الحزب في ميلاده الجديد: 'نحن كما نحن لم نتغير'
مدار الساعة ـ نشر في 2026/04/21 الساعة 01:31
قدّم حزب جبهة العمل الإسلامي أوراق اعتماده من جديد، التوقيت كان لافتاً، فقد تصادف مع مرور عام على قرار حظر «الجماعة» التي خرج من عباءتها، المراسيم لم تتغير، رموز الجماعة جلسوا في الصدارة، الهتافات حملت دلالات واضحة، الحزب ما زال مصراً على إرث «البيعة والطاعة»، بدلاً من «الإسلامي» أصبح الاسم «الأمة»، هكذا مفتوحاً على كل القراءات والاحتمالات التي تصبّ في سياقات «فوق الوطنية».
الرسالة التي أراد أغلبية خطباء الحفل أن تصل للجميع: «نحن كما نحن لم نتغير»، ولكي تتعمق الفكرة أكثر تمّ استدعاء التكيّف والاستجابة لضغوطات القانون في سياق تأكيد وقوع المظلومية، وفي محاولة لإسكات الخصوم وإفحامهم وتمرير بهجة الاحتفال «بالميلاد الجديد» دون أي انتقاد، لوّح أحد نواب الحزب بالعصا مُطالباً بلجم «أقلام الفتنة والسوء».
السؤال: كيف استقبلت الأطراف المعنية أوراق اعتماد الحزب ورسائله، وكيف ستتعامل مع التغيير الذي أعلن عنه؟ الإجابة -كما تبدو في إطار التقديرات والاحتمالات-، الهيئة المستقلة للانتخاب ستتولى مهمة التدقيق القانوني، أُرجّح، هنا، احتمال الموافقة على الاسم الجديد والتعديلات التي جرت على النظام الأساسي، إدارات الدولة المعنية ستتولى مهمة فحص الرسائل السياسية التي تضمنها خطاب استعراض «الولادة الجديدة»، لا يبدو الآن أن الاستعجال في الردود وارد، ما زال سلوك الحزب قيد التقييم والمراجعة، ثمة ظروف داخلية وخارجية لم تنضج بعد، لكن تبقى التغييرات الجوهرية في سلوك الحزب، خاصة فيما يتعلق بفكّ ارتباطه بالجماعة المحظورة وامتداداتها، هو مسطرة الحكم والقرار أيضاً.
صحيح، قرار بقاء الحزب أو حله ما زال قيد النقاش الرسمي، ما جرى على مدى عام مضى كان مهلة لدراسة الخيارات، وربما لإعطاء الحزب فرصة لإثبات جديته بالتغيير،على افتراض بروز فهم حقيقي لدى الحزب للمستجدات والتحولات التي قلبت المعادلات القديمة فيما يتعلق بعلاقه الدولة والإقليم مع الإسلام السياسي، حتى الآن في تقديري لم ينجح الحزب في ذلك، الولادة لم تكن مقنعة ولا جديدة، ربما داخل الحزب من يفكر بهذا الاتجاه، لكن هؤلاء لا يشكلون اغلبية لأحداث أي تحول مطلوب، الضمانة الوحيدة لبقاء الحزب واستمراره على المدى البعيد هي ترسيم علاقته مع الدولة وفي إطارها، بالفعل لا بمجرد الكلام ولا من خلال توزيع الأدوار، أقصد «أردنة» الحزب بشكل واضح ونهائي، ربما تبدو المسألة ليست سهلة، لكنها ضرورية ومفصلية أيضاً.
لا مصلحة لأحد بأقصاء الإسلاميين أو غيرهم من المشهد السياسي، لا مصلحة للإسلاميين، أيضاً، بتكرار أخطائهم، والتمترس في مربع المنابزة السياسية مع الدولة، اعتماداً على فرضية، أو ربما وَهْم، «لا غنى عنا»، الدولة الأردنية التي أصرت، فيما مضى، على بقاء الإسلاميين ورفضت الضغوط والإغراءات لوضعهم على قائمة الحظر والإرهاب، كما فعل الآخرون، تستطيع أن تحزم قرارها وفق مصالحها العليا في أية لحظة، واجب الحزب أن يقرأ رسائل الدولة بفهم أعمق ومسؤولية، ويرد عليها بهدوء وعقلانية، تغيير الاسم لم يبعث بأي رسالة سياسية جديدة، وربما لا يكفي حتى وإن تم قبوله رسمياً، لكنه ربما يكون «خطوة تنظيم» لإعادة التفكير بولادة حزب «الأمة الأردني» الجديد.
الرسالة التي أراد أغلبية خطباء الحفل أن تصل للجميع: «نحن كما نحن لم نتغير»، ولكي تتعمق الفكرة أكثر تمّ استدعاء التكيّف والاستجابة لضغوطات القانون في سياق تأكيد وقوع المظلومية، وفي محاولة لإسكات الخصوم وإفحامهم وتمرير بهجة الاحتفال «بالميلاد الجديد» دون أي انتقاد، لوّح أحد نواب الحزب بالعصا مُطالباً بلجم «أقلام الفتنة والسوء».
السؤال: كيف استقبلت الأطراف المعنية أوراق اعتماد الحزب ورسائله، وكيف ستتعامل مع التغيير الذي أعلن عنه؟ الإجابة -كما تبدو في إطار التقديرات والاحتمالات-، الهيئة المستقلة للانتخاب ستتولى مهمة التدقيق القانوني، أُرجّح، هنا، احتمال الموافقة على الاسم الجديد والتعديلات التي جرت على النظام الأساسي، إدارات الدولة المعنية ستتولى مهمة فحص الرسائل السياسية التي تضمنها خطاب استعراض «الولادة الجديدة»، لا يبدو الآن أن الاستعجال في الردود وارد، ما زال سلوك الحزب قيد التقييم والمراجعة، ثمة ظروف داخلية وخارجية لم تنضج بعد، لكن تبقى التغييرات الجوهرية في سلوك الحزب، خاصة فيما يتعلق بفكّ ارتباطه بالجماعة المحظورة وامتداداتها، هو مسطرة الحكم والقرار أيضاً.
صحيح، قرار بقاء الحزب أو حله ما زال قيد النقاش الرسمي، ما جرى على مدى عام مضى كان مهلة لدراسة الخيارات، وربما لإعطاء الحزب فرصة لإثبات جديته بالتغيير،على افتراض بروز فهم حقيقي لدى الحزب للمستجدات والتحولات التي قلبت المعادلات القديمة فيما يتعلق بعلاقه الدولة والإقليم مع الإسلام السياسي، حتى الآن في تقديري لم ينجح الحزب في ذلك، الولادة لم تكن مقنعة ولا جديدة، ربما داخل الحزب من يفكر بهذا الاتجاه، لكن هؤلاء لا يشكلون اغلبية لأحداث أي تحول مطلوب، الضمانة الوحيدة لبقاء الحزب واستمراره على المدى البعيد هي ترسيم علاقته مع الدولة وفي إطارها، بالفعل لا بمجرد الكلام ولا من خلال توزيع الأدوار، أقصد «أردنة» الحزب بشكل واضح ونهائي، ربما تبدو المسألة ليست سهلة، لكنها ضرورية ومفصلية أيضاً.
لا مصلحة لأحد بأقصاء الإسلاميين أو غيرهم من المشهد السياسي، لا مصلحة للإسلاميين، أيضاً، بتكرار أخطائهم، والتمترس في مربع المنابزة السياسية مع الدولة، اعتماداً على فرضية، أو ربما وَهْم، «لا غنى عنا»، الدولة الأردنية التي أصرت، فيما مضى، على بقاء الإسلاميين ورفضت الضغوط والإغراءات لوضعهم على قائمة الحظر والإرهاب، كما فعل الآخرون، تستطيع أن تحزم قرارها وفق مصالحها العليا في أية لحظة، واجب الحزب أن يقرأ رسائل الدولة بفهم أعمق ومسؤولية، ويرد عليها بهدوء وعقلانية، تغيير الاسم لم يبعث بأي رسالة سياسية جديدة، وربما لا يكفي حتى وإن تم قبوله رسمياً، لكنه ربما يكون «خطوة تنظيم» لإعادة التفكير بولادة حزب «الأمة الأردني» الجديد.
مدار الساعة ـ نشر في 2026/04/21 الساعة 01:31