تدخل يعيد التوازن للأسواق
مدار الساعة ـ نشر في 2026/03/30 الساعة 22:26
التدخل المباشر من رئيس الوزراء لضبط الأسواق خطوة في مكانها، وإن تأخرت وزارة الصناعة والتجارة أكثر مما يجب منذ اللحظة الأولى لاشتعال الحرب في المنطقة، خاصة أن ما حدث لم يكن مفاجئاً؛ فكل المؤشرات كانت واضحة بأن الأسواق ستتعرض لاختبار سلوكي قبل أن تكون اختباراً في الكميات.
ومع ذلك، لم تُفعّل أدوات الضبط مبكراً، ما أتاح لبعض التجار رفع الأسعار وخلق موجة استغلال واضحة، لاسيما أن التأخر في التدخل من الوزارة كان عاملاً رئيساً في صناعة حالة الهلع التي شهدتها الأسواق، قبل أن يأتي التدخل المباشر ويعيد الانضباط.
رئيس الوزراء جعفر حسان شدد على أن الحكومة ستلجأ إلى وضع سقوف سعرية للسلع الأساسية، خاصة مع وجود ارتفاعات غير مبررة تجاوزت الكلف الحقيقية بنسب عالية، وهذا التصريح يضع يد الدولة مباشرة على جوهر المشكلة، بأن السوق لم يكن يعاني من نقص، بل من انفلات في التسعير وسلوك احتكاري يستند إلى استغلال الخوف وليس إلى معطيات التكلفة.
الحديث الرسمي عن وفرة المخزون كان دقيقاً، لكنه بقي خطاباً غير مكتمل الأثر، وفي ظل تصاعد الحديث عن إغلاقات محتملة في مضيق هرمز واضطراب حركة الشحن، لم يعد المواطن يتعامل مع الأرقام، لكن مع أسوأ السيناريوهات.
وعندما لم يرَ أدوات رقابية صارمة على الأرض، تحوّل القلق إلى سلوك شراء مفرط، وهو ما غذّى الأزمة بدل أن يعكسها، هنا تحديداً، فشلت إدارة التوقعات رغم صحة المعطيات.
الأخطر أن غياب الردع الفوري فتح الباب أمام بعض التجار الذين لم يكتفوا برفع الأسعار، بل اتجهوا إلى تخزين السلع أو تقنين عرضها، لخلق ضغط وهمي في السوق، وهذا السلوك لا يمكن وصفه إلا كممارسة احتكارية صريحة، تستغل الظرف الإقليمي لتحقيق أرباح غير مشروعة، وفي غياب كلفة حقيقية للمخالفة، يصبح الاستغلال خياراً اقتصادياً مغرياً.
الإجراءات التي أعلنتها الحكومة، من غرامات تصل إلى 10 آلاف دينار، وإغلاق المنشآت، وحتى الحبس، تمثل استعادة ضرورية لهيبة السوق.
في المقابل، فإن تأكيد استمرارية سلاسل التوريد، وتشغيل ميناء العقبة بكفاءة، والاستعداد للاستيراد المباشر عبر المؤسسات الحكومية، كلها أدوات قوية لكسر أي محاولة احتكار، لكنها يجب أن تُربط برقابة يومية صارمة تضبط السلوك داخل السوق نفسه.
الخلاصة أن ما جرى لم يكن أزمة إمدادات، لكن أزمة ضبط، لان السوق لم يختل بسبب نقص السلع، إنما بسبب غياب الحسم في مواجهة الاستغلال منذ البداية، وتدخل رئيس الوزراء أعاد التوازن، لكنه كشف حقيقة أكثر أهمية، بانه في أوقات الأزمات، السوق لا يُترك ليختبر نفسه، لكن يُدار بقرارات سريعة وحازمة، وأي تأخير في فرض الانضباط لا يُترجم إلا إلى تضخم مصطنع، وفقدان ثقة، وكلفة اقتصادية كان يمكن تجنبها بالكامل.
ومع ذلك، لم تُفعّل أدوات الضبط مبكراً، ما أتاح لبعض التجار رفع الأسعار وخلق موجة استغلال واضحة، لاسيما أن التأخر في التدخل من الوزارة كان عاملاً رئيساً في صناعة حالة الهلع التي شهدتها الأسواق، قبل أن يأتي التدخل المباشر ويعيد الانضباط.
رئيس الوزراء جعفر حسان شدد على أن الحكومة ستلجأ إلى وضع سقوف سعرية للسلع الأساسية، خاصة مع وجود ارتفاعات غير مبررة تجاوزت الكلف الحقيقية بنسب عالية، وهذا التصريح يضع يد الدولة مباشرة على جوهر المشكلة، بأن السوق لم يكن يعاني من نقص، بل من انفلات في التسعير وسلوك احتكاري يستند إلى استغلال الخوف وليس إلى معطيات التكلفة.
الحديث الرسمي عن وفرة المخزون كان دقيقاً، لكنه بقي خطاباً غير مكتمل الأثر، وفي ظل تصاعد الحديث عن إغلاقات محتملة في مضيق هرمز واضطراب حركة الشحن، لم يعد المواطن يتعامل مع الأرقام، لكن مع أسوأ السيناريوهات.
وعندما لم يرَ أدوات رقابية صارمة على الأرض، تحوّل القلق إلى سلوك شراء مفرط، وهو ما غذّى الأزمة بدل أن يعكسها، هنا تحديداً، فشلت إدارة التوقعات رغم صحة المعطيات.
الأخطر أن غياب الردع الفوري فتح الباب أمام بعض التجار الذين لم يكتفوا برفع الأسعار، بل اتجهوا إلى تخزين السلع أو تقنين عرضها، لخلق ضغط وهمي في السوق، وهذا السلوك لا يمكن وصفه إلا كممارسة احتكارية صريحة، تستغل الظرف الإقليمي لتحقيق أرباح غير مشروعة، وفي غياب كلفة حقيقية للمخالفة، يصبح الاستغلال خياراً اقتصادياً مغرياً.
الإجراءات التي أعلنتها الحكومة، من غرامات تصل إلى 10 آلاف دينار، وإغلاق المنشآت، وحتى الحبس، تمثل استعادة ضرورية لهيبة السوق.
في المقابل، فإن تأكيد استمرارية سلاسل التوريد، وتشغيل ميناء العقبة بكفاءة، والاستعداد للاستيراد المباشر عبر المؤسسات الحكومية، كلها أدوات قوية لكسر أي محاولة احتكار، لكنها يجب أن تُربط برقابة يومية صارمة تضبط السلوك داخل السوق نفسه.
الخلاصة أن ما جرى لم يكن أزمة إمدادات، لكن أزمة ضبط، لان السوق لم يختل بسبب نقص السلع، إنما بسبب غياب الحسم في مواجهة الاستغلال منذ البداية، وتدخل رئيس الوزراء أعاد التوازن، لكنه كشف حقيقة أكثر أهمية، بانه في أوقات الأزمات، السوق لا يُترك ليختبر نفسه، لكن يُدار بقرارات سريعة وحازمة، وأي تأخير في فرض الانضباط لا يُترجم إلا إلى تضخم مصطنع، وفقدان ثقة، وكلفة اقتصادية كان يمكن تجنبها بالكامل.
مدار الساعة ـ نشر في 2026/03/30 الساعة 22:26