عام المشاريع الكبرى

عصام قضماني
مدار الساعة ـ نشر في 2026/04/16 الساعة 00:28
أمضينا وقتا في تسليط الضوء على المشاريع الصغيرة والمتوسطة فهل جاء اوان المشاريع الكبرى ؟.

لا زال للمشاريع الصغيرة والمتوسطة أهميتها فهي بالنسبة لاقتصاد صغير مهمة في بناء جدار من التنمية التي ترتكز على الولع بالريادة والإبداع لكن التنمية بمفهومها الشمولي لا يمكن أن تقوم إلا على المشاريع الكبرى فهي من ناحية تصنع اصولاً جديدة ذات قيم كبيرة تمتلكها الدولة وتتداولها الأجيال ومن ناحية أخرى علامات فارقة في الاقتصاد .

وعدنا الرئيس الدكتور جعفر حسان ان يكون عام ٢٠٢٦ عام المشاريع الكبرى حيث أمضت حكومته سنة في الإعداد لهذه المشاريع التي تراكمت عناوينها ودراساتها وبعض أسسها لسنوات لكن ذلك لا ينكر جهد سبق اطلاقها .

أن هذه الحكومة حركت مياها راكدة كثيرة، وإن كانت البيروقراطية والتمويل سبغت العمل بالبطء أحيانا لكن كما يقال أن تنطلق ولو ببطء أفضل من شعار ,,سكن تسلم,, على الأقل لإشباع رغبة الرأي العام الذي ربما اصابه الملل لكثرة الحديث عنها

الحركة الاقتصادية ومنها المشاريع الكبرى تأثرت بالمشاكل الجيوسياسية المحيطة والتبدلات في الأولويات .

المهم أن مشاريع كبرى وضعت الآن برسم التنفيذ منها ما كنا سمعنا عنها قبل ومنها ما هو جديد

الناقل الوطني غاز الريشة وسكة حديد العقبة وهي عتبة لمشروع السكك الوطنية ومنها إلى دول الجوار .

هناك أهمية بالغة لمشروع سكة حديد العقبة اكبر من مجرد نقل داخلي لبضائع مثل الفوسفات والبوتاس هي تلكم التي تتمثل بالجاهزية لتكون العقبة جزءا من مشروع سككي إقليمي اكبر .

الأردن والإمارات، وقعا، أربع اتفاقيَّات لإنشاء مشروع استثماري للسكك الحديديَّة، بقيمة 2.3 مليار دولار لربط ميناء العقبة بمناطق التعدين في الشيدية وغور الصافي، على أن يبدأ التشغيل الفعلي لسكّة الحديد في 2030.

المشروع جزء في حزمة المشاريع الاستثمارية التي وقعها الأردن مع الجانب الإماراتي نهاية العام الماضي 2023، التي قيمتها قرابة 5.5 مليار دولار.

المشاريع الكبيرة التي تم إغفالها لوقت هي التي تحقق الاكتفاء الذاتي في المياه والطاقة والغذاء والنقل وهي ما يحقق استقلال واستقرار البلد ومستقبله الاقتصادي والسياسي.
مدار الساعة ـ نشر في 2026/04/16 الساعة 00:28