السقار يكتب: عن إرث البدايات ومسؤولية الإلهام.. رسالة لمن يقتفي الأثر
مدار الساعة ـ نشر في 2026/04/16 الساعة 15:34
حين تكون الرؤى الملكية السامية لسيدي صاحب الجلالة، وتوجيهات سمو ولي العهد، حفظهما الله، هي بوصلة العمل، فإن المهمة تتجاوز حدود الحماس العابر لتصبح مسؤولية وطنية تتطلب وعياً وحكمة. لقد أدركنا في مجلس الشباب الأردني هذا الثقل مبكراً، وحملنا أمانته حين كان المشهد الشبابي ينتظر من يأخذ زمام المبادرة.
متعة شق الطريق للآخرين
عندما أتأمل اليوم هذا الزخم الذي يشهده الشارع الشبابي، وولادة تشكيلات ومجالس جديدة، لا يسعني إلا أن أنظر بارتياح هادئ لتلك الأيام التي نحتنا فيها الصخر لشق أول طريق مؤسسي، في وقت كان فيه الفراغ هو سيد الموقف.
هناك فرق شاسع بين من يتجشم عناء تعبيد طريقٍ وعر لم يسبقه إليه أحد، وبين من يسير مطمئناً على طريقٍ مُعبّد وجاهز. وكم هو مدعاة للفخر أن نرى الفكرة التي أرهقتنا في مخاض تأسيسها، قد تحولت اليوم إلى نموذجٍ ناضج يُغري الآخرين باستنساخه ومحاولة السير على خطاه. هذا هو الانتصار الحقيقي للإرث الذي بنيناه.
حكمة الجذور في رعاية الفروع
ندرك تماماً، بحكم أسبقيتنا، أن الحماس الجياش للملتحقين حديثاً بركب العمل العام هو طاقة جميلة، لكن النوايا النبيلة وحدها قد تتوه في دهاليز التجربة والخطأ إن لم تجد من يضبط إيقاعها. العمل المؤسسي ليس مسرحاً للاستعراض السريع، بل هو تراكم من النضج والفهم.
ومن موقعنا كبيت الخبرة الذي استهلك نصيبه من عثرات البدايات وتجاوزها منذ زمن بعيد ليرسي قواعد متينة، فإننا نترفع عن الانكفاء على الذات، ونفتح أبوابنا مشرعة لكل هذه الكيانات الناشئة. لا حاجة لكم لاختراع العجلة من جديد، أو إهدار الوقت في التخبط، فرصيدنا من الخبرة متاحٌ لنأخذ بأيديكم، ونختصر عليكم مسافات طويلة من التعلم.
آفاقنا تتسع.. ومساحاتكم للتجربة
مع نضوج تجربتنا وارتقاء أهداف مجلسنا اليوم نحو معانقة الاستراتيجيات الوطنية الكبرى وترجمة الرؤى الملكية إلى واقع ملموس، فإننا نترك بكل سرور المساحات الأولى وميادين التجربة والمحاولة للأسماء والكيانات الشابة الجديدة. من حقهم أن يختبروا قدراتهم في تلك الساحات، ومن واجبنا أن نتجاوز تلك المراحل لنكون المرجعية والمظلة الكبرى.
للزملاء في المجالس الحديثة أقول: سيروا على بركة الله في خطواتكم الأولى، فلكل نبتة جديدة حقها في محاولة النمو، وتأكدوا أن هناك جذوراً راسخة تسبقكم في الأرض، وتنظر إليكم بعين الرعاية، مستعدة دائماً لإسناد كل جهد حقيقي يبحث عن النضج.
حفظ الله الأردن، قيادةً وشعباً، وأدام علينا نعمة الإنجاز والريادة.
متعة شق الطريق للآخرين
عندما أتأمل اليوم هذا الزخم الذي يشهده الشارع الشبابي، وولادة تشكيلات ومجالس جديدة، لا يسعني إلا أن أنظر بارتياح هادئ لتلك الأيام التي نحتنا فيها الصخر لشق أول طريق مؤسسي، في وقت كان فيه الفراغ هو سيد الموقف.
هناك فرق شاسع بين من يتجشم عناء تعبيد طريقٍ وعر لم يسبقه إليه أحد، وبين من يسير مطمئناً على طريقٍ مُعبّد وجاهز. وكم هو مدعاة للفخر أن نرى الفكرة التي أرهقتنا في مخاض تأسيسها، قد تحولت اليوم إلى نموذجٍ ناضج يُغري الآخرين باستنساخه ومحاولة السير على خطاه. هذا هو الانتصار الحقيقي للإرث الذي بنيناه.
حكمة الجذور في رعاية الفروع
ندرك تماماً، بحكم أسبقيتنا، أن الحماس الجياش للملتحقين حديثاً بركب العمل العام هو طاقة جميلة، لكن النوايا النبيلة وحدها قد تتوه في دهاليز التجربة والخطأ إن لم تجد من يضبط إيقاعها. العمل المؤسسي ليس مسرحاً للاستعراض السريع، بل هو تراكم من النضج والفهم.
ومن موقعنا كبيت الخبرة الذي استهلك نصيبه من عثرات البدايات وتجاوزها منذ زمن بعيد ليرسي قواعد متينة، فإننا نترفع عن الانكفاء على الذات، ونفتح أبوابنا مشرعة لكل هذه الكيانات الناشئة. لا حاجة لكم لاختراع العجلة من جديد، أو إهدار الوقت في التخبط، فرصيدنا من الخبرة متاحٌ لنأخذ بأيديكم، ونختصر عليكم مسافات طويلة من التعلم.
آفاقنا تتسع.. ومساحاتكم للتجربة
مع نضوج تجربتنا وارتقاء أهداف مجلسنا اليوم نحو معانقة الاستراتيجيات الوطنية الكبرى وترجمة الرؤى الملكية إلى واقع ملموس، فإننا نترك بكل سرور المساحات الأولى وميادين التجربة والمحاولة للأسماء والكيانات الشابة الجديدة. من حقهم أن يختبروا قدراتهم في تلك الساحات، ومن واجبنا أن نتجاوز تلك المراحل لنكون المرجعية والمظلة الكبرى.
للزملاء في المجالس الحديثة أقول: سيروا على بركة الله في خطواتكم الأولى، فلكل نبتة جديدة حقها في محاولة النمو، وتأكدوا أن هناك جذوراً راسخة تسبقكم في الأرض، وتنظر إليكم بعين الرعاية، مستعدة دائماً لإسناد كل جهد حقيقي يبحث عن النضج.
حفظ الله الأردن، قيادةً وشعباً، وأدام علينا نعمة الإنجاز والريادة.
مدار الساعة ـ نشر في 2026/04/16 الساعة 15:34