من يغذّي الكراهية بين الأردنيين؟
مدار الساعة ـ نشر في 2026/04/19 الساعة 00:54
هل يتبادل الأردنيون، بعضُهم على الأقل، الكراهيةَ فيما بينهم، أم أن وسائل «التناحر الاجتماعي» هي التي تؤجج هذه الظاهرة وتنفخ فيها؟ بصراحة، لا أعرف تماماً من أين وكيف تسللت هذه الكراهية إلى مجتمعنا، الأردنيون طيبون ومتسامحون، ومعازيب كرماء مع كل من طرق بابهم، أو استجار بهم، ربما تكون ثمة ظروف ومستجدات ثقيلة غيّرت في طبيعة الشخصية الأردنية، هذه التغيرات بالتأكيد ليست جزءاً أصيلا منها، وإنما طارئة عليها، ربما ساهمت بعض التيارات السياسية في تغذية الاحتقانات الاجتماعية حين أخرجت نفسها من إطار الدولة الوطنية، وتقمصت أدواراً أخرى من خارج الحدود.
أسوأ ما يصيب المجتمعات هو أن تتغلغل داخلها صرخة (من أنتم؟)، أو نحن وهُم، ليس لأنها تضمر قسوة في التصنيف، واستهانة بالآخر، واستعلاء في التعامل معه، وإنما لأنها تشكل أبشع وصفة لإغراق المجتمع بالكراهية والانقسام، وشحنه بالثنائيات القاتلة، وتجريده من معاني السماحة والتكافل، والانسجام والعدالة.
»من أنتم» ليست مجرد سؤال لمعرفة الآخر أو التعرف عليه، وإنما تعبّر عن نزعة مثقلة بالإساءة والشك والكراهية، خاصة إذا توجهت نحو الأوطان، البديل عنها هو «نحن» التي يجب أن نتوافق عليها لترسم هويتنا الوطنية في حدود الأردن الدولة والوطن، «نحن» التي تعني أننا أردنيون، لا فضل لأحد على أحد إلا بما يقدمه من إنجاز لبلده، وما يلتزم به من احترام وتقدير له، من يريد أن يندرج في هذا الإطار، إطار «نحن»، يتوجب عليه أن يكون منتمياً للأردن، ومخلصا لقيادته وهويته وتاريخه، لا عبئاً عليه، او صوتاً ناشزا فيه.
هذه المواطنة الحقة معاداتها معروفة، لا تُصرف مجاناً، صحيح يضبطها الدستور والقوانين والقيم المشتركة، لكنها تحتاج إلى وعي عام تنهض به قوى المجتمع الحي، وعلى سكة هذا الوعي يتحرك الجميع في قطار الوطن ومن أجله، ويتدافعون لحمايته، ويتعففون عن الهمز واللمز به، من داخل هذه المواطنة، متى استقامت، تتدفق ينابيع الوطنية، بالأفعال لا بالأقوال، ويتبدد غبار التشكيك والكراهية، و يتحرر الجميع من حالة الاشتباك السلبي والسواد العام.
الأردن وطن لتبادل المحبة لا الكراهية، نعيش مع به بكرامة واعتزاز ووئام، لا نريد أن يتحول الأردنيون فيه إلى مجاميع تتبادل الأحقاد والضغائن،كل من يتجرأ على الأردن ويسيء إليه، او يدفع الأردنيين إلى الغضب والانفعال دفاعاً عن بلدهم يجب أن يحاسب، الحزم أقصر طريق لقطع الكراهية، بعض التيارات السياسية التي خرجت من أرحام ملوثة بالإقصاء واحتكار الصواب وترفض أن تتوطن في تربة الأردن يجب أن تواجه بالقانون، لأنها تعتاش على تقسيم المجتمع وزرع الصراعات فيه، الإعلام الذي تجاوز حدود «شرف « المهنة وروّج للتفاهة والإساءات وخلخلة القيم الوطنية يجب أن يتوقف بقوة القانون، لا بالمناشدات الخجولة والدعوات العابرة.
يخوض الأردنيون معركة الوعي ضد الكراهية التي تستهدف بلدهم، انتصارهم فيها يحتاج إلى تجفيف مصادرها بالقانون، ومواجهة عواصفها الرملية بالمصدات، وكشف أصحابها والمروجين لها ومن يقف خلفهم بلا خوف ولا تردد، الأردنيون لا يكرهون بعضهم أبداً، ولا يكرهون غيرهم، مصاهراتهم الاجتماعية وانفتاحهم الإنساني على العالم، وتجربة عيشهم المشترك، تؤكد ذلك، لكن ثمة من ينفخ في الكير، ولا يرى في سوق الكراهية إلا فرصة لترويج بضائعه وجني أرباحه الفاسدة.
أسوأ ما يصيب المجتمعات هو أن تتغلغل داخلها صرخة (من أنتم؟)، أو نحن وهُم، ليس لأنها تضمر قسوة في التصنيف، واستهانة بالآخر، واستعلاء في التعامل معه، وإنما لأنها تشكل أبشع وصفة لإغراق المجتمع بالكراهية والانقسام، وشحنه بالثنائيات القاتلة، وتجريده من معاني السماحة والتكافل، والانسجام والعدالة.
»من أنتم» ليست مجرد سؤال لمعرفة الآخر أو التعرف عليه، وإنما تعبّر عن نزعة مثقلة بالإساءة والشك والكراهية، خاصة إذا توجهت نحو الأوطان، البديل عنها هو «نحن» التي يجب أن نتوافق عليها لترسم هويتنا الوطنية في حدود الأردن الدولة والوطن، «نحن» التي تعني أننا أردنيون، لا فضل لأحد على أحد إلا بما يقدمه من إنجاز لبلده، وما يلتزم به من احترام وتقدير له، من يريد أن يندرج في هذا الإطار، إطار «نحن»، يتوجب عليه أن يكون منتمياً للأردن، ومخلصا لقيادته وهويته وتاريخه، لا عبئاً عليه، او صوتاً ناشزا فيه.
هذه المواطنة الحقة معاداتها معروفة، لا تُصرف مجاناً، صحيح يضبطها الدستور والقوانين والقيم المشتركة، لكنها تحتاج إلى وعي عام تنهض به قوى المجتمع الحي، وعلى سكة هذا الوعي يتحرك الجميع في قطار الوطن ومن أجله، ويتدافعون لحمايته، ويتعففون عن الهمز واللمز به، من داخل هذه المواطنة، متى استقامت، تتدفق ينابيع الوطنية، بالأفعال لا بالأقوال، ويتبدد غبار التشكيك والكراهية، و يتحرر الجميع من حالة الاشتباك السلبي والسواد العام.
الأردن وطن لتبادل المحبة لا الكراهية، نعيش مع به بكرامة واعتزاز ووئام، لا نريد أن يتحول الأردنيون فيه إلى مجاميع تتبادل الأحقاد والضغائن،كل من يتجرأ على الأردن ويسيء إليه، او يدفع الأردنيين إلى الغضب والانفعال دفاعاً عن بلدهم يجب أن يحاسب، الحزم أقصر طريق لقطع الكراهية، بعض التيارات السياسية التي خرجت من أرحام ملوثة بالإقصاء واحتكار الصواب وترفض أن تتوطن في تربة الأردن يجب أن تواجه بالقانون، لأنها تعتاش على تقسيم المجتمع وزرع الصراعات فيه، الإعلام الذي تجاوز حدود «شرف « المهنة وروّج للتفاهة والإساءات وخلخلة القيم الوطنية يجب أن يتوقف بقوة القانون، لا بالمناشدات الخجولة والدعوات العابرة.
يخوض الأردنيون معركة الوعي ضد الكراهية التي تستهدف بلدهم، انتصارهم فيها يحتاج إلى تجفيف مصادرها بالقانون، ومواجهة عواصفها الرملية بالمصدات، وكشف أصحابها والمروجين لها ومن يقف خلفهم بلا خوف ولا تردد، الأردنيون لا يكرهون بعضهم أبداً، ولا يكرهون غيرهم، مصاهراتهم الاجتماعية وانفتاحهم الإنساني على العالم، وتجربة عيشهم المشترك، تؤكد ذلك، لكن ثمة من ينفخ في الكير، ولا يرى في سوق الكراهية إلا فرصة لترويج بضائعه وجني أرباحه الفاسدة.
مدار الساعة ـ نشر في 2026/04/19 الساعة 00:54