تقرير صادم يكشف 33 نوعاً من الفراشات مهددة بالانقراض

مدار الساعة ـ نشر في 2026/04/19 الساعة 11:37
مدار الساعة - أظهر تقرير حديث صادم أن مجموعة كبيرة من أنواع الفراش تواجه الانقراض وتكافح من أجل البقاء، فيما يبحث العلماء عن طريقة للحفاظ على هذه الأنواع، ويبحثون في أسباب انقراضها.

وبحسب تقرير نشرته جريدة «دايلي ميل» البريطانية، فقد أظهرت بيانات جديدة وجود انخفاض حاد في أعداد أنواع متخصصة نادرة من الفراش، بما في ذلك فراشة اللؤلؤ ذات الحواف وفراشة السلحفاة الصغيرة.

وانخفضت أعداد بعض الأنواع بنسبة 90 في المئة منذ عام 1976، فيما يحذر تقرير متخصص من أن الفراشات في بريطانيا تتناقص أعدادها، حيث تخوض 33 نوعاً من الفراشات المحلية «معركة محمومة» من أجل البقاء.

وتكشف البيانات انخفاض أعداد بعض أنواع الفراش بنسبة تقارب 90 في المئة منذ عام 1976، مما دفع دعاة حماية البيئة إلى دق ناقوس الخطر بشأن تناقص أعدادها.

وقد جمع مشروع مراقبة الفراشات في المملكة المتحدة «UKBMS»، وهو مشروع علمي تشاركي يمتد على مدى 50 عاماً، أكثر من 44 مليون سجل في قاعدة بيانات توضح وضع فراشات البلاد.

وتعاني الأنواع التي تعيش في بيئات محددة، كالغابات المفتوحة أو الأراضي الجيرية المنخفضة، من صعوبات جمة، ويتلاشى الكثير منها بسرعة.

ووصف البروفيسور ريتشارد فوكس، رئيس قسم العلوم في جمعية حماية الفراشات، وهي إحدى المنظمات المشرفة على البرنامج، هذه الأرقام بأنها «مُدينة».

وقال: «كما فقدنا المتاجر العائلية والمهارات التقليدية من شوارعنا الرئيسية، فقدنا أيضاً التنوع البيولوجي في مجتمعات الفراشات التي يمكن أن تعيش في بيئاتنا المتضررة والمبسطة».

وأضاف: «لدينا أنواع رائعة في هذا البلد، ونعلم ما يجب علينا فعله لمساعدتها، وهو إنشاء المزيد من الموائل».

ومن بين 59 نوعاً من الفراشات البريطانية التي يرصدها برنامج رصد الفراشات البريطاني «UKBMS»، انخفض عدد 33 نوعاً منها خلال العقود الخمسة الماضية.

وفي المقابل، شهدت 25 نوعاً تحسناً، حيث تشير الإحصاءات إلى أن الأنواع القادرة على البقاء في بيئات مختلفة أظهرت قدرةً أكبر على التكيف مع تغيرات البيئة والمناخ، بل إن بعضها انتشر إلى مناطق جديدة.

وعلى سبيل المثال، كانت فراشة الأميرال الأحمر تزور بريطانيا صيفاً، لكنها تُشاهد الآن على مدار العام مع ارتفاع درجات الحرارة، حيث تُظهر البيانات ارتفاعاً في أعدادها بنسبة 330 في المئة منذ عام 1976.

وفي المقابل، انخفضت أعداد فراشة السلحفاة الصغيرة بنسبة 87 في المئة خلال الخمسين عاماً الماضية.

كما انخفضت أعداد فراشة الفريتيلاري ذات الحواف اللؤلؤية – وهي فراشة برتقالية وسوداء زاهية اللون، تتغذى يرقاتها فقط على زهور البنفسج التي تنمو في البقع المشمسة في فسحات الغابات أو سفوح التلال المغطاة بالسرخس – بنسبة 70 في المئة منذ عام 1976.

وأما فراشات الخطوط البيضاء، التي تضع بيضها فقط على أشجار الدردار، فقد شهدت انخفاضًا حادًا على مر العقود بعد نفوق الملايين منها بسبب الأمراض.

وحذّر الخبراء من أن بيانات العام الماضي تُبرز حجم التحدي، إذ شهدت المملكة المتحدة أكثر أعوامها سطوعًا للشمس على الإطلاق، وهو العام الذي كان من المفترض أن تزدهر فيه الفراشات، لكنها لم تُسجّل سوى أعداد متوسطة.

وقال البروفيسور فوكس: «كان من المفترض أن يكون العام الماضي عامًا استثنائيًا للفراشات، إلا أننا لم نشهد وفرةً منها، بل إن أكثر من ثلث الأنواع شهدت أعدادًا أقل من المتوسط».

وأضاف: «لا تستطيع جمعية حماية الفراشات التحكم في الطقس، ولكن بالتعاون مع الشركاء وملاك الأراضي في جميع أنحاء البلاد، يُمكننا تحسين البيئة».

وتابع: «إذا أردنا أن نرى أنواعنا المتخصصة الرائعة، مثل فراشة الفريتيلاري البنية العالية، وفراشة أرجوس البنية الشمالية، وفراشة دوق بورغندي، تتعافى من خمسين عامًا من التراجع، فنحن بحاجة إلى استعادة أكبر قدر ممكن من موائلها الثمينة، بدءًا من اليوم».

وقد ساهمت جهود الحماية المكثفة في مساعدة بعض أنواع الفراشات على تجاوز هذا التراجع، بما في ذلك فراشة الزرقاء المرصعة بالفضة وفراشة الخط الأسود.

وشهدت الفراشة الزرقاء الكبيرة أكبر زيادة بين جميع الأنواع، إذ ارتفعت أعدادها بنسبة 1866 في المئة منذ عام 1983.

ويعود هذا الارتفاع إلى نجاح إعادة توطينها في بريطانيا بعد إعلان انقراضها.

ويقول الدكتور مارك بوثام، عالم بيئة الفراشات في المركز البريطاني لعلم البيئة والهيدرولوجيا: «تتذبذب أعداد الفراشات بشكل طبيعي من عام لآخر تبعًا للظروف الجوية، ولذا يُعدّ برنامج مراقبة الفراشات في المملكة المتحدة بالغ الأهمية.

وتُمكّن هذه البيانات القيّمة طويلة الأمد، والمستندة إلى مسوحات أجراها متطوعون متفانون، العلماء من تقييم ما يحدث فعليًا في الريف بمرور الوقت».

ويضيف ستيف ويلكنسون، مدير قسم أدلة واستشارات النظم البيئية في اللجنة المشتركة لحماية الطبيعة: «تُتيح لنا هذه البيانات، التي جُمعت على مدى نصف قرن، نافذة قيّمة لفهم ما ينجح وما لا ينجح، بدءًا من التعافي المذهل للفراشة الزرقاء الكبيرة بعد إعادة توطينها، وصولًا إلى الانخفاضات الحادة في أعداد أنواع متخصصة مثل فراشة اللؤلؤة ذات الحواف».

وتتطابق هذه النتائج مع نتائج العام الماضي من حملة «إحصاء الفراشات الكبرى» التي أطلقتها جمعية حماية الفراشات، والتي تدعو أفراد المجتمع إلى إحصاء أنواع الفراشات في المساحات الخضراء المحلية خلال فترة من فصل الصيف.

وشهدت الجمعية مشاركة قياسية تجاوزت 125 ألف شخص، إلا أن المشاركين لم يُحصوا سوى أعداد متوسطة من الفراشات في كل عملية إحصاء.
مدار الساعة ـ نشر في 2026/04/19 الساعة 11:37