تصاعد الثقة بالرئيس.. ما السر؟

علاء القرالة
مدار الساعة ـ نشر في 2026/04/16 الساعة 00:27
تظهر نتائج استطلاع"الرأي العام"الأخير التي إجراه مركز الدراسات الاستراتجية للجامعة الاردنية تحولاً لافتاً في مؤشرات الثقة تجاه الحكومة ورئيس الوزراء، بعد مرور عام ونصف على تشكيلها وبنسب ثقة مرتفعة مقارنة باستطلاعات سابقة، خصوصا استطلاع الـ100 يوم، فما السر؟.

وفق لنتائج المعلنة، ارتفعت نسبة من يعتقدون أن رئيس الوزراء الدكتور جعفر حسان، قادر على تحمل مسؤوليات المرحلة إلى (64%)، مقارنة بـ(55%) فقط في استطلاع الـ100 يوم، وهو ما يعكس نموا تدريجيا في مستوى القناعة بأداء الرئيس خلال فترة حكومته.

ولا يتوقف هذا التحسن عند الثقة برئيس الوزراء فقط، إذ تشير النتائج أن (62%) من المواطنين يرون أن الحكومة قادرة على إدارة المرحلة، مقارنة بنسب أقل بالمراحل الأولى من عمر الحكومة ما يعكس مسارا تصاعديا في تقييم الأداء العام.

هذه النتائج تظهر دلالة مهمة على مسار الثقة، حيث تشير هذه النتائج إلى أن "الحكومة" تسجل تحسنا تدريجيا في "أدائها وثقة"المواطنين بها مع مرور الوقت، وهو ما يعكس نمطاً مختلفاً عن تجارب سابقة كانت تشهد في الغالب تراجعا في مستويات الثقة عاما بعد عام، بينما يظهر هذا الاستطلاع مسارا تصاعديا يعزز القناعة بأن الأداء يتحسن مع تراكم التجربة.

كما تشير النتائج إلى أن هذا الارتفاع في الثقة لا يرتبط بعامل واحد، بل بمجموعة من المؤشرات، أبرزها تعزيز التواصل مع المواطنين، حيث حظيت الزيارات الميدانية بتأييد (83%) من الأردنيين، باعتبارها وسيلة لفهم الواقع والتفاعل المباشر مع احتياجات الناس.

كما برز في هذه النتائج عامل الاستقرار والأمن كأحد أهم محددات هذه الثقة، حيث أشار (68%) من المستطلعين إلى أن حالة الأمن والأمان والاستقرار بالأردن كانت السبب الأبرز في شعورهم بالإيجابية تجاه اتجاه الأمور في البلاد، وهو ما يشكل قاعدة أساسية لأي تقييم حكومي.

ومن اللافت أيضا أن الثقة لم تقتصر على العينة الوطنية فقط، بل امتدت إلى عينة قادة الرأي، حيث ارتفعت نسبة من يرون أن رئيس الوزراء قادر على تحمل المسؤولية إلى (75%)، ما يعكس اتساع نطاق التقييم الإيجابي في الأوساط الأكثر تأثيرا.

خلاصة القول، نتائج الاستطلاع تعكس مسارا تصاعديا في الثقة بالحكومة ورئيس الوزراء، مدفوعا بتحسن تدريجي بتقييم الأداء مقارنة بالمراحل الأولى، وبخاصة استطلاع الـ100يوم، وهو ما يختلف عن تجارب سابقة كانت تشهد تراجعا في الثقة مع مرور الوقت، بينما يظهر هذا الاستطلاع اتجاها أكثر استقرارا وتحسنا في اداء الحكومة يوما وراء يوم.
مدار الساعة ـ نشر في 2026/04/16 الساعة 00:27