الفواعير يكتب: الملك ورهان السلام.. المواقف التاريخية والحاضرة لجلالته وسط أمواج التحولات الدولية
مدار الساعة ـ نشر في 2026/04/02 الساعة 15:05
في عالمٍ تتسارع فيه التحولات الدولية وتتقاطع فيه المصالح السياسية والاقتصادية والأمنية، يبرز رهان السلام بوصفه الخيار الأكثر تعقيدًا والأشد كلفة، لكنه في الوقت ذاته الأكثر استدامة وشرعية. وفي هذا السياق، تتجلى قيادة جلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين كحالة سياسية فريدة استطاعت أن توازن بين مقتضيات الواقعية السياسية ومبادئ الشرعية الدولية، لتصوغ نهجًا ثابتًا قوامه أن السلام ليس خيارًا تكتيكيًا، بل التزامًا استراتيجيًا راسخًا.
إن قراءة المواقف التاريخية لجلالة الملك تكشف عن اتساق منهجي في الرؤية السياسية، حيث لم تكن الدعوة إلى السلام مجرد خطاب دبلوماسي، بل ترجمت إلى تحركات عملية على المستويين الإقليمي والدولي. فقد لعب الأردن، بقيادة جلالته، دورًا محوريًا في الدفاع عن حل الدولتين في مختلف المحافل الدولية، وما يحدث في المنطقة، مؤكدًا أن البدائل المطروحة، سواء كانت الحلول المؤقتة أو الأحادية، لن تؤدي إلا إلى تكريس حالة عدم الاستقرار.
وعلى المستوى الحاضر، تتعاظم أهمية هذا النهج في ظل ما يشهده العالم من إعادة اصطفاف استراتيجي، وتنامي النزاعات، وتراجع فاعلية المنظمات الدولية في احتواء الأزمات. ففي وقت تميل فيه بعض القوى إلى منطق القوة وفرض الأمر الواقع، يتمسك جلالة الملك بمنطق القانون الدولي، مستندًا إلى منظومة من المبادئ التي تضع الإنسان في صلب المعادلة الأمنية والسياسية. وهذا ما يتجلى بوضوح في مواقفه المتكررة الداعية إلى وقف التصعيد في المنطقة .
ولا يقف الدور الملكي عند حدود الموقف السياسي أو الخطاب الدبلوماسي، بل يتجاوز ذلك إلى أداءٍ محوريٍ فاعل في التهدئة وصناعة مسارات الاستقرار في المنطقة. فقد اضطلع جلالة الملك بدور الوسيط المتزن الذي يحظى بالمصداقية الدولية والإقليمية، مستفيدًا من مكانة الأردن السياسية وعلاقاته المتوازنة مع مختلف الأطراف. وفي أوقات الأزمات المتصاعدة، كان صوت جلالته حاضرًا بقوة في الدعوة إلى خفض التصعيد، وفتح قنوات الحوار، ومنع انزلاق المنطقة نحو مواجهات أوسع تهدد الأمن والسلم الدوليين. إن هذا الدور لا ينبع فقط من موقع الأردن الجغرافي أو السياسي، بل من إرث تاريخي هاشمي قائم على الاعتدال والحكمة، وعلى إعلاء قيم السلام بوصفها خيارًا حضاريًا لا غنى عنه.
كما أن رهان السلام لدى جلالته لا ينفصل عن البعد الداخلي، حيث يرتكز على بناء دولة قوية بمؤسساتها، قادرة على مواجهة التحديات الاقتصادية والاجتماعية، بما يعزز مناعتها في وجه الأزمات الإقليمية. فالأمن الوطني، في الرؤية الملكية، ليس مجرد مفهوم عسكري، بل هو منظومة متكاملة تشمل الأمن الاقتصادي والفكري والمجتمعي، وهو ما يعكس فهمًا عميقًا لطبيعة التهديدات المعاصرة.
ومن هنا، فإن مسؤولية الحفاظ على هذا النهج لا تقع على عاتق القيادة وحدها، بل تمتد لتشمل كل أردني وأردنية ونشمي ونشمية ، فالتفاف المواطنين حول قيادتهم الهاشمية يشكل ركيزة أساسية في دعم المواقف الوطنية وتعزيز قوة الدولة في مواجهة التحديات. إن الوعي المجتمعي، والالتزام بسيادة القانون، وترسيخ قيم الانتماء والولاء، والمشاركة الإيجابية في بناء الدولة، كلها أدوات عملية تسهم في ترسيخ هذا النهج وتعزيزه. كما أن دعم الخطاب المعتدل، ونبذ الإشاعات وخطابات الكراهية، والمحافظة على وحدة الصف الوطني، تمثل واجبًا وطنيًا في ظل بيئة إقليمية مضطربة، حيث لا تُبنى الدول الراسخة إلا بتكامل القيادة الواعية مع الشعب المسؤول.
وفي ظل أمواج التحولات الدولية، التي تتسم بعدم اليقين والتقلب، يظل الموقف الأردني بقيادة جلالة الملك نموذجًا في الاتزان السياسي والالتزام الأخلاقي. فهو موقف يدرك حدود القوة، لكنه لا يتخلى عن المبادئ، ويعي تعقيدات الواقع، لكنه لا يستسلم لها. ومن هنا، فإن رهان السلام الذي يقوده جلالته ليس رهانًا ساذجًا، بل هو خيار استراتيجي مدروس، يستند إلى قراءة دقيقة للتاريخ واستشراف واعٍ للمستقبل.
ختامًا، وفي هذا السياق المتصل من الحراك السياسي والدبلوماسي، تتجلى بوضوح الجهود المكثفة التي يقودها جلالة الملك عبدالله الثاني على الساحتين الإقليمية والدولية، من خلال زياراته المتواصلة إلى دول الخليج العربي، وشرق آسيا، والعواصم الأوروبية، سعيًا لترسيخ التهدئة، وبناء مواقف دولية داعمة للاستقرار، وتعزيز التنسيق مع الأشقاء والأصدقاء في مواجهة التحديات المشتركة. إن هذه التحركات تعكس دورًا محوريًا فاعلًا للأردن، بقيادته، في الوقوف إلى جانب الأشقاء، والدفاع عن قضايا الأمة، وتكريس نهج الحوار كبديل عن الصراع.
حفظ الله الأردن وطنًا وشعبًا وقيادةً ممثلةً بجلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، وولي عهده الأمين، ليبقى هذا الوطن راسخًا، آمنًا، عزيزًا، ومطمئنًا، رغم كل ما يحيط به من تحديات وتحولات.
إن قراءة المواقف التاريخية لجلالة الملك تكشف عن اتساق منهجي في الرؤية السياسية، حيث لم تكن الدعوة إلى السلام مجرد خطاب دبلوماسي، بل ترجمت إلى تحركات عملية على المستويين الإقليمي والدولي. فقد لعب الأردن، بقيادة جلالته، دورًا محوريًا في الدفاع عن حل الدولتين في مختلف المحافل الدولية، وما يحدث في المنطقة، مؤكدًا أن البدائل المطروحة، سواء كانت الحلول المؤقتة أو الأحادية، لن تؤدي إلا إلى تكريس حالة عدم الاستقرار.
وعلى المستوى الحاضر، تتعاظم أهمية هذا النهج في ظل ما يشهده العالم من إعادة اصطفاف استراتيجي، وتنامي النزاعات، وتراجع فاعلية المنظمات الدولية في احتواء الأزمات. ففي وقت تميل فيه بعض القوى إلى منطق القوة وفرض الأمر الواقع، يتمسك جلالة الملك بمنطق القانون الدولي، مستندًا إلى منظومة من المبادئ التي تضع الإنسان في صلب المعادلة الأمنية والسياسية. وهذا ما يتجلى بوضوح في مواقفه المتكررة الداعية إلى وقف التصعيد في المنطقة .
ولا يقف الدور الملكي عند حدود الموقف السياسي أو الخطاب الدبلوماسي، بل يتجاوز ذلك إلى أداءٍ محوريٍ فاعل في التهدئة وصناعة مسارات الاستقرار في المنطقة. فقد اضطلع جلالة الملك بدور الوسيط المتزن الذي يحظى بالمصداقية الدولية والإقليمية، مستفيدًا من مكانة الأردن السياسية وعلاقاته المتوازنة مع مختلف الأطراف. وفي أوقات الأزمات المتصاعدة، كان صوت جلالته حاضرًا بقوة في الدعوة إلى خفض التصعيد، وفتح قنوات الحوار، ومنع انزلاق المنطقة نحو مواجهات أوسع تهدد الأمن والسلم الدوليين. إن هذا الدور لا ينبع فقط من موقع الأردن الجغرافي أو السياسي، بل من إرث تاريخي هاشمي قائم على الاعتدال والحكمة، وعلى إعلاء قيم السلام بوصفها خيارًا حضاريًا لا غنى عنه.
كما أن رهان السلام لدى جلالته لا ينفصل عن البعد الداخلي، حيث يرتكز على بناء دولة قوية بمؤسساتها، قادرة على مواجهة التحديات الاقتصادية والاجتماعية، بما يعزز مناعتها في وجه الأزمات الإقليمية. فالأمن الوطني، في الرؤية الملكية، ليس مجرد مفهوم عسكري، بل هو منظومة متكاملة تشمل الأمن الاقتصادي والفكري والمجتمعي، وهو ما يعكس فهمًا عميقًا لطبيعة التهديدات المعاصرة.
ومن هنا، فإن مسؤولية الحفاظ على هذا النهج لا تقع على عاتق القيادة وحدها، بل تمتد لتشمل كل أردني وأردنية ونشمي ونشمية ، فالتفاف المواطنين حول قيادتهم الهاشمية يشكل ركيزة أساسية في دعم المواقف الوطنية وتعزيز قوة الدولة في مواجهة التحديات. إن الوعي المجتمعي، والالتزام بسيادة القانون، وترسيخ قيم الانتماء والولاء، والمشاركة الإيجابية في بناء الدولة، كلها أدوات عملية تسهم في ترسيخ هذا النهج وتعزيزه. كما أن دعم الخطاب المعتدل، ونبذ الإشاعات وخطابات الكراهية، والمحافظة على وحدة الصف الوطني، تمثل واجبًا وطنيًا في ظل بيئة إقليمية مضطربة، حيث لا تُبنى الدول الراسخة إلا بتكامل القيادة الواعية مع الشعب المسؤول.
وفي ظل أمواج التحولات الدولية، التي تتسم بعدم اليقين والتقلب، يظل الموقف الأردني بقيادة جلالة الملك نموذجًا في الاتزان السياسي والالتزام الأخلاقي. فهو موقف يدرك حدود القوة، لكنه لا يتخلى عن المبادئ، ويعي تعقيدات الواقع، لكنه لا يستسلم لها. ومن هنا، فإن رهان السلام الذي يقوده جلالته ليس رهانًا ساذجًا، بل هو خيار استراتيجي مدروس، يستند إلى قراءة دقيقة للتاريخ واستشراف واعٍ للمستقبل.
ختامًا، وفي هذا السياق المتصل من الحراك السياسي والدبلوماسي، تتجلى بوضوح الجهود المكثفة التي يقودها جلالة الملك عبدالله الثاني على الساحتين الإقليمية والدولية، من خلال زياراته المتواصلة إلى دول الخليج العربي، وشرق آسيا، والعواصم الأوروبية، سعيًا لترسيخ التهدئة، وبناء مواقف دولية داعمة للاستقرار، وتعزيز التنسيق مع الأشقاء والأصدقاء في مواجهة التحديات المشتركة. إن هذه التحركات تعكس دورًا محوريًا فاعلًا للأردن، بقيادته، في الوقوف إلى جانب الأشقاء، والدفاع عن قضايا الأمة، وتكريس نهج الحوار كبديل عن الصراع.
حفظ الله الأردن وطنًا وشعبًا وقيادةً ممثلةً بجلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، وولي عهده الأمين، ليبقى هذا الوطن راسخًا، آمنًا، عزيزًا، ومطمئنًا، رغم كل ما يحيط به من تحديات وتحولات.
مدار الساعة ـ نشر في 2026/04/02 الساعة 15:05