في الأردن ولاية العهد ليست منصباً فقط بل هي مؤسسة

مدار الساعة ـ نشر في 2026/04/22 الساعة 22:01
مدار الساعة - كتب عبد الهادي راجي المجالي -

أن تكون ولياً للعهد في عمر صغير ، هذا يعني أن عليك أن تكبر قبل الأوان بكثير ... ويكون ذلك على حساب حياتك وهواياتك وراحتك.

لدينا (ولي عهد) ... لم يظهر يوماً في مطعم ، حياته ليست مثل حياة الأمراء العرب الذين تكتنز المجلات الأوروبية بصور جولاتهم في فرنسا، وعلى اليخوت الخاصة ، وفي السيارات الفاخرة ... كل ما يفعله في العمر هو إيمان والجيش وزيارات سياسية وميدانية ولقاءات مع الشباب ... وتعب فوق التعب ، وعرق يصب لأجل البلد.

هو صورة الإستقامة والخلق والقدوة ، لم يسجل عليه يوما أنه نسي السلام على مواطن ، أو دخل اجتماعاً عابساً، أو ترك طفلا في زيارة دون ان يضمه بين يديه…

لم يسجل عليه يوماً أنه تذمر او شكى أو رفع صوته ، ظل الأردني الحنون الطيب والهاشمي النبيل الحر.

أنا أكره إطلاق مسمى امير الشباب عليه ، لأني رجل خمسيني ... وهذا يعني أني خارج وصاية ولاية العهد.. وهو ولي عهد على الشباب والكهول والكبار والأطفال ،حتى وإن كان شاباً... ففي رقبته وطن كامل.. ومصائر شعب ، وكرامة أمة...

إياكم أن تعتقدوا يوما.... أن الحسين بن عبدالله يمشي بما يعده له مدير مكتبه، أو بما يخبره به مستشاره الإعلامي، أو بما يقدم له من تقارير في المكتب...

أنا أجزم أن بصيرته، وقوة شخصيته وروحه الهاشمية هي بوصلته وهي التي تقوده ...أجزم أن الأميرة إيمان في وجدانه ، وإن كانت طفلة فهي قادرة على رسم بسمة في شفاه شعب كامل....

سيكتب التاريخ عنه أنه الأمير الذي جعل حياته مستقيمة كحد السيف وكسبطانة البندقية.. وسيكتب عنه التاريخ أن لافتى في بر الشام إلا الحسين بن عبدالله... وأن لا رصاصة صائبة إلا تلك التي تطلق من مسدسه ...

الناس في بلادنا صارت تنظر لإيمان على أنها أكبر من الحلم اكبر من الورد وأكبر من الفرح ... والناس تحبك والناس تريدك أن تجعل قلبك بوصلتك ، وليكن تحالفك كما أهلك مع عسكر الوطن والفقراء فيه... والعشاق الذين يشاهدون في وجهك الفرح والكبرياء.. وزمن السيف والنخل والصحراء.. حماك الله.. يا أجمل ما أنتج الدم الهاشمي.
مدار الساعة ـ نشر في 2026/04/22 الساعة 22:01