البطوش يكتب: هامةُ المَجد.. الأُردنُّ في حَضرةِ رايتِهِ المُهابة

محمد البطوش
مدار الساعة ـ نشر في 2026/04/16 الساعة 13:20
ليس العَلَم الأردني في عرف الأوفياء مجرد نسيج من ألوان، بل هو الروح التي تسري في جسد الأمة، والنبض الذي يضبط إيقاع الانتماء في قلوب الأردنيين ، ففي يوم العَلَم، نفتح دفاتر المجد لنقرأ فيها سيرة هذا الوطن الذي لم يرتضِ غير القمم موطناً، ولم يقبل بسوى الشموخ رداءً، لتظل هذه الراية الشاهد الحي على فصول من التضحية والبناء، صاغها الاجداد والآباء بعرقهم ودمائهم، ويرفعها الأبناء اليوم بعلمهم وعزيمتهم، يحدوهم في ذلك طموح لا يلين خلف قيادة جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين المعظم، حادي الركب ورمز السيادة.

إن الوقوف في حضرة العَلَم وهو يغازل الريح في كبد السماء، هو وقوف أمام تاريخ ممتد يضرب جذوره في أعماق الأرض، فكل لون فيه يروي فصلاً من فصول العزة، وكل خفقة من خفقاته هي نداء للوحدة والالتفاف حول الثوابت التي لا تتزعزع، هو الرمز الذي تتلاشى عنده كل الفوارق لتتوحد تحت ظله الغايات، فالعلم هو الهوية التي نرتديها بفخر، وهي البوصلة التي توجه مساراتنا نحو غدٍ تملؤه الريادة والرفعة، بحماية جيشنا العربي المصطفوي وسياجنا المنيع من الأجهزة الأمنية، الذين نذروا الأرواح لتبقى هذه الراية عالية لا تطالها يد، ومنيعة لا يهزها عاصف.

وفي هذا اليوم الأغر، نجدد العهد أمام الله بأن تبقى هذه الراية مصونة بالمهج، محمية بالإرادة، ومنزهة عن كل نقيصة.

فالعلم ليس مجرد شعار يرفع في المناسبات، بل هو ميثاق غليظ يربطنا بتراب الأردن الطهور، وتكليف يضع على عاتقنا أمانة الحفاظ على هيبة الوطن واستقراره، ليبقى دائماً وأبداً رمزاً للسيادة تحت ظل الراية الهاشمية، ومنارة للحرية، وعنواناً لبلادٍ لا تغيب عنها شمس الكرامة بفضل سهر العيون التي لا تنام على أمنه وأمانه.
مدار الساعة ـ نشر في 2026/04/16 الساعة 13:20