أمريكا توقف شحنات الدولار للعراق

مدار الساعة ـ نشر في 2026/04/22 الساعة 20:36
مدار الساعة - ذكرت مصادر عراقية لرويترز أن الولايات المتحدة أوقفت شحنة نقدية تبلغ قيمتها حوالي 500 مليون دولار كانت متجهة إلى العراق، وعلقت أجزاء من تعاونها الأمني مع بغداد، في خطوة تهدف إلى الضغط على الحكومة العراقية بشأن تصرفات الفصائل المسلحة المدعومة من ⁠إيران.

وتأتي هذه الخطوة في ظل تزايد تداعيات الحرب التي بدأتها أمريكا وإسرائيل على إيران والتي تزج بالعراق في الصراع، إذ نفذت جماعات مسلحة موالية لإيران في العراق هجمات من حين لآخر بالطائرات المسيرة والصواريخ على منشآت أمريكية ودول مجاورة دعما لطهران.

ورافق الصراع أيضا ضربات أمريكية على جماعات مسلحة في العراق، مما زاد الضغط على حكومة محمد شياع السوداني رئيس وزراء العراق في سعيها لتحقيق التوازن في التوتر بين واشنطن وطهران على الأراضي العراقية.

وقالت خمسة مصادر عراقية إن الإجراء يقتصر على شحنات نقدية من الدولار تتراوح قيمتها بين 450 مليون دولار و500 مليون دولار، والتي يتم نقلها جوا إلى بغداد بشكل دوري.

وقال مستشار اقتصادي للسوداني إن النقد يستخدم بشكل أساسي لتلبية الطلب على ⁠صرف العملات الأجنبية بالتجزئة، بما في ذلك السفر والعلاج الطبي والدراسة في الخارج، في حين لم تتأثر التحويلات الإلكترونية بالدولار المستخدمة في الواردات والتجارة . ولم ترد وزارة الخزانة الأمريكية ومجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي) بعد على طلب للتعليق.

وكانت صحيفة وول ستريت جورنال أول من أورد هذه الأنباء.

وقال مسؤول في البنك المركزي العراقي إنه لم يصدر أي إخطار رسمي بشأن وقف الشحنات حتى الآن. وأوضح أن شحنة كان من المقرر وصولها خلال شهر أبريل نيسان لم تصل بعد، في حين لا يزال مصير شحنة أخرى متوقعة في مايو أيار غير واضح.

وتُستمد هذه الأموال من عائدات النفط العراقي ويتم تحويلها عبر بنك الاحتياطي الاتحادي في نيويورك إلى البنك المركزي العراقي، بموجب نظام معقد مطبق منذ الغزو الذي قادته الولايات المتحدة للبلاد 2003.

وقال مصدر في وزارة الخارجية العراقية إن واشنطن حذرت بغداد عبر القنوات الدبلوماسية من أنها لن تتسامح بعد الآن مع تقاعس الحكومة عن كبح جماح الفصائل المسلحة الموالية لإيران، والتي لها تمثيل في البرلمان والحكومة.

وأشار التحذير إلى الهجمات التي نسبت إلى فصائل مسلحة عراقية ضد أهداف أمريكية، بما في ذلك الهجمات المتكررة على السفارة الأمريكية في بغداد والقنصلية الأمريكية في إقليم كردستان العراق، فضلا عن الهجمات الصاروخية وهجمات الطائرات المسيرة على السعودية والإمارات والبحرين والكويت والأردن وسوريا.

وقال المصدر إن السعودية والإمارات ⁠والكويت قدمت احتجاجات رسمية إلى العراق هذا الشهر بشأن الهجمات التي شنتها فصائل مسلحة تعمل من الأراضي العراقية.

واستدعت السعودية السفير العراقي في الرياض في وقت سابق من هذا الشهر كما استدعت البحرين ⁠القائم بالأعمال العراقي في المنامة بشأن هجمات قالوا إنها شنت من الأراضي ⁠العراقية.

وذكر المصدر في وزارة الخارجية العراقية "لن تدعم واشنطن أي حكومة عراقية غير قادرة على منع الفصائل المسلحة المدعومة من إيران من مهاجمة المصالح الأمريكية وحلفائها في الخليج... هذه رسالة واضحة من الولايات المتحدة إلى بغداد".

وقال سياسي شيعي مقرب من السوداني إن واشنطن علقت أيضا التعاون العسكري والأمني مع العراق، ⁠الحليف الرئيسي في الحرب ضد تنظيم داعش.

ويشمل ذلك تبادل معلومات مخابراتية كانت تقدم سابقا إلى بغداد. وقال ضابط عسكري عراقي كبير إنه تم تعليق الاجتماعات ⁠المشتركة الدورية مع الجيش الأمريكي.
مدار الساعة ـ نشر في 2026/04/22 الساعة 20:36