العتوم يكتب: الحرب الثانية.. مؤامرة إسرائيلية أيضاً
مدار الساعة ـ نشر في 2026/04/15 الساعة 08:40
لا توجد حرب وسط منطقتنا العربية، والشرق أوسطية أيضا، إلا وكانت إسرائيل خلفها. وزرع الكيان الإسرائيلي هنا أصلا، ليشكل قاعدة متقدمة للولايات المتحدة الأمريكية قائدة مسار احادية القطب المتغول على أركان العالم، وهي لوجستية، واقتصادية، وعسكرية، وإعلامية، وثقافية أيضا.
وما يهمني هنا، هو تداعيات الحرب الإيرانية الثانية التي استمرت هذا العام 2026 أربعين يوما، أربكت العرب، والشرق، وكل العالم. ولم تكن حربا مبررة أبدا، ولا حتى حرب الأثنا عشر يوما قبل ذلك عام 2025 التي لم تتطاول على العرب حتى. وكانت المفاوضات تجري كما هو مطلوب من دون خلل ملاحظ في سلطنة عمان، وفي كل مرة كانت إسرائيل تنسق سرا مع أمريكا لضرب إيران، وتضربها فعلا، لكي لا تصل إلى مرحلة امتلاك القنبلة النووية، أو تعمل على تأخير مثل هكذا مشروع مقلق لهما لزمن قادم،نتيجة لتخصيبها النووي المتصاعد من 60 -90 %، والذي هو سلمي كما هو معروف، وهيئة الطاقة الذرية الدولية، أقرت بذلك، وهي المسؤولة دوليا عن منع انتشار الأسلحة النووية. وفي المقابل إسرائيل تمتلك ترسانة نووية لمنع العرب وإيران، وأذرعها في المنطقة (حزب الله لبنان، وحزب الله العراق، وحشد العراق، وحماس، والجهاد، والحوثي) من العمل على دحرها إلى عمق البحر المتوسط، ولتفكيكها. وفي المناسبة إسرائيل أوجدها السوفييت لتصبح منطقلا، ومنصة للاشتراكية وسط العرب والشرق. وهو ما أكده يفغيني بريماكوف السياسي، والمفكر الروسي في كتابه (الشرق على المسرح وخلف الكواليس). ولم تنجح الاشتراكية في شرقنا، والشيوعية السوفيتية بقيت معلقة على الشجرة بعد انهيار الاتحاد السوفيتي عام 1991.
وإلى جانب إسرائيل في شرقنا، الهند، والباكستان، وكوريا الجنوبية، وكوريا الشمالية يملكون السلاح النووي، وإسرائيل لا تتحدث بشأنهم، ولا يعنيها أمرهم. وكل ما يقلقها هو راديكالية الدولة الإيرانية، التي ترفع شعار (الموت لإسرائيل، والموت لأمريكا)، والذي يرعبهما معا. وتمكنت إسرائيل من اقناع أمريكا بخطورته، بينما هو كلام في كلام. وتخطط الدولة العميقة في كل من إسرائيل (الموساد)، وفي أمريكا (السي. أي، إيه)، وباستمرار، لإبعاد إيران التي يصعب الاتفاق مع مواقفها دائما، عن مشروعها النووي العسكري المشكوك بأمره من طرفهما. وعين إسرائيل كما أمريكا، اقتصادية على مضيق هرمز خاصة، الذي كان عاملا قبل الحرب الثانية، وأغلقته إيران بسبب التصعيد الإسرائيلي والأمريكي العدواني المشترك. وما رشح عن جلسة الباكستان في إسلام أباد مؤخرا التي فشلت، هو رغبة أمريكا بفرض الخاوة المالية على مضيق هرمز لصالح إسرائيل، وأمريكا تحت مظلة، وشعار، قنبلة إيران النووية، وهي عملية تمويه واضحة، وهي مرفوضة أخلاقيا، ودوليا في ذات الوقت.
نعم، لقد عملت أمريكا، ومعها حلفها (الناتو)، على توريط العرب بنشر قواعد عسكرية، وأمنية، تصب في صالح الاحتلال الإسرائيلي المرفوض عربيا، وإسلاميا، ومسيحيا، وعالميا، في زمن الحاجة للعيش في عالم متعدد الأقطاب، عادل، ومتوازن، ورافض للاحتلالات،و الاستعمار، والاستيطان. وداعي لنشر السلام الدائم، وللجم الحروب، ومنها الكبيرة،و لتفعيل القانون الدولي، الذي أوجدته الأمم المتحدة منذ تأسيسها عام 1945 لأدامة الاستقرار العالمي. ولا ناقة، ولا جمل للعرب في الحرب الأمريكية – الإسرائيلية العدوانية على إيران غير المبررة، وهي التي تحولت لحرب على العرب، وعلى الأردن، وعلى منطقة الخليج غير مبررة، ومرفوضة أخلاقيا حتى. وسيادة الأردن – المملكة الأردنية الهاشمية، والعرب، والخليج العربي، خط أحمر واحد لا يقبل القسمة على إثنين. وفي تصريح هام لوزير خارجية المملكة العربية السعودية الأمير فيصل بن فرحان ال سعود، كشف من خلاله، بأن وجود قاعدة عسكرية أمريكية في السعودية منذ 36 عاما، لم يحقق شرط حماية السعودية، التي أصبحت هي تحميها، وليس العكس. وليس كل دولة عربية في المقابل لها قاعدة عسكرية أمريكية، أو للناتو، وإن امتلكت، فإن دورها دفاعي، لا هجومي. ودولا عربية غيرها تملك تعاونات عسكرية، وأمنية، أمريكية، وغربية، طابعها العام تدريبي، ولم تشكل ضررا على إيران، وهو المهم قوله هنا.
أمريكا باتت تهدد العالم، وفي المقدمة كبريات دول العالم، مثل الصين الشعبية بعد إيران لمزاحمتهما على اقتصاد العالم على مستوى البترول،و الغاز. ولولا جهود مستشاري دونالد ترامب (ستيف ويتكوف، وجاليرد كوشنير)، لواصل ترامب تهديد اقتصاد روسيا الاتحادية، كما فعل ذلك بداية عهده الثاني، وكما فعل قبله الرئيس السابق جو بايدن. ولا مخرج للعالم من دون التحول من سياسات احادية القطب إلى تعددية الأقطاب. وأن أوان سيادة القانون الدولي منصات العالم. ولاتوجد دولة واحدة عظمى في العالم، كما يشاع مثل أمريكا، وميدان الدول العظمى اليوم واسع، ويشمل روسيا الاتحادية، والصين الشعبية، والهند. وقرار (الفيتو) الروسي – الصيني المشترك قادر اليوم على لجم التصعيد الإسرائيلي تجاه إيران العضو الفاعل في منظمة البريكس، والحليف الاستراتيجي لهما. والهند مطالبة بالعزوف عن مساندة إسرائيل الاحتلالية،و التعامل معها إيجابا ومن طرف واحد، واغفال الحق العربي في التحرر من الاحتلال الإسرائيلي. والسابع من أكتوبر 2023 لا يجوز تفسيره من قبل الهند على أنه تطاول على إسرائيل من قبل العرب فقط، بينما هي إسرائيل، ومعها أمريكا فعلوا أشد سوءا، وتسببا معا بإرتكاب مجزرة بشرية بشعة في قطاع غزة طالت مائة ألف مواطن فلسطيني نصفهم من الأطفال، وبعدها في إيران عبر قصف متعمد لمدرسة ميناب، والتسبب في مقتل 160 طفلا، وطفلة بريئا، اصطحبهم الوفد الإيراني المفاوض في باكستان معه على شكل صور فوق طائرة المفاوضات.
بدأت المفاوضات في باكستان بين أمريكا وإيران أخر مرة وسط أجواء يشكك كل طرف في الطرف الأخر فيها، وطائرات عسكرية مقاتلة، وسيارات مصفحة مرافقة خوفا من الاغتيالات التي يقودها الموساد الإسرائيلي عادة، ولم أسمع بمثلها في الجانب الإيراني خارج اختراقات هواتف المسؤولين الإسرائيليين. وبعد إعلان فشل المفاوضات بسبب الإملاءات الأمريكية الفوقية، بدأ هاجس التخوف من عودة الحرب، وبصورة أكثر فضاعة يسود أركان العالم، وربما تصبح حربا اقتصادية عالمية مفتوحة. وشخصيا لم ألاحظ تهورا في السياسة، كما أسجل على أمريكا، وإسرائيل. وستبقى إيران الدولة المعتدى على سيادتها بشكل واضح، وهي التي ترتكب أخطاء استراتيجية عبر التطاول على العرب.
والموقف الروسي، والصيني واضح، وجريء إلى جانب إيران المتضررة، ومطالبة مشتركة بحقها في التخصيب النووي، وحتى في امتلاك القنبلة النووية دفاعا عن سيادتها، وهو الشأن الممكن أن ينسحب على القطب العربي الواحد حالة ظهوره. وتوجه تعددية الأقطاب الذي تقوده روسيا الاتحادية العظمى قادر على لجم التصعيد عبر الفيتو، وإغلاق كافة الأبواب أمام احتمال اندلاع حرب عالمية ثالثة مدمرة للحضارات والبشرية، ولعدم تكرار حادثة هيروشيما، وناكازاكي النووية، الأمريكية، المرعبة عام 1945. وللحديث بقية.
وما يهمني هنا، هو تداعيات الحرب الإيرانية الثانية التي استمرت هذا العام 2026 أربعين يوما، أربكت العرب، والشرق، وكل العالم. ولم تكن حربا مبررة أبدا، ولا حتى حرب الأثنا عشر يوما قبل ذلك عام 2025 التي لم تتطاول على العرب حتى. وكانت المفاوضات تجري كما هو مطلوب من دون خلل ملاحظ في سلطنة عمان، وفي كل مرة كانت إسرائيل تنسق سرا مع أمريكا لضرب إيران، وتضربها فعلا، لكي لا تصل إلى مرحلة امتلاك القنبلة النووية، أو تعمل على تأخير مثل هكذا مشروع مقلق لهما لزمن قادم،نتيجة لتخصيبها النووي المتصاعد من 60 -90 %، والذي هو سلمي كما هو معروف، وهيئة الطاقة الذرية الدولية، أقرت بذلك، وهي المسؤولة دوليا عن منع انتشار الأسلحة النووية. وفي المقابل إسرائيل تمتلك ترسانة نووية لمنع العرب وإيران، وأذرعها في المنطقة (حزب الله لبنان، وحزب الله العراق، وحشد العراق، وحماس، والجهاد، والحوثي) من العمل على دحرها إلى عمق البحر المتوسط، ولتفكيكها. وفي المناسبة إسرائيل أوجدها السوفييت لتصبح منطقلا، ومنصة للاشتراكية وسط العرب والشرق. وهو ما أكده يفغيني بريماكوف السياسي، والمفكر الروسي في كتابه (الشرق على المسرح وخلف الكواليس). ولم تنجح الاشتراكية في شرقنا، والشيوعية السوفيتية بقيت معلقة على الشجرة بعد انهيار الاتحاد السوفيتي عام 1991.
وإلى جانب إسرائيل في شرقنا، الهند، والباكستان، وكوريا الجنوبية، وكوريا الشمالية يملكون السلاح النووي، وإسرائيل لا تتحدث بشأنهم، ولا يعنيها أمرهم. وكل ما يقلقها هو راديكالية الدولة الإيرانية، التي ترفع شعار (الموت لإسرائيل، والموت لأمريكا)، والذي يرعبهما معا. وتمكنت إسرائيل من اقناع أمريكا بخطورته، بينما هو كلام في كلام. وتخطط الدولة العميقة في كل من إسرائيل (الموساد)، وفي أمريكا (السي. أي، إيه)، وباستمرار، لإبعاد إيران التي يصعب الاتفاق مع مواقفها دائما، عن مشروعها النووي العسكري المشكوك بأمره من طرفهما. وعين إسرائيل كما أمريكا، اقتصادية على مضيق هرمز خاصة، الذي كان عاملا قبل الحرب الثانية، وأغلقته إيران بسبب التصعيد الإسرائيلي والأمريكي العدواني المشترك. وما رشح عن جلسة الباكستان في إسلام أباد مؤخرا التي فشلت، هو رغبة أمريكا بفرض الخاوة المالية على مضيق هرمز لصالح إسرائيل، وأمريكا تحت مظلة، وشعار، قنبلة إيران النووية، وهي عملية تمويه واضحة، وهي مرفوضة أخلاقيا، ودوليا في ذات الوقت.
نعم، لقد عملت أمريكا، ومعها حلفها (الناتو)، على توريط العرب بنشر قواعد عسكرية، وأمنية، تصب في صالح الاحتلال الإسرائيلي المرفوض عربيا، وإسلاميا، ومسيحيا، وعالميا، في زمن الحاجة للعيش في عالم متعدد الأقطاب، عادل، ومتوازن، ورافض للاحتلالات،و الاستعمار، والاستيطان. وداعي لنشر السلام الدائم، وللجم الحروب، ومنها الكبيرة،و لتفعيل القانون الدولي، الذي أوجدته الأمم المتحدة منذ تأسيسها عام 1945 لأدامة الاستقرار العالمي. ولا ناقة، ولا جمل للعرب في الحرب الأمريكية – الإسرائيلية العدوانية على إيران غير المبررة، وهي التي تحولت لحرب على العرب، وعلى الأردن، وعلى منطقة الخليج غير مبررة، ومرفوضة أخلاقيا حتى. وسيادة الأردن – المملكة الأردنية الهاشمية، والعرب، والخليج العربي، خط أحمر واحد لا يقبل القسمة على إثنين. وفي تصريح هام لوزير خارجية المملكة العربية السعودية الأمير فيصل بن فرحان ال سعود، كشف من خلاله، بأن وجود قاعدة عسكرية أمريكية في السعودية منذ 36 عاما، لم يحقق شرط حماية السعودية، التي أصبحت هي تحميها، وليس العكس. وليس كل دولة عربية في المقابل لها قاعدة عسكرية أمريكية، أو للناتو، وإن امتلكت، فإن دورها دفاعي، لا هجومي. ودولا عربية غيرها تملك تعاونات عسكرية، وأمنية، أمريكية، وغربية، طابعها العام تدريبي، ولم تشكل ضررا على إيران، وهو المهم قوله هنا.
أمريكا باتت تهدد العالم، وفي المقدمة كبريات دول العالم، مثل الصين الشعبية بعد إيران لمزاحمتهما على اقتصاد العالم على مستوى البترول،و الغاز. ولولا جهود مستشاري دونالد ترامب (ستيف ويتكوف، وجاليرد كوشنير)، لواصل ترامب تهديد اقتصاد روسيا الاتحادية، كما فعل ذلك بداية عهده الثاني، وكما فعل قبله الرئيس السابق جو بايدن. ولا مخرج للعالم من دون التحول من سياسات احادية القطب إلى تعددية الأقطاب. وأن أوان سيادة القانون الدولي منصات العالم. ولاتوجد دولة واحدة عظمى في العالم، كما يشاع مثل أمريكا، وميدان الدول العظمى اليوم واسع، ويشمل روسيا الاتحادية، والصين الشعبية، والهند. وقرار (الفيتو) الروسي – الصيني المشترك قادر اليوم على لجم التصعيد الإسرائيلي تجاه إيران العضو الفاعل في منظمة البريكس، والحليف الاستراتيجي لهما. والهند مطالبة بالعزوف عن مساندة إسرائيل الاحتلالية،و التعامل معها إيجابا ومن طرف واحد، واغفال الحق العربي في التحرر من الاحتلال الإسرائيلي. والسابع من أكتوبر 2023 لا يجوز تفسيره من قبل الهند على أنه تطاول على إسرائيل من قبل العرب فقط، بينما هي إسرائيل، ومعها أمريكا فعلوا أشد سوءا، وتسببا معا بإرتكاب مجزرة بشرية بشعة في قطاع غزة طالت مائة ألف مواطن فلسطيني نصفهم من الأطفال، وبعدها في إيران عبر قصف متعمد لمدرسة ميناب، والتسبب في مقتل 160 طفلا، وطفلة بريئا، اصطحبهم الوفد الإيراني المفاوض في باكستان معه على شكل صور فوق طائرة المفاوضات.
بدأت المفاوضات في باكستان بين أمريكا وإيران أخر مرة وسط أجواء يشكك كل طرف في الطرف الأخر فيها، وطائرات عسكرية مقاتلة، وسيارات مصفحة مرافقة خوفا من الاغتيالات التي يقودها الموساد الإسرائيلي عادة، ولم أسمع بمثلها في الجانب الإيراني خارج اختراقات هواتف المسؤولين الإسرائيليين. وبعد إعلان فشل المفاوضات بسبب الإملاءات الأمريكية الفوقية، بدأ هاجس التخوف من عودة الحرب، وبصورة أكثر فضاعة يسود أركان العالم، وربما تصبح حربا اقتصادية عالمية مفتوحة. وشخصيا لم ألاحظ تهورا في السياسة، كما أسجل على أمريكا، وإسرائيل. وستبقى إيران الدولة المعتدى على سيادتها بشكل واضح، وهي التي ترتكب أخطاء استراتيجية عبر التطاول على العرب.
والموقف الروسي، والصيني واضح، وجريء إلى جانب إيران المتضررة، ومطالبة مشتركة بحقها في التخصيب النووي، وحتى في امتلاك القنبلة النووية دفاعا عن سيادتها، وهو الشأن الممكن أن ينسحب على القطب العربي الواحد حالة ظهوره. وتوجه تعددية الأقطاب الذي تقوده روسيا الاتحادية العظمى قادر على لجم التصعيد عبر الفيتو، وإغلاق كافة الأبواب أمام احتمال اندلاع حرب عالمية ثالثة مدمرة للحضارات والبشرية، ولعدم تكرار حادثة هيروشيما، وناكازاكي النووية، الأمريكية، المرعبة عام 1945. وللحديث بقية.
مدار الساعة ـ نشر في 2026/04/15 الساعة 08:40