خطاب ترامب.. رسائل متضاربة بين الدبلوماسية واستمرار حرب إيران
مدار الساعة ـ نشر في 2026/04/02 الساعة 09:03
مدار الساعة - دافع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بقوة عن طريقة تعامله مع الحرب، التي أطلقها قبل أكثر من شهر بالتعاون مع إسرائيل ضد إيران، وذلك في خطاب ألقاه، اليوم الخميس.
وقال ترامب إن الجيش الأمريكي يقترب من إنجاز مهمته، كما أكد مجدداً تهديداته بقصف إيران، وإعادتها إلى العصر الحجري.
وألقى ترامب خطاباً استمر 19 دقيقة، على وقع ارتفاع عالمي لأسعار النفط العالمية، وتدن شعبيته على الصعيد المحلي.
وقال ترامب، الذي يواجه رأياً عاماً أمريكياً متخوفاً من الحرب، وتراجعاً في معدلات شعبيته في استطلاعات الرأي، إن الولايات المتحدة دمرت القوات البحرية والجوية الإيرانية، وشلت برنامجها للصواريخ الباليستية وبرنامجها النووي، وإنها ستواصل ضربها "بقوة شديدة" خلال الأسبوعين إلى الثلاثة أسابيع المقبلة.
ورغم حديثه عن أن الجيش الأمريكي سيكمل أهدافه "قريباً جداً"، فإنه لم يقدم جدولاً زمنياً محدداً لإنهاء الأعمال القتالية. وأشار إلى أن الحرب قد تتصاعد إذا لم يرضخ القادة الإيرانيون للشروط الأمريكية خلال المفاوضات، مع إمكانية شن ضربات على البنية التحتية للطاقة والنفط في إيران.
وقد لا يقدم استغلال ترامب لخطابه لتكرار التهديدات والرسائل المتضاربة، أي مساهمة لتقليص اضطراب الأسواق المالية وتهدئة مخاوف الرأي العام الأمريكي، الذي لم يبد دعماً يذكر لأكبر عملية عسكرية للبلاد منذ غزو العراق عام 2003.
وفاقمت إشارات ترامب، التي جاءت متضاربة في كثير من الأحيان طوال فترة الصراع، من حدة الارتباك، إذ دعا في لحظة ما إلى تسوية دبلوماسية، ثم هدد في اللحظة التالية بإلحاق المزيد من الدمار بإيران، وسط استمرار تعزيزات الجيش الأمريكي في المنطقة.
مضيق هرمز
ولم تكن تعليقات ترامب واضحة، بشأن ما إذا كانت العمليات العسكرية الأمريكية ستنتهي، حتى قبل أن تعيد إيران فتح مضيق هرمز، الممر المائي الحيوي الذي تحكم إيران الخناق عليه، مما تسبب في أسوأ أزمة طاقة عالمية في التاريخ.
وبدلاً من ذلك، كرر دعواته للدول التي تعتمد على نفط الخليج لتحمَل عبء إعادة فتح الممر المائي وتأمينه، وليس الولايات المتحدة، التي قال إنها لا تحتاج إلى إمدادات الطاقة من المنطقة.
ويرفض الحلفاء الغربيون الانضمام إلى حرب بدأها ترامب، ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، دون استشارتهم.
ولم يتطرق ترامب في خطابه، كما فعل في مقابلات إعلامية في الآونة الأخيرة، إلى القول إنه يدرس الانسحاب من حلف شمال الأطلسي، بسبب ما يعتبره فشلاً من جانب الحلف في دعم الولايات المتحدة في الصراع مع إيران.
ويقول المحللون إن الخطر يكمن في أن إيران ستحتفظ بشكل جوهري بنفوذ كبير على المضيق، الذي يوفر ممراً لخُمس شحنات النفط والغاز الطبيعي في العالم.
وتفاخر ترامب بنجاحات الجيش الأمريكي في الصراع، لكن لا تزال هناك تساؤلات حول ما إذا كان قد حقق بالفعل الهدف الرئيسي الذي حدده في بداية الحرب: إغلاق الطريق أمام إيران للحصول على سلاح نووي.
فبعد أكثر من شهر، لا تزال إيران تمتلك مخزوناً من اليورانيوم عالي التخصيب يمكن معالجته ليصبح صالحاً لصنع القنابل، لكن يُعتقد أن معظمه مدفون تحت الأرض جراء القصف الأمريكي الإسرائيلي في يونيو (حزيران) 2025.
وفي تحول مفاجئ عن مطالباته بأن تسلم إيران اليورانيوم المخصب، قال ترامب إنه "لم يعد يهتم بهذه المادة، لأنها في أعماق الأرض، ويمكن للأقمار الصناعية الأمريكية مراقبة المنطقة". وتنفي إيران دوماً سعيها لامتلاك قنبلة نووية.
وكان يُنظر في الأصل إلى خطاب ترامب، وهو أول خطاب له في وقت الذروة منذ بدء الحرب في 28 فبراير (شباط) الماضي، على أنه يهدف إلى تهدئة مخاوف الأمريكيين بشأن نزعات التدخل في شؤون الدول الأخرى لرئيس خاض حملته الانتخابية للولاية الثانية بوعد، بإبقاء الولايات المتحدة بعيدة عن التدخلات العسكرية "الغبية".
ولكن ترامب، الذي ضغط عليه مستشاروه لإظهار أنه يعتبر القضايا المعيشية أولوية، لم يولِ اهتماماً كافياً لمخاوف الأمريكيين، وبدا أنه يستخف بمعاناتهم الاقتصادية باعتبارها مؤقتة، ومن المؤكد أنها ستخف بمجرد انتهاء الحرب.
وقال: "يشعر كثير من الأمريكيين بالقلق إزاء ارتفاع أسعار البنزين هنا في الداخل في الآونة الأخيرة. وقد نتج هذا الارتفاع قصير الأجل بالكامل عن شن النظام الإيراني هجمات إرهابية مختلة، ضد ناقلات النفط التجارية التابعة لدول مجاورة لا علاقة لها بالصراع".
وبعد ظهوره التلفزيوني، تراجعت الأسهم وارتفع الدولار وزادت أسعار النفط، إذ لم يقدم ترامب أي خطة واضحة لإنهاء الحرب.
وقال ترامب إن الجيش الأمريكي يقترب من إنجاز مهمته، كما أكد مجدداً تهديداته بقصف إيران، وإعادتها إلى العصر الحجري.
وألقى ترامب خطاباً استمر 19 دقيقة، على وقع ارتفاع عالمي لأسعار النفط العالمية، وتدن شعبيته على الصعيد المحلي.
البحث عن مخرج
وقال ترامب، الذي يواجه رأياً عاماً أمريكياً متخوفاً من الحرب، وتراجعاً في معدلات شعبيته في استطلاعات الرأي، إن الولايات المتحدة دمرت القوات البحرية والجوية الإيرانية، وشلت برنامجها للصواريخ الباليستية وبرنامجها النووي، وإنها ستواصل ضربها "بقوة شديدة" خلال الأسبوعين إلى الثلاثة أسابيع المقبلة.
ورغم حديثه عن أن الجيش الأمريكي سيكمل أهدافه "قريباً جداً"، فإنه لم يقدم جدولاً زمنياً محدداً لإنهاء الأعمال القتالية. وأشار إلى أن الحرب قد تتصاعد إذا لم يرضخ القادة الإيرانيون للشروط الأمريكية خلال المفاوضات، مع إمكانية شن ضربات على البنية التحتية للطاقة والنفط في إيران.
وقد لا يقدم استغلال ترامب لخطابه لتكرار التهديدات والرسائل المتضاربة، أي مساهمة لتقليص اضطراب الأسواق المالية وتهدئة مخاوف الرأي العام الأمريكي، الذي لم يبد دعماً يذكر لأكبر عملية عسكرية للبلاد منذ غزو العراق عام 2003.
وفاقمت إشارات ترامب، التي جاءت متضاربة في كثير من الأحيان طوال فترة الصراع، من حدة الارتباك، إذ دعا في لحظة ما إلى تسوية دبلوماسية، ثم هدد في اللحظة التالية بإلحاق المزيد من الدمار بإيران، وسط استمرار تعزيزات الجيش الأمريكي في المنطقة.
مضيق هرمز
ولم تكن تعليقات ترامب واضحة، بشأن ما إذا كانت العمليات العسكرية الأمريكية ستنتهي، حتى قبل أن تعيد إيران فتح مضيق هرمز، الممر المائي الحيوي الذي تحكم إيران الخناق عليه، مما تسبب في أسوأ أزمة طاقة عالمية في التاريخ.
وبدلاً من ذلك، كرر دعواته للدول التي تعتمد على نفط الخليج لتحمَل عبء إعادة فتح الممر المائي وتأمينه، وليس الولايات المتحدة، التي قال إنها لا تحتاج إلى إمدادات الطاقة من المنطقة.
ويرفض الحلفاء الغربيون الانضمام إلى حرب بدأها ترامب، ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، دون استشارتهم.
ولم يتطرق ترامب في خطابه، كما فعل في مقابلات إعلامية في الآونة الأخيرة، إلى القول إنه يدرس الانسحاب من حلف شمال الأطلسي، بسبب ما يعتبره فشلاً من جانب الحلف في دعم الولايات المتحدة في الصراع مع إيران.
ويقول المحللون إن الخطر يكمن في أن إيران ستحتفظ بشكل جوهري بنفوذ كبير على المضيق، الذي يوفر ممراً لخُمس شحنات النفط والغاز الطبيعي في العالم.
هل اكتملت المهمة؟
وتفاخر ترامب بنجاحات الجيش الأمريكي في الصراع، لكن لا تزال هناك تساؤلات حول ما إذا كان قد حقق بالفعل الهدف الرئيسي الذي حدده في بداية الحرب: إغلاق الطريق أمام إيران للحصول على سلاح نووي.
فبعد أكثر من شهر، لا تزال إيران تمتلك مخزوناً من اليورانيوم عالي التخصيب يمكن معالجته ليصبح صالحاً لصنع القنابل، لكن يُعتقد أن معظمه مدفون تحت الأرض جراء القصف الأمريكي الإسرائيلي في يونيو (حزيران) 2025.
وفي تحول مفاجئ عن مطالباته بأن تسلم إيران اليورانيوم المخصب، قال ترامب إنه "لم يعد يهتم بهذه المادة، لأنها في أعماق الأرض، ويمكن للأقمار الصناعية الأمريكية مراقبة المنطقة". وتنفي إيران دوماً سعيها لامتلاك قنبلة نووية.
وبينما هدد بشن غارات جوية جديدة إذا حاولت إيران نقل المخزون، فإنه لم يشر إلى إرسال قوات خاصة في مهمة محفوفة بالمخاطر للسيطرة عليه، وهو ما سبق أن ذكر مسؤولون أمريكيون أنه أحد الخيارات المطروحة. ومن المرجح أن يثير أي نشر لقوات برية غضب معظم الأمريكيين.
ولم تتحقق كذلك دعوات ترامب السابقة للإطاحة بالحكام من رجال الدين في إيران. فقد قتلت الغارات الجوية الأمريكية الإسرائيلية عدداً من كبار القادة، بما في ذلك الزعيم الأعلى آية الله علي خامنئي، لكنهم استُبدلوا بمن هم أكثر تشدداً، بما في ذلك نجل خامنئي. واعتبرت المخابرات الأمريكية أن الحكومة الإيرانية لا تزال صامدة إلى حد كبير.
السياسة الداخلية
ولم تتحقق كذلك دعوات ترامب السابقة للإطاحة بالحكام من رجال الدين في إيران. فقد قتلت الغارات الجوية الأمريكية الإسرائيلية عدداً من كبار القادة، بما في ذلك الزعيم الأعلى آية الله علي خامنئي، لكنهم استُبدلوا بمن هم أكثر تشدداً، بما في ذلك نجل خامنئي. واعتبرت المخابرات الأمريكية أن الحكومة الإيرانية لا تزال صامدة إلى حد كبير.
السياسة الداخلية
وكان يُنظر في الأصل إلى خطاب ترامب، وهو أول خطاب له في وقت الذروة منذ بدء الحرب في 28 فبراير (شباط) الماضي، على أنه يهدف إلى تهدئة مخاوف الأمريكيين بشأن نزعات التدخل في شؤون الدول الأخرى لرئيس خاض حملته الانتخابية للولاية الثانية بوعد، بإبقاء الولايات المتحدة بعيدة عن التدخلات العسكرية "الغبية".
ولكن ترامب، الذي ضغط عليه مستشاروه لإظهار أنه يعتبر القضايا المعيشية أولوية، لم يولِ اهتماماً كافياً لمخاوف الأمريكيين، وبدا أنه يستخف بمعاناتهم الاقتصادية باعتبارها مؤقتة، ومن المؤكد أنها ستخف بمجرد انتهاء الحرب.
وقال: "يشعر كثير من الأمريكيين بالقلق إزاء ارتفاع أسعار البنزين هنا في الداخل في الآونة الأخيرة. وقد نتج هذا الارتفاع قصير الأجل بالكامل عن شن النظام الإيراني هجمات إرهابية مختلة، ضد ناقلات النفط التجارية التابعة لدول مجاورة لا علاقة لها بالصراع".
وبعد ظهوره التلفزيوني، تراجعت الأسهم وارتفع الدولار وزادت أسعار النفط، إذ لم يقدم ترامب أي خطة واضحة لإنهاء الحرب.
مدار الساعة ـ نشر في 2026/04/02 الساعة 09:03