القلاب يكتب: حتى لا يزاود أحد على الأردن ولا على الاستراتيجية الهاشمية
مدار الساعة ـ نشر في 2026/03/30 الساعة 22:23
بقلم: ابراهيم النهار القلاب
في خضم التحولات الكبرى التي تعصف بالمنطقة، لا بد أن نستذكر أن الأردن لم يكن يوما بعيدا عن قراءة المشهد بعمق ووعي. فمنذ أيام الحرب العراقية الايرانية، كانت الرؤية الاردنية حاضرة، تستند الى فهم دقيق لطبيعة المشروع الايراني في المنطقة، وادراك مبكر لحجم التحديات التي قد تمتد لعقود.
واليوم، وبعد اكثر من خمسة وخمسين عاما، ما زلنا نرى آثار هذه المرحلة، وندرك أن ما حذر منه الأردن لم يكن مجرد موقف سياسي عابر، بل قراءة استراتيجية بعيدة المدى، ليست وليدة اللحظة، بل تراكم خبرة ورؤية ممتدة عبر الزمن، دفعت المملكة ثمنها على مستويات متعددة، خاصة في سياستها الخارجية.
وفي هذه المرحلة الصعبة، نؤكد بكل وضوح أننا عمليا لسنا أمام ترف الخيارات، بل أمام واقع يفرض علينا التمسك بثوابتنا الوطنية، والالتفاف حول الدولة ومؤسساتها، واتباع الرؤية السياسية والعسكرية التي تحمي مصالح الأردن وتوازناته.
وللتوضيح، وحتى لا يزاود أحد على الأردن ولا على الاستراتيجية الهاشمية، فإن ما نراه اليوم هو امتداد لقراءة مبكرة ووعي سياسي عميق، أثبت مع الزمن صحته، ولم يكن يوما قرارا انفعاليا أو موقفا طارئا.
اليوم، الوعي هو السلاح الأقوى، ووحدة الصف هي الضمان الحقيقي لعبور التحديات، خاصة في ظل ما تشهده المنطقة من تعقيدات غير مسبوقة.
كل الشكر والتقدير للقيادة الهاشمية على حكمتها ورؤيتها الثاقبة، التي سبقت الأحداث وقرأت المشهد قبل وقوعه، فكان الأردن دائما في موقع الثبات لا الارتباك.
سيبقى الأردن قويا، صامدا، بوعي شعبه، وثبات قيادته، رغم كل التحديات
مدار الساعة ـ نشر في 2026/03/30 الساعة 22:23