النسور يكتب: الاقتصاد الأردني.. مرونة الدولة وصلابة التعافي
مدار الساعة ـ نشر في 2026/04/02 الساعة 10:51
يمضي الاقتصاد الأردني في مسيرته بثقة رغم التحديات الجيوسياسية التي تحيط بالمنطقة، مؤكداً مرة أخرى أن الدولة الأردنية تمتلك من عناصر الصمود ما يجعلها قادرة على مواجهة العواصف الإقليمية دون أن تفقد توازنها. فالأردن الذي يقف في قلب إقليم مضطرب، استطاع أن يحافظ على استقرار اقتصادي نسبي، وأن يحقق نمواً حقيقياً يعكس قوة البنية الاقتصادية ومرونة السياسات النقدية والمالية.
تصريحات معالي محافظ البنك المركزي الدكتور عادل الشركس حول استمرار تعافي الاقتصاد الأردني ليست مجرد قراءة رقمية للمؤشرات، بل تعبير عن واقع اقتصادي بدأ يتشكل تدريجياً على أرض الواقع. فالنمو الذي بلغ 3% في الربع الرابع من عام 2025 يحمل دلالة مهمة، ليس فقط في ارتفاع نسبته مقارنة بالعام السابق، بل في نوعية هذا النمو الذي شمل معظم القطاعات الاقتصادية، وهو ما يعكس تحسناً في هيكل الاقتصاد وليس مجرد تحسن مؤقت في الأرقام.
وتبرز أهمية هذا النمو في أن قطاع الإنتاج السلعي أصبح يشكل 55% من النمو الاقتصادي بعد أن كانت حصته في السابق لا تتجاوز 30%، وهو تحول نوعي يعكس انتقال الاقتصاد الأردني من الاعتماد النسبي على القطاعات الخدمية إلى تعزيز القطاعات الإنتاجية، مثل الصناعة والزراعة والتعدين. وهذا التحول يمثل خطوة استراتيجية نحو بناء اقتصاد أكثر استقلالية وقدرة على توليد فرص العمل وتحقيق القيمة المضافة.
الأرقام الصادرة عن دائرة الإحصاءات العامة الأردنية تؤكد هذه الصورة، حيث أظهرت تقديرات الناتج المحلي الإجمالي نمواً في جميع الأنشطة الاقتصادية خلال الربع الرابع من عام 2025، رغم تأثيرات الحرب على غزة والتوتر الإيراني الإسرائيلي. وهذا يعكس قدرة الاقتصاد الأردني على التكيف مع الأزمات، ويؤكد أن الاستقرار السياسي والإداري في الأردن يشكل قاعدة أساسية لاستمرار النمو.
وقد تصدر قطاع الزراعة معدلات النمو بنسبة 7%، يليه قطاع التعدين والمحاجر بنسبة 6.9%، ثم قطاع الصناعة التحويلية بنسبة 5.2%، وهو ما يدل على عودة القطاعات الإنتاجية إلى الواجهة. كما سجل قطاع إمدادات الكهرباء نمواً ملحوظاً، مما يشير إلى تحسن البنية التحتية الاقتصادية وارتفاع الطلب على الطاقة نتيجة النشاط الإنتاجي.
أما من حيث المساهمة في النمو، فقد احتلت الصناعات التحويلية المرتبة الأولى بمساهمة بلغت 0.87 نقطة مئوية، تلتها الزراعة ثم التعدين، وهو ما يعكس تحسناً في قاعدة الإنتاج الوطني، ويؤكد أن الاقتصاد الأردني يسير نحو تعزيز قدرته التنافسية في الأسواق الإقليمية.
وفي توزيع الناتج المحلي الإجمالي، حافظت الصناعات التحويلية على موقعها في المرتبة الأولى بنسبة 17.3%، تلتها الأنشطة العقارية ثم الإدارة العامة والدفاع، ثم قطاع الزراعة، وهو ما يعكس تنوعاً اقتصادياً يمنح الاقتصاد الأردني قدراً من الاستقرار والمرونة في مواجهة التقلبات الخارجية.
ومن أبرز المؤشرات التي تعزز الثقة بالاقتصاد الأردني، ما أشار إليه معالي محافظ البنك المركزي من ارتفاع هامش الأمان في الاحتياطيات الأجنبية، الأمر الذي يوفر مظلة حماية نقدية تمكن الأردن من مواجهة الصدمات الخارجية، سواء كانت مالية أو سياسية أو اقتصادية. فالاحتياطيات الأجنبية تعد صمام أمان حقيقياً يحافظ على استقرار العملة ويعزز ثقة المستثمرين.
إن مرونة الاقتصاد الأردني لا تأتي من الأرقام وحدها، بل من فلسفة الدولة في إدارة الأزمات، حيث يقوم النموذج الأردني على التوازن بين الاستقرار السياسي والانفتاح الاقتصادي، وبين الإصلاح المالي والحماية الاجتماعية، وهو ما يجعل الاقتصاد قادراً على امتصاص الصدمات والتكيف مع المتغيرات.
وفي ظل ما تشهده المنطقة من اضطرابات، يثبت الأردن مرة أخرى أنه دولة مؤسسات قادرة على الحفاظ على استقرارها الاقتصادي، وأن مسيرة التعافي تعكس قوة الدولة وصلابة بنيتها. وهكذا يظل الاقتصاد الأردني نموذجاً في المرونة، ودليلاً على أن الإدارة الحكيمة قادرة على تحويل التحديات إلى فرص، وأن الأردن، رغم صغر موارده، يمتلك من الإرادة ما يجعله ثابتاً في وجه العواصف، وماضياً بثقة نحو مستقبل أكثر استقراراً ونمواً.
وتبقى مدرسة البنك المركزي الاردني موردا لا ينضب في صناعة وتأهيل للكفاءات الاقتصادية والفكر المالي الرصين.
تصريحات معالي محافظ البنك المركزي الدكتور عادل الشركس حول استمرار تعافي الاقتصاد الأردني ليست مجرد قراءة رقمية للمؤشرات، بل تعبير عن واقع اقتصادي بدأ يتشكل تدريجياً على أرض الواقع. فالنمو الذي بلغ 3% في الربع الرابع من عام 2025 يحمل دلالة مهمة، ليس فقط في ارتفاع نسبته مقارنة بالعام السابق، بل في نوعية هذا النمو الذي شمل معظم القطاعات الاقتصادية، وهو ما يعكس تحسناً في هيكل الاقتصاد وليس مجرد تحسن مؤقت في الأرقام.
وتبرز أهمية هذا النمو في أن قطاع الإنتاج السلعي أصبح يشكل 55% من النمو الاقتصادي بعد أن كانت حصته في السابق لا تتجاوز 30%، وهو تحول نوعي يعكس انتقال الاقتصاد الأردني من الاعتماد النسبي على القطاعات الخدمية إلى تعزيز القطاعات الإنتاجية، مثل الصناعة والزراعة والتعدين. وهذا التحول يمثل خطوة استراتيجية نحو بناء اقتصاد أكثر استقلالية وقدرة على توليد فرص العمل وتحقيق القيمة المضافة.
الأرقام الصادرة عن دائرة الإحصاءات العامة الأردنية تؤكد هذه الصورة، حيث أظهرت تقديرات الناتج المحلي الإجمالي نمواً في جميع الأنشطة الاقتصادية خلال الربع الرابع من عام 2025، رغم تأثيرات الحرب على غزة والتوتر الإيراني الإسرائيلي. وهذا يعكس قدرة الاقتصاد الأردني على التكيف مع الأزمات، ويؤكد أن الاستقرار السياسي والإداري في الأردن يشكل قاعدة أساسية لاستمرار النمو.
وقد تصدر قطاع الزراعة معدلات النمو بنسبة 7%، يليه قطاع التعدين والمحاجر بنسبة 6.9%، ثم قطاع الصناعة التحويلية بنسبة 5.2%، وهو ما يدل على عودة القطاعات الإنتاجية إلى الواجهة. كما سجل قطاع إمدادات الكهرباء نمواً ملحوظاً، مما يشير إلى تحسن البنية التحتية الاقتصادية وارتفاع الطلب على الطاقة نتيجة النشاط الإنتاجي.
أما من حيث المساهمة في النمو، فقد احتلت الصناعات التحويلية المرتبة الأولى بمساهمة بلغت 0.87 نقطة مئوية، تلتها الزراعة ثم التعدين، وهو ما يعكس تحسناً في قاعدة الإنتاج الوطني، ويؤكد أن الاقتصاد الأردني يسير نحو تعزيز قدرته التنافسية في الأسواق الإقليمية.
وفي توزيع الناتج المحلي الإجمالي، حافظت الصناعات التحويلية على موقعها في المرتبة الأولى بنسبة 17.3%، تلتها الأنشطة العقارية ثم الإدارة العامة والدفاع، ثم قطاع الزراعة، وهو ما يعكس تنوعاً اقتصادياً يمنح الاقتصاد الأردني قدراً من الاستقرار والمرونة في مواجهة التقلبات الخارجية.
ومن أبرز المؤشرات التي تعزز الثقة بالاقتصاد الأردني، ما أشار إليه معالي محافظ البنك المركزي من ارتفاع هامش الأمان في الاحتياطيات الأجنبية، الأمر الذي يوفر مظلة حماية نقدية تمكن الأردن من مواجهة الصدمات الخارجية، سواء كانت مالية أو سياسية أو اقتصادية. فالاحتياطيات الأجنبية تعد صمام أمان حقيقياً يحافظ على استقرار العملة ويعزز ثقة المستثمرين.
إن مرونة الاقتصاد الأردني لا تأتي من الأرقام وحدها، بل من فلسفة الدولة في إدارة الأزمات، حيث يقوم النموذج الأردني على التوازن بين الاستقرار السياسي والانفتاح الاقتصادي، وبين الإصلاح المالي والحماية الاجتماعية، وهو ما يجعل الاقتصاد قادراً على امتصاص الصدمات والتكيف مع المتغيرات.
وفي ظل ما تشهده المنطقة من اضطرابات، يثبت الأردن مرة أخرى أنه دولة مؤسسات قادرة على الحفاظ على استقرارها الاقتصادي، وأن مسيرة التعافي تعكس قوة الدولة وصلابة بنيتها. وهكذا يظل الاقتصاد الأردني نموذجاً في المرونة، ودليلاً على أن الإدارة الحكيمة قادرة على تحويل التحديات إلى فرص، وأن الأردن، رغم صغر موارده، يمتلك من الإرادة ما يجعله ثابتاً في وجه العواصف، وماضياً بثقة نحو مستقبل أكثر استقراراً ونمواً.
وتبقى مدرسة البنك المركزي الاردني موردا لا ينضب في صناعة وتأهيل للكفاءات الاقتصادية والفكر المالي الرصين.
مدار الساعة ـ نشر في 2026/04/02 الساعة 10:51