بني طه تكتب: تفكك بلا وعي.. كيف أصبح الطلاق أسهل قرار وأقسى نتيجة
مدار الساعة ـ نشر في 2026/04/19 الساعة 21:35
في السنوات الأخيرة، أصبح الطلاق من القرارات التي تُتخذ بسرعة لافتة، وكأنه الحل الأسهل لأي خلاف بين الزوجين، بعد أن كان في الماضي آخر الحلول وأصعبها. هذا التحول في النظرة إلى الطلاق يدعونا إلى التوقف والتأمل في أسبابه الحقيقية، وآثاره العميقة على الأسرة والمجتمع، وخاصة على الأطفال الذين يدفعون الثمن الأكبر.
من خلال العديد من الحالات الواقعية، تتكرر مجموعة من الأسباب التي تقود إلى الطلاق، في مقدمتها الوضع الاقتصادي؛ إذ تشكّل الضغوط المالية عبئًا كبيرًا على العلاقة الزوجية، فتزيد من التوتر والخلافات اليومية. كما أن التدخل الخارجي من الأهل، سواء من أهل الزوج أو الزوجة، يلعب دورًا سلبيًا في كثير من الأحيان، عندما يتجاوز حدود النصح إلى فرض الرأي وإشعال الخلافات بدلًا من حلها.
ومن أبرز الأسباب أيضًا التسرّع في اتخاذ القرار، وضعف الحوار بين الزوجين، إضافة إلى تأثير مواقع التواصل الاجتماعي، وغياب الوعي الكافي بالحقوق والواجبات داخل الحياة الزوجية. كل هذه العوامل تجعل العلاقة هشّة وسريعة الانهيار عند أول أزمة.
لكن ما لا يدركه الكثيرون هو أن الطلاق لا ينهي المشكلة، بل قد يفتح أبوابًا لمشكلات أكبر، خاصة عندما يتحول إلى صراع وعداء. فالضرر لا يقع على الزوجين فقط، بل يمتد ليصيب الأطفال الذين يصبحون الضحية الأولى. فبين غياب الأب أو الأم، تضيع معالم التربية السليمة، ويعيش الطفل حالة من التشتت النفسي والاجتماعي، وقد يؤثر ذلك في مستقبله وسلوكه.
ومع ذلك، يبقى الطلاق أحيانًا حلًا لا بدّ منه، لكن الأهم هو كيف يتم. ففي لحظات الانفصال، يجب أن يسود الاحترام بين الطرفين، وأن تُحفظ الكرامة، وألا تُنسى سنوات العِشرة والرحمة التي جمعتهما. فالطلاق برفق، دون إساءة أو انتقام، هو السبيل لتقليل الأضرار، خصوصًا على الأبناء.
إن الصراع المستمر بين الزوجين بعد الطلاق لا يؤدي إلا إلى تعميق الجراح، ويجعل الأطفال يعيشون في بيئة مليئة بالتوتر والانقسام. وهنا يبرز السؤال: إلى متى سيبقى الأطفال ضحية خلافات الكبار؟
أما على مستوى الأرقام، فقد أظهرت الإحصاءات الحديثة في الأردن تسجيل 14,657 حالة طلاق خلال عام 2024، بمعدل يقارب 28.6% مقارنة بعدد عقود الزواج. ورغم أن بعض المؤشرات تشير إلى استقرار المعدل العام بالنسبة لعدد السكان، فإن هذه الأرقام تعكس حجم التحدي الاجتماعي الذي يتطلب وعيًا أكبر من الجميع.
في النهاية، يبقى الزواج ميثاقًا غليظًا يقوم على المودة والرحمة، وليس مجرد علاقة يمكن إنهاؤها بسهولة. فالحفاظ على الأسرة مسؤولية مشتركة، وإن وقع الطلاق، فليكن بوعي واحترام، حفاظًا على ما تبقى من إنسانية العلاقة، ولأجل مستقبل الأبناء.
من خلال العديد من الحالات الواقعية، تتكرر مجموعة من الأسباب التي تقود إلى الطلاق، في مقدمتها الوضع الاقتصادي؛ إذ تشكّل الضغوط المالية عبئًا كبيرًا على العلاقة الزوجية، فتزيد من التوتر والخلافات اليومية. كما أن التدخل الخارجي من الأهل، سواء من أهل الزوج أو الزوجة، يلعب دورًا سلبيًا في كثير من الأحيان، عندما يتجاوز حدود النصح إلى فرض الرأي وإشعال الخلافات بدلًا من حلها.
ومن أبرز الأسباب أيضًا التسرّع في اتخاذ القرار، وضعف الحوار بين الزوجين، إضافة إلى تأثير مواقع التواصل الاجتماعي، وغياب الوعي الكافي بالحقوق والواجبات داخل الحياة الزوجية. كل هذه العوامل تجعل العلاقة هشّة وسريعة الانهيار عند أول أزمة.
لكن ما لا يدركه الكثيرون هو أن الطلاق لا ينهي المشكلة، بل قد يفتح أبوابًا لمشكلات أكبر، خاصة عندما يتحول إلى صراع وعداء. فالضرر لا يقع على الزوجين فقط، بل يمتد ليصيب الأطفال الذين يصبحون الضحية الأولى. فبين غياب الأب أو الأم، تضيع معالم التربية السليمة، ويعيش الطفل حالة من التشتت النفسي والاجتماعي، وقد يؤثر ذلك في مستقبله وسلوكه.
ومع ذلك، يبقى الطلاق أحيانًا حلًا لا بدّ منه، لكن الأهم هو كيف يتم. ففي لحظات الانفصال، يجب أن يسود الاحترام بين الطرفين، وأن تُحفظ الكرامة، وألا تُنسى سنوات العِشرة والرحمة التي جمعتهما. فالطلاق برفق، دون إساءة أو انتقام، هو السبيل لتقليل الأضرار، خصوصًا على الأبناء.
إن الصراع المستمر بين الزوجين بعد الطلاق لا يؤدي إلا إلى تعميق الجراح، ويجعل الأطفال يعيشون في بيئة مليئة بالتوتر والانقسام. وهنا يبرز السؤال: إلى متى سيبقى الأطفال ضحية خلافات الكبار؟
أما على مستوى الأرقام، فقد أظهرت الإحصاءات الحديثة في الأردن تسجيل 14,657 حالة طلاق خلال عام 2024، بمعدل يقارب 28.6% مقارنة بعدد عقود الزواج. ورغم أن بعض المؤشرات تشير إلى استقرار المعدل العام بالنسبة لعدد السكان، فإن هذه الأرقام تعكس حجم التحدي الاجتماعي الذي يتطلب وعيًا أكبر من الجميع.
في النهاية، يبقى الزواج ميثاقًا غليظًا يقوم على المودة والرحمة، وليس مجرد علاقة يمكن إنهاؤها بسهولة. فالحفاظ على الأسرة مسؤولية مشتركة، وإن وقع الطلاق، فليكن بوعي واحترام، حفاظًا على ما تبقى من إنسانية العلاقة، ولأجل مستقبل الأبناء.
مدار الساعة ـ نشر في 2026/04/19 الساعة 21:35