أضعف قدرتها على الاستثمار في تطوير كوادرها أو تحديث بنيتها التكنولوجية.
وفيما يتعلق بالتحول الرقمي، أوضحت الدراسة أن تبنّي أدوات الذكاء الاصطناعي داخل المؤسسات الإعلامية الأردنية لا يزال محدودًا ومجزأً، رغم توفر بنية تحتية رقمية متقدمة في المملكة. وأرجعت ذلك إلى ضعف الجاهزية المؤسسية ونقص الموارد المالية، الأمر الذي يقلل من قدرة الإعلام المحلي على مواكبة التحولات التكنولوجية المتسارعة والمنافسة في البيئة الرقمية العالمية.
وقدّم المركز” في ختام دراسته خارطة طريق إصلاحية تضمنت عددًا من المداخل الاستراتيجية، أبرزها: مراجعة التشريعات ذات الصلة بالإعلام والحد من العقوبات الجنائية، والعمل على إعادة التوازن لسوق الإعلان بما يدعم الإعلام المحلي، وبناء استراتيجية وطنية لتبني الذكاء الاصطناعي المسؤول وتطوير المهارات الرقمية للإعلاميين، إلى جانب تشجيع نماذج تمويل مبتكرة مثل العضوية والاشتراك كبدائل مستدامة للتمويل التقليدي. وحذّر من أن غياب إصلاحات شاملة ومتكاملة سيُبقي الإعلام الأردني في حالة "هشاشة مستمرة"، ويحد من دوره المحوري في تعزيز المساءلة الديمقراطية وبناء الثقة العامة.
وعلى هامش إطلاق هذه الدراسة، عقد المركز جلسة نقاشية مع أصحاب المصلحة لاطلاعهم على مخرجات الدراسة والبناء عليها ضمن جهود المركز في تعزيز بيئة الاعلام بالأردن.
مدار الساعة ـ نشر في 2026/04/25 الساعة 21:57