دمشق في عمّان.. لماذا الآن؟
مدار الساعة ـ نشر في 2026/04/13 الساعة 08:00
يمثل انعقاد الدورة الثانية لمجلس التنسيق الأعلى الأردني – السوري في عمان، بمشاركة 30 وزيرا من كلا الجانبين، تطورا يتجاوز الطابع البروتوكولي للعلاقات الثنائية، ويعكس توجها واضحا نحو إعادة صياغة هذه العلاقات ضمن إطار أكثر شمولا وعمقا، فما دلالة هذه الاجتماعات ؟.
حجم التمثيل الرسمي واتساع نطاق القطاعات المشاركة يشيران إلى أن إدارة العلاقة لم تعد محصورة في قنوات التنسيق التقليدي، بل تتجه نحو بناء إطار شبه مؤسسي يقوم على التكامل التدريجي، مدفوعا بتحولات إقليمية وضغوط اقتصادية مشتركة، وهذا يعكس إعادة ترتيب الأولويات لدى البلدين.
ويبرز في هذا السياق التوسع الكبير في مجالات التعاون، التي شملت أكثر من 15 قطاعا حيويا، بالتوازي مع توقيع تسع مذكرات تفاهم دفعة واحدة، وهو ما يعكس توجهاً لتسريع بناء بنية مؤسسية للعلاقات الثنائية، بدلا من الاكتفاء بإطار التفاهمات السياسية العامة.
القيمة الحقيقية لهذه الخطوات لا تكمن في عددها، بل في قدرتها على تجاوز التحديات التي غالبا ما تعيق التنفيذ، وتحويل هذه التفاهمات إلى مشاريع واقعية، وهي النقطة التي لطالما شكلت الفجوة بين الطموح السياسي والواقع الإداري في المنطقة.
الاجتماعات عكست توجها واضحا نحو إعادة تنظيم العلاقة التجارية بين البلدين على أساس المنفعة المتبادلة، من خلال الاتفاق على آلية جديدة للمبادلات التجارية تدخل حيز التنفيذ في أيار 2026، وفق مبدأ المعاملة بالمثل، بما يشمل تماثل الرسوم الجمركية واستئناف حركة الترانزيت، في خطوة لإعادة تعريف موقع البلدين ضمن سلاسل التجارة الإقليمية، والربط بين المشرق والخليج وشرق المتوسط.
كما أن التركيز على قطاعات الطاقة والمياه والنقل يعكس إدراكا مشتركا بأن هذه الملفات لم تعد خدمية بحتة، بل تحولت إلى أدوات ذات بعد استراتيجي في رسم ملامح النفوذ الاقتصادي، فالتفاهمات المتعلقة بالغاز والكهرباء والربط السككي وتطوير المعابر الحدودية، تمنح البلدين دورا محوريا بربط مسارات إقليمية أوسع، خاصة في ظل الانفتاح على صيغ تعاون ثلاثية ومتعددة الأطراف.
اما في الجانب السياسي، يحمل هذا الحراك رسالة مزدوجة، إذ يؤكد الأردن استمراره في نهج دعم استقرار سوريا ووحدتها باعتبار ذلك ركيزة لاستقرار الإقليم، وفي الوقت ذاته يعكس استعدادا عمليا للانخراط في جهود إعادة الإعمار عبر أدوات اقتصادية ومؤسسية، وبالمقابل، تنظر سوريا إلى هذا الانفتاح كفرصة لإعادة التموضع إقليميا، واستعادة روابطها الاقتصادية الحيوية مع محيطها.
خلاصة القول، يمكن اعتبار اجتماع عمان نقطة تحول في مسار العلاقات الأردنية السورية، غير أن هذا التحول يظل مشروطا بقدرة الطرفين على الانتقال من مرحلة "توسيع التفاهمات" إلى مرحلة" تثبيت التنفيذ"، ولهذا يعتبر هذا الاجتماع التاريخي مقدمة لعلاقات اكثر شمولا على كافة الاصعدة.
حجم التمثيل الرسمي واتساع نطاق القطاعات المشاركة يشيران إلى أن إدارة العلاقة لم تعد محصورة في قنوات التنسيق التقليدي، بل تتجه نحو بناء إطار شبه مؤسسي يقوم على التكامل التدريجي، مدفوعا بتحولات إقليمية وضغوط اقتصادية مشتركة، وهذا يعكس إعادة ترتيب الأولويات لدى البلدين.
ويبرز في هذا السياق التوسع الكبير في مجالات التعاون، التي شملت أكثر من 15 قطاعا حيويا، بالتوازي مع توقيع تسع مذكرات تفاهم دفعة واحدة، وهو ما يعكس توجهاً لتسريع بناء بنية مؤسسية للعلاقات الثنائية، بدلا من الاكتفاء بإطار التفاهمات السياسية العامة.
القيمة الحقيقية لهذه الخطوات لا تكمن في عددها، بل في قدرتها على تجاوز التحديات التي غالبا ما تعيق التنفيذ، وتحويل هذه التفاهمات إلى مشاريع واقعية، وهي النقطة التي لطالما شكلت الفجوة بين الطموح السياسي والواقع الإداري في المنطقة.
الاجتماعات عكست توجها واضحا نحو إعادة تنظيم العلاقة التجارية بين البلدين على أساس المنفعة المتبادلة، من خلال الاتفاق على آلية جديدة للمبادلات التجارية تدخل حيز التنفيذ في أيار 2026، وفق مبدأ المعاملة بالمثل، بما يشمل تماثل الرسوم الجمركية واستئناف حركة الترانزيت، في خطوة لإعادة تعريف موقع البلدين ضمن سلاسل التجارة الإقليمية، والربط بين المشرق والخليج وشرق المتوسط.
كما أن التركيز على قطاعات الطاقة والمياه والنقل يعكس إدراكا مشتركا بأن هذه الملفات لم تعد خدمية بحتة، بل تحولت إلى أدوات ذات بعد استراتيجي في رسم ملامح النفوذ الاقتصادي، فالتفاهمات المتعلقة بالغاز والكهرباء والربط السككي وتطوير المعابر الحدودية، تمنح البلدين دورا محوريا بربط مسارات إقليمية أوسع، خاصة في ظل الانفتاح على صيغ تعاون ثلاثية ومتعددة الأطراف.
اما في الجانب السياسي، يحمل هذا الحراك رسالة مزدوجة، إذ يؤكد الأردن استمراره في نهج دعم استقرار سوريا ووحدتها باعتبار ذلك ركيزة لاستقرار الإقليم، وفي الوقت ذاته يعكس استعدادا عمليا للانخراط في جهود إعادة الإعمار عبر أدوات اقتصادية ومؤسسية، وبالمقابل، تنظر سوريا إلى هذا الانفتاح كفرصة لإعادة التموضع إقليميا، واستعادة روابطها الاقتصادية الحيوية مع محيطها.
خلاصة القول، يمكن اعتبار اجتماع عمان نقطة تحول في مسار العلاقات الأردنية السورية، غير أن هذا التحول يظل مشروطا بقدرة الطرفين على الانتقال من مرحلة "توسيع التفاهمات" إلى مرحلة" تثبيت التنفيذ"، ولهذا يعتبر هذا الاجتماع التاريخي مقدمة لعلاقات اكثر شمولا على كافة الاصعدة.
مدار الساعة ـ نشر في 2026/04/13 الساعة 08:00