الاساءة للاردن.. والردع المصري

بلال حسن التل
مدار الساعة ـ نشر في 2026/04/01 الساعة 22:27
تتصاعد الهجمة المسيئة للاردن هذه الايام، ويمكن اعتبارها امتدادًا عنيفا للهجوم المستمر على الاردن ومواقفه وسياساته، وهي هجمة تحركها غرف سوداء، ثبت ذلك بالدليل القطعي في أكثر من محطة من محطات هذه الهجمة التي تشتد في الفترات التي تمر بها منطقتنا بازمات حرجة وخطيرة ومفصلية كما هي في هذه الايام، مما يستدعي ان يكون الرد الاردني على هذه الهجمة قويا. وحاسما ورادعا، حفاظا على هيبته و كرامته ، وحفظا لاستقراره وأمنه، وكما تفعل الدول الاخرى. ومنها على سبيل المثال مصر وما فعلته مؤخرا، والذي يصلح كنموذج يحتذى لردع المسيئين.

لقد نشر فؤاد الهاشم نشر مقالا اعتبرته الدولة المصرية مسيئا لها، فتحركت

بسرعة وبصورة حاسمة لردعه، تأديبا له وردعا لغيره وكانت وزارة الدولة للإعلام راس الحربة في هذا التحرك المصري،المكثف، فقد أجرى وزير الدولة للإعلام المصري اتصالا مباشرا وفوريا مع نظيره الكويتي معلنا رفضه القاطع لما نشر في منبر اعلامي كويتي، واعتبره تجاوزا على مصر،واصف مانشر بالسقوط الاخلاقي والمهني، الذي لايمكن السماح به او التسامح معه.



لم يتوقف الردع المصري على جهود وزارة الدولة للاعلام، بل تظافرت جهود وزارة الدولة للإعلام مع جهود وزارة الخارجية المصرية في عمل دبلوماسي وقانوني تم من خلاله التواصل مع وزير الخارحية الكويتي، الذي اكد بصورة رسمية تحويل الهاشم الى النائب العام الكويتي لاتخاذ الإجراءات القانونية الرادعة بحقه.

لم ينتهي الردع المصري عند حدود التواصل مع الجهات الكويتيه الحكومية، بل ولمحاضرة الهاشم مهنيا تواصل المصريون بمذكرات رسمية مع ثلاث جهات نقابية كبرى هي "جمعية الصحفيين الكويتية"، و"اتحاد الصحفيين العرب"، و"نقابة الصحفيين المصرية"، مطالببين بتفعيل لوائح هذه الهيئات ضد الخروج السافر عن مواثيق الشرف الإعلامي.

هذا جزء من التحرك الذي قامت به الدولة المصرية لردع كاتب حاول ان يسئ لها، علما بان هذا الكاتب اساء للاردن مرارا وتكرارا دون ان يتحرك احد لردعه، فما هو تفسير الجهات المعنية في الاردن واين هي من ذلك كله؟.
مدار الساعة ـ نشر في 2026/04/01 الساعة 22:27