الزعبي يكتب: قراءة تحليلية مركّزة لتطورات اليومين 35 و36 في الحرب

محمد رسول هاني الزعبي
مدار الساعة ـ نشر في 2026/04/06 الساعة 14:52
قراءة تحليلية مركّزة لتطورات اليومين 35 و36 في الحرب:

أولاً: تطور نوعي خطير – إسقاط الطائرات الأمريكية

إسقاط مقاتلة أمريكية F-15E داخل الأجواء الإيرانية.

استهداف طائرة A-10 خلال عملية الإنقاذ + تعرض مروحيات لإطلاق نار.

الخطر لا يقتصر على الضربات، بل يشمل حتى عمليات الإنقاذ والتوغل. ومؤشر على قدرة إيران على فرض بيئة “رفض جوي” (Air Denial).

ثانياً: إعادة تقييم القوة الأمريكية داخل إيران.

الحادثة تُستخدم إيرانيًا لإثبات أن واشنطن: أخطأت في تقدير الدفاعات الإيرانية تواجه كلفة تشغيلية متزايدة.

التفوق الجوي الأمريكي ليس مطلقًا

* أي تصعيد سيواجه خسائر مباشرة

ثالثاً: الحرب المعلوماتية – تحويل الحدث إلى سردية استراتيجية.

إيران لا تقدم إسقاط الطائرة كحادث تكتيكي، بل كدليل على: الصمود وفشل الحسم الأمريكي.

إعادة التوازن النفسي في الحرب.

رابعاً: استهداف البنية المدنية والعلمية – تصعيد خطير.

تهديد وضرب:

الجسور

محطات الكهرباء

الجامعات (جامعة بهشتي)

التحول: لم تعد الحرب عسكرية فقط بل أصبحت حربًا على “المجتمع والمعرفة”.

خامساً: توسيع الردع إلى الجغرافيا السياسية

تحذيرات مباشرة لدول الخليج:أي دعم لواشنطن = هدف محتمل.

الردع لم يعد عسكرياً فقط، بل سياسي وجغرافي.

سادساً: هرمز – من الإغلاق إلى “التحكم الانتقائي المتقدم”

السماح بمرور سفن “محايدة” (فرنسية، عمانية، يابانية).

منع أو استهداف سفن مرتبطة بأمريكا أو إسرائيل.

النموذج الجديد:

Selective Access Model (فلترة سياسية للملاحة)

سابعاً: إنذار ترامب 48 ساعة – لحظة ما قبل التصعيد الكبير.

مهلة لإعادة فتح مضيق هرمز يُفسَّر في طهران كـ:

إما تهديد حقيقي

أو مؤشر على ضغط وفشل سابق.

رفع احتمال ضربة أمريكية واسعة

ثامناً: تصعيد البنية التحتية – بداية مرحلة أخطر

ضرب مجمع بتروكيميائي في ماهشهر

هذا يؤكد: الانتقال إلى حرب اقتصادية صناعية عميقة.

تاسعاً: نقاش داخلي إيراني – هل التصعيد كافٍ؟

* تيارات داخل إيران ترى: الرد الحالي غير رادع. و ضرورة ضرب استباقي ().

هذا يعكس: ضغطاً داخلياً نحو تصعيد أكبر.

عاشراً: نظام “المكافأة والعقاب” في هرمز

إعفاء العراق من القيود على الملاحة.

ربط المرور بالموقف السياسي.

هذا يعني: تحويل المضيق إلى أداة نفوذ سياسي مباشر.

الحادي عشر: تطور القدرات العسكرية – تكيف وليس ضعف

استخدام:

دفاعات محمولة

تكتيكات حرارية

طائرات بدون طيار

الرسالة: انخفاض إطلاق الصواريخ ≠ ضعف بل إدارة استنزاف ذكية.

ثاني عشر: ترسيخ “الحرب الشبكية” بشكل أوضح

استمرار النشاط في: لبنان (حزب الله)و العراق واليمن (هجمات إضافية).

الجديد: إعلان واضح عن تنسيق مشترك بين جميع الجبهات.

الثالث عشر: المسار الدبلوماسي – جمود مع باب مفتوح

رفض الشروط الأمريكية

عدم إغلاق باب التفاوض بالكامل.

تكتيك: التصعيد مع إبقاء خيار التفاوض

الخلاصة (Key Takeaway)

اليومان 35 و36 يمثلان مرحلة ما قبل الانفجار:

- دخول أمريكا في خطر مباشر داخل إيران.

- توسّع الحرب إلى البنية التحتية المدنية والعلمية.

- مضيق هرمز يتحول إلى أداة سياسية منظمة.

- تصاعد احتمالية ضربة أمريكية كبيرة.

- ضغط داخلي إيراني نحو تصعيد أقوى.

- ترسيخ الحرب كشبكة إقليمية مترابطة.

الحرب لم تعد فقط صراع قوة… بل صراع على من يفرض قواعد اللعبة قبل الانفجار الكبير.

* باحث في الاقتصاد السياسي الدولي.
مدار الساعة ـ نشر في 2026/04/06 الساعة 14:52