الرجوب يكتب: الدكتور مهند حجازي.. سبع سنوات من امتهان النزاهة رفع فيها الأردن عالمياً
مدار الساعة ـ نشر في 2026/04/19 الساعة 12:12
استقالة بوسام ملكي وشكر على حسن الأداء
في لفتة تعبّر عن ثقة القيادة الهاشمية بالكفاءات الوطنية، استقبل جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، يوم الاثنين 13 نيسان 2026، عطوفة الدكتور مهند حجازي بعد قبول استقالته من رئاسة هيئة النزاهة ومكافحة الفساد.
لم يكن اللقاء مجرد وداع بروتوكولي، بل كان تكريماً لمسيرة سبع سنوات من العمل الدؤوب، حيث أشاد جلالته بالجهود الكبيرة التي بذلها الدكتور حجازي، ومتابعته لأهم الملفات في الهيئة. وأعرب جلالة الملك عن شكره له على تطوير الهيئة، "والاحتذاء بها كمثال حي واقعي على التطور المؤسسي" – وهي شهادة ملكية نادرة تختصر قيمة الرجل وعمله.
امتهن النزاهة.. فكانت مؤشرات الأداء العالمية خير شاهد
الدكتور مهند حجازي لم يكن موظفاً عادياً، بل امتهن النزاهة كرسالة وأسلوب حياة. بخبراته القضائية الطويلة التي امتدت لعقود في القضاء العسكري ومحكمة أمن الدولة، إضافة إلى كونه خبيراً معتمداً في القانون الدولي الإنساني، استطاع أن يحوّل هيئة النزاهة من جهة تقليدية إلى نموذج رقابي محترف، يركز على الحفاظ على المال العام ومحاصرة التغوّل الإداري في القطاع العام.
والأهم أن أداءه لم يُقاس بالكلمات، بل بمؤشرات عالمية جعلت الأردن يتقدّم في المشهد الدولي لمكافحة الفساد:
· مؤشر مدركات الفساد الصادر عن منظمة الشفافية الدولية: تقدّم الأردن من المرتبة 63 إلى المرتبة 59 عالمياً، بتحسن مقداره 3 درجات دفعة واحدة.
· مؤشر سيادة القانون: تقدّم الأردن مرتبة دولية ليحتل المركز 61، ليكون ضمن 59 دولة فقط على مستوى العالم حققت تقدّماً في مكافحة الفساد.
هذان المؤشران وحدهما كافيان لفهم حجم التحول الذي قاده الدكتور حجازي، حيث لم يعد الأردن مجرد متفرج على جهود مكافحة الفساد، بل أصبح شريكاً معتمداً لدى منظمات مثل منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD) ومجلس أوروبا.
سبع سنوات من الحفاظ على المال العام ومحاصرة التغوّل الإداري
خلال فترة ترؤسه، لم يترك الدكتور حجازي مجالاً للفساد إلا وضربه بيد من حديد، معتمداً على مقاربة وقائية ذكية. من أبرز ما حققته الهيئة في عهده:
· استرداد مبالغ مالية تجاوزت 60 مليون دينار أردني، وكشف شبهات تهرب ضريبي بنحو 109 ملايين دينار.
· نشر ضباط ارتباط في 22 جهة حكومية لمراقبة الامتثال لمعايير النزاهة ومنع التغوّل الإداري قبل وقوعه.
· إطلاق مؤشر النزاهة الوطني في دورته الثانية، لتقييم أداء 119 مؤسسة حكومية.
· انخفاض الشكاوى الواردة للهيئة بنسبة تتراوح بين 40 و45%، مما يعكس نجاح برامج الوقاية والتوعية.
ختاماً.. مثال حي واقعي على التطور المؤسسي
عطوفة الدكتور مهند حجازي يغادر منصبه اليوم، لكنه يترك إرثاً مؤسسياً نادراً. لعل أجمل ما قيل فيه هو ما قاله جلالة الملك: "مثال حي واقعي على التطور المؤسسي".
فبينما يبحث كثيرون عن أضواء المناصب، كان الدكتور حجازي يبحث عن أثر يبقى. وبينما يراهن آخرون على الشعارات، راهن هو على الأداء الاحترافي ومؤشرات عالمية تثبت أن النزاهة ليست كلاماً، بل أرقاماً واسترداد أموال ومحاربة بلا هوادة لكل من تسول له نفسه العبث بالمال العام.
تحية إجلال للرجل الذي امتهن النزاهة فرفع راية الأردن عالياً، وشكراً من القلب على سبع سنوات من العطاء الذي يستحق أن يُكتب بماء الذهب.
في لفتة تعبّر عن ثقة القيادة الهاشمية بالكفاءات الوطنية، استقبل جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، يوم الاثنين 13 نيسان 2026، عطوفة الدكتور مهند حجازي بعد قبول استقالته من رئاسة هيئة النزاهة ومكافحة الفساد.
لم يكن اللقاء مجرد وداع بروتوكولي، بل كان تكريماً لمسيرة سبع سنوات من العمل الدؤوب، حيث أشاد جلالته بالجهود الكبيرة التي بذلها الدكتور حجازي، ومتابعته لأهم الملفات في الهيئة. وأعرب جلالة الملك عن شكره له على تطوير الهيئة، "والاحتذاء بها كمثال حي واقعي على التطور المؤسسي" – وهي شهادة ملكية نادرة تختصر قيمة الرجل وعمله.
امتهن النزاهة.. فكانت مؤشرات الأداء العالمية خير شاهد
الدكتور مهند حجازي لم يكن موظفاً عادياً، بل امتهن النزاهة كرسالة وأسلوب حياة. بخبراته القضائية الطويلة التي امتدت لعقود في القضاء العسكري ومحكمة أمن الدولة، إضافة إلى كونه خبيراً معتمداً في القانون الدولي الإنساني، استطاع أن يحوّل هيئة النزاهة من جهة تقليدية إلى نموذج رقابي محترف، يركز على الحفاظ على المال العام ومحاصرة التغوّل الإداري في القطاع العام.
والأهم أن أداءه لم يُقاس بالكلمات، بل بمؤشرات عالمية جعلت الأردن يتقدّم في المشهد الدولي لمكافحة الفساد:
· مؤشر مدركات الفساد الصادر عن منظمة الشفافية الدولية: تقدّم الأردن من المرتبة 63 إلى المرتبة 59 عالمياً، بتحسن مقداره 3 درجات دفعة واحدة.
· مؤشر سيادة القانون: تقدّم الأردن مرتبة دولية ليحتل المركز 61، ليكون ضمن 59 دولة فقط على مستوى العالم حققت تقدّماً في مكافحة الفساد.
هذان المؤشران وحدهما كافيان لفهم حجم التحول الذي قاده الدكتور حجازي، حيث لم يعد الأردن مجرد متفرج على جهود مكافحة الفساد، بل أصبح شريكاً معتمداً لدى منظمات مثل منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD) ومجلس أوروبا.
سبع سنوات من الحفاظ على المال العام ومحاصرة التغوّل الإداري
خلال فترة ترؤسه، لم يترك الدكتور حجازي مجالاً للفساد إلا وضربه بيد من حديد، معتمداً على مقاربة وقائية ذكية. من أبرز ما حققته الهيئة في عهده:
· استرداد مبالغ مالية تجاوزت 60 مليون دينار أردني، وكشف شبهات تهرب ضريبي بنحو 109 ملايين دينار.
· نشر ضباط ارتباط في 22 جهة حكومية لمراقبة الامتثال لمعايير النزاهة ومنع التغوّل الإداري قبل وقوعه.
· إطلاق مؤشر النزاهة الوطني في دورته الثانية، لتقييم أداء 119 مؤسسة حكومية.
· انخفاض الشكاوى الواردة للهيئة بنسبة تتراوح بين 40 و45%، مما يعكس نجاح برامج الوقاية والتوعية.
ختاماً.. مثال حي واقعي على التطور المؤسسي
عطوفة الدكتور مهند حجازي يغادر منصبه اليوم، لكنه يترك إرثاً مؤسسياً نادراً. لعل أجمل ما قيل فيه هو ما قاله جلالة الملك: "مثال حي واقعي على التطور المؤسسي".
فبينما يبحث كثيرون عن أضواء المناصب، كان الدكتور حجازي يبحث عن أثر يبقى. وبينما يراهن آخرون على الشعارات، راهن هو على الأداء الاحترافي ومؤشرات عالمية تثبت أن النزاهة ليست كلاماً، بل أرقاماً واسترداد أموال ومحاربة بلا هوادة لكل من تسول له نفسه العبث بالمال العام.
تحية إجلال للرجل الذي امتهن النزاهة فرفع راية الأردن عالياً، وشكراً من القلب على سبع سنوات من العطاء الذي يستحق أن يُكتب بماء الذهب.
مدار الساعة ـ نشر في 2026/04/19 الساعة 12:12