العتوم يكتب: زيلينسكي ولوكاشينكو في ميزان السياسة
مدار الساعة ـ نشر في 2026/03/30 الساعة 11:42
تابعت باهتمام زيارة رئيس أوكرانيا فلاديمير زيلينسكي لعدد من البلاد العربية ( السعودية ، و قطر ، و الإمارات ، و الأردن ) بتاريخ 28 ،و 29 أذار 2026 . وحضر اللقاء هنا في عمان ، في قصر الحسينية جلالة الملك عبد الله الثاني حفظه الله ، و نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية أيمن الصفدي ، و رئيس هيئة الأركان المشتركة اللواء الركن يوسف الحنيطي ، ومدير مكتب جلالة الملك المهندس علاء البطاينة أستقبل زيلينسكي في مطار عمان امين العاصمة يوسف الشواربة ، و سفيرة أوكرانيا ميروسلافا شيشرباتيوك ،و عسكريين . و في المقابل زيارة رئيس بيلاروسيا ألكسندر لوكاشينكو لكوريا الشمالية بتاريخ 25 أذار الجاري أيضا . و المعروف لي كباحث دولي ، هو ، بأن أوكرانيا تقع في حالة حرجة جراء الحرب مع روسيا ، و التي شنتها عليها و بالتعاون مع الاتحاد الأوروبي ، وفي مقدمته باريس جونسون رئيس وزراء بريطانيا الأسبق ( 2019 -2022 )
، ومع أمريكا – جو بايدن بداية ، ومن وسط انقلاب ( كييف ) عام 2014 ، حسب تصريحات متتابعة للقيادة الروسية التي يتقدمها الرئيس فلاديمير بوتين . و بقوة صناديق الاقتراع في ( القرم ، و الدونباس ) ، و بجهد العملية الروسية ، التحريرية ، الدفاعية التي انطلقت عام 2022 ، انقسمت أوكرانيا إلى غرب مع العاصمة ( كييف ) ، و إلى شرق تضم - القرم و الدونباس - ،ولم يتبقى أمام الروس إلا القليل فوق الطاولة الرملية داخل أراضيها في أوكرانيا . و أية معلومات عن نوع ، و مصدر المسيرات التي يستخدمها الجيش الروسي تحتاج لتدقيق من قبل العاصمة موسكو فقط ،وهي التي باتت تصنع المسيرات بنفسها .
و جولة زيلينسكي في عدد من الدول العربية في زمن استمرار الحربين الأوكرانية شيوعا ، و على إيران من طرف أمريكا ، و إسرائيل ، و توقيع معاهدات عسكرية ، توضع تحت علامة استفهام كبيرة . فماذا يريد زيلنسكي حقا ؟ وهل زيارته موجهة من قبل أمريكا ، و الاتحاد الأوروبي ؟ أم من قبل الاتحاد الأوروبي فقط ؟ وهل هدف الزيارة توقيع اتفاقات أمنية ، و عسكرية كما أشيع إعلاميا ، أم لتحريض العرب على روسيا الصديقة لنا في الأردن أيضا ؟ و بالمناسبة الدول العربية كافة ، ومنها التي زارها زيلينسكي تقيم علاقات دبلوماسية ،و سياسية ، و اقتصادية ، و اجتماعية ، و ثقافية مع أوكرانيا ،و مع روسيا الاتحادية على حد سواء . و لهم سفارات معتمدة ،والعكس صحيح بالنسبة للعرب في أوكرانيا ، أو بالوكالة . و زيلينسكي كما نعرف منتهية ولايته منذ عام 2024 ، و يرفض الذهاب إلى صناديق الاقتراع في عاصمته بسبب الحرب مع روسيا ، رغم أن موسكو منحته مهلة زمنية كافية لتحقيق المسار الديمقراطي المطلوب ، و لكي يتمكن من توقيع سلام الأمر الواقع معها بعدما يرفع يده ، وجناح بلاده الغربي عن الاتحاد الأوروبي ، تماما كما رفعت أمريكا يدها عن الاتحاد الأوروبي في ملف الحرب الأوكرانية ،و تنذر بشرخ بينها، ، و بين الاتحاد الأوروبي داخل حلف ( الناتو ) حتى . وهي حقيقة .
وبين حاجة الدول العربية للمسيرات ، أو تصنيعها ، لمواجهة الهجمات الإيرانية الصاروخية الباليستية ، وعبر المسيرات ، التي تخترق سيادتها ، و بين رغبة ( كييف ) في ابعاد العرب عن موسكو ما أمكن ، بسسب حالة العداء التي تكنها لها ، يكمن لغز زيارة زيلينسكي ، و جولته العربية . وفي المقابل أجرى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مكالمة هاتفية مع الشيخ محمد بن زايد ال نهيان رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة بتاريخ 11 أذار 2026 ، بحثت التطورات الأمنية ، و العسكرية المتصاعدة التي تشهدها المنطقة ، و ضرورة وقف الحرب ( الأمريكية – الإسرائيلية – الإيرانية ) .
و يذكر ، بأن الرئيس بوتين أعلن موقف بلاده روسيا الحازم من الحرب الجارية على إيران ، و لخصه ، بأنه لن يكون عاطفيا بقدر ما سيكون مواجها للتصعيد الإسرائيلي خاصة ، و لحسم الصراع لصالح إيران المعتدى عليه . و تصريح مرافق لسيرجي لافروف وزير خارجية روسيا أكد فيه أحقية إيران في التخصيب النووي ، وحتى في امتلاك قنبلة نووية لتتمكن من الدفاع عن سيادتها . و أوضح لافروف أيضا ، بأنه سيصبح من حق العرب امتلاك قنبلة نووية للدفاع عن سيادتهم في ذات السياق . و النائب الأول لرئيس البرلمان الأردني خميس عطية استقبل الاحد 29 أذار الجاري سفير روسيا الاتحادية في المملكة الأردنية الهاشمية غليب ديسياتنيكوف ، وتم توضيح موقف الأردن بقيادة جلالة الملك عبد الله الثاني الحيادي من الحرب الدائرة في المنطقة ، وتثمين دور روسيا المنصف للقضية الفلسطينية وفقا لقرارات الشرعية الدولية. وجرى بحث أواصر عمق الصداقة بين الأردن ، و روسيا . و أعرب السفير الروسي ديسياتنيكوف عن تقديره لجهود جلالة الملك في تحقيق الاستقرار في المنطقة .
وزيارة رئيس بيلاروسيا ألكسندر لوكاشينكو الأولى في المقابل لكوريا الشمالية ولقائه رئيسها كيم جونغ أون بتاريخ 25 أذار الحالي أيضا ، عكست تلاقي دولتين نوويتي السلاح ، و صديقتين لروسيا الاتحادية ، ولقد سبق أن شاركت بيلاروسيا في استضافة اتفاقية (مينسك 2015 ) ، التي حملت إسم ( النورمندي ) ، و ضمت كل من روسيا ، و ألمانيا ، و فرنسا ) ، بهدف الوصول لحل نهائي للأزمة الروسية – الأوكرانية حينها ، و شاركت قوة عسكرية تابعة لكوريا الشمالية في تحرير منطقة ( كورسك ) الروسية من العسكرة الأوكرانية الغازية بتاريخ 27 نيسان 2025 ،وفقا لاتفاقية الشراكة الاستراتيجية بين روسيا و كوريا الشمالية منذ عام 2024 . و قدمت كوريا الشمالية وقتها 120 شهيدا . و حظيت زيارة لوكاشينكا بإستقبال رسمي و شعبي مهيب في العاصمة بيونغ يانغ ، و تمكن كل جانب من الترويج لمنتجات بلده عبر تقديم الهدايا الرمزية .وزار الرئيس لوكاشينكا يرافقه رئيس كوريا الشمالية كيم جونغ قصر كومسوسان للشمس ،و ميدانه ، ووضع اكليلا من الزهور على ضريح الزعيمان كيم إيل سونغ ،و كيم جونغ إيل بإسمه ،و بإسم الرئيس بوتين ذات الوقت .
لا يشبه زيلينسكي لوكاشينكا ، و العكس صحيح ، على المستووين الشخصي و السياسي . الأول يدين إيران ، و الثاني ينصف إيران و يدين مقتل الخامنئي . وفي الوقت الذي انقلب فيه الأول زيلينسكي على نفسه ، وهو الفنان الكوميدي الأصل الذي أحب روسيا بداية ، و رفع شعار " خادم الشعب " ، ورغب أخر رئيس لأوكراني فيكتور يونوكوفيج ، وهو الموالي لروسيا قبل الانقلاب عليه عام 2014 ، أن يوافق على دخول أوكرانيا للاتحاد الأوروبي ، تمشيا مع صيحة اصلاحات بلاده أوكرانيا ، لكن زيلينسكي إلى الأمام فضل إدارة الظهر لجارة التاريخ في الشمال – روسيا الاتحادية العظمى ، و لعدم الانصياع لإتفاقية تفكيك الاتحاد السوفيتي المرافقة لاستقلال أوكرانيا طوعا عام 1991 ، و الداعية لكافة الدول المستقلة للحياد ومنها أوكرانيا ، بينما التزمت بيلاروسيا كما الدول المستقلة بهذا التوجه ، و بمواصلة الصداقة مع روسيا ، و أعادت موسكو لها سلاحها النووي الذي امتلكته في العهد السوفيتي ،وقدمت لها صواريخ أريشنيك " الباليستية دقيقة الهدف ، لتبقى كلها بطبيعة الحال تحت رقابتها .و أصبحت بيلاروسيا واجهة للدولة الروسية من الجهة الملامسة للغرب ، و شكلا معا إلى جانب الدول المستقلة جبهة واحدة ، وبقي الجانب الغربي لأوكرانيا رهينة للغرب ، يتلقى الأوامر من الاتحاد الأوروبي أكثر حاليا ، و لا يفضل أن يصغي لأمريكا التي انقلبت عليه . و للحديث بقية .
، ومع أمريكا – جو بايدن بداية ، ومن وسط انقلاب ( كييف ) عام 2014 ، حسب تصريحات متتابعة للقيادة الروسية التي يتقدمها الرئيس فلاديمير بوتين . و بقوة صناديق الاقتراع في ( القرم ، و الدونباس ) ، و بجهد العملية الروسية ، التحريرية ، الدفاعية التي انطلقت عام 2022 ، انقسمت أوكرانيا إلى غرب مع العاصمة ( كييف ) ، و إلى شرق تضم - القرم و الدونباس - ،ولم يتبقى أمام الروس إلا القليل فوق الطاولة الرملية داخل أراضيها في أوكرانيا . و أية معلومات عن نوع ، و مصدر المسيرات التي يستخدمها الجيش الروسي تحتاج لتدقيق من قبل العاصمة موسكو فقط ،وهي التي باتت تصنع المسيرات بنفسها .
و جولة زيلينسكي في عدد من الدول العربية في زمن استمرار الحربين الأوكرانية شيوعا ، و على إيران من طرف أمريكا ، و إسرائيل ، و توقيع معاهدات عسكرية ، توضع تحت علامة استفهام كبيرة . فماذا يريد زيلنسكي حقا ؟ وهل زيارته موجهة من قبل أمريكا ، و الاتحاد الأوروبي ؟ أم من قبل الاتحاد الأوروبي فقط ؟ وهل هدف الزيارة توقيع اتفاقات أمنية ، و عسكرية كما أشيع إعلاميا ، أم لتحريض العرب على روسيا الصديقة لنا في الأردن أيضا ؟ و بالمناسبة الدول العربية كافة ، ومنها التي زارها زيلينسكي تقيم علاقات دبلوماسية ،و سياسية ، و اقتصادية ، و اجتماعية ، و ثقافية مع أوكرانيا ،و مع روسيا الاتحادية على حد سواء . و لهم سفارات معتمدة ،والعكس صحيح بالنسبة للعرب في أوكرانيا ، أو بالوكالة . و زيلينسكي كما نعرف منتهية ولايته منذ عام 2024 ، و يرفض الذهاب إلى صناديق الاقتراع في عاصمته بسبب الحرب مع روسيا ، رغم أن موسكو منحته مهلة زمنية كافية لتحقيق المسار الديمقراطي المطلوب ، و لكي يتمكن من توقيع سلام الأمر الواقع معها بعدما يرفع يده ، وجناح بلاده الغربي عن الاتحاد الأوروبي ، تماما كما رفعت أمريكا يدها عن الاتحاد الأوروبي في ملف الحرب الأوكرانية ،و تنذر بشرخ بينها، ، و بين الاتحاد الأوروبي داخل حلف ( الناتو ) حتى . وهي حقيقة .
وبين حاجة الدول العربية للمسيرات ، أو تصنيعها ، لمواجهة الهجمات الإيرانية الصاروخية الباليستية ، وعبر المسيرات ، التي تخترق سيادتها ، و بين رغبة ( كييف ) في ابعاد العرب عن موسكو ما أمكن ، بسسب حالة العداء التي تكنها لها ، يكمن لغز زيارة زيلينسكي ، و جولته العربية . وفي المقابل أجرى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مكالمة هاتفية مع الشيخ محمد بن زايد ال نهيان رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة بتاريخ 11 أذار 2026 ، بحثت التطورات الأمنية ، و العسكرية المتصاعدة التي تشهدها المنطقة ، و ضرورة وقف الحرب ( الأمريكية – الإسرائيلية – الإيرانية ) .
و يذكر ، بأن الرئيس بوتين أعلن موقف بلاده روسيا الحازم من الحرب الجارية على إيران ، و لخصه ، بأنه لن يكون عاطفيا بقدر ما سيكون مواجها للتصعيد الإسرائيلي خاصة ، و لحسم الصراع لصالح إيران المعتدى عليه . و تصريح مرافق لسيرجي لافروف وزير خارجية روسيا أكد فيه أحقية إيران في التخصيب النووي ، وحتى في امتلاك قنبلة نووية لتتمكن من الدفاع عن سيادتها . و أوضح لافروف أيضا ، بأنه سيصبح من حق العرب امتلاك قنبلة نووية للدفاع عن سيادتهم في ذات السياق . و النائب الأول لرئيس البرلمان الأردني خميس عطية استقبل الاحد 29 أذار الجاري سفير روسيا الاتحادية في المملكة الأردنية الهاشمية غليب ديسياتنيكوف ، وتم توضيح موقف الأردن بقيادة جلالة الملك عبد الله الثاني الحيادي من الحرب الدائرة في المنطقة ، وتثمين دور روسيا المنصف للقضية الفلسطينية وفقا لقرارات الشرعية الدولية. وجرى بحث أواصر عمق الصداقة بين الأردن ، و روسيا . و أعرب السفير الروسي ديسياتنيكوف عن تقديره لجهود جلالة الملك في تحقيق الاستقرار في المنطقة .
وزيارة رئيس بيلاروسيا ألكسندر لوكاشينكو الأولى في المقابل لكوريا الشمالية ولقائه رئيسها كيم جونغ أون بتاريخ 25 أذار الحالي أيضا ، عكست تلاقي دولتين نوويتي السلاح ، و صديقتين لروسيا الاتحادية ، ولقد سبق أن شاركت بيلاروسيا في استضافة اتفاقية (مينسك 2015 ) ، التي حملت إسم ( النورمندي ) ، و ضمت كل من روسيا ، و ألمانيا ، و فرنسا ) ، بهدف الوصول لحل نهائي للأزمة الروسية – الأوكرانية حينها ، و شاركت قوة عسكرية تابعة لكوريا الشمالية في تحرير منطقة ( كورسك ) الروسية من العسكرة الأوكرانية الغازية بتاريخ 27 نيسان 2025 ،وفقا لاتفاقية الشراكة الاستراتيجية بين روسيا و كوريا الشمالية منذ عام 2024 . و قدمت كوريا الشمالية وقتها 120 شهيدا . و حظيت زيارة لوكاشينكا بإستقبال رسمي و شعبي مهيب في العاصمة بيونغ يانغ ، و تمكن كل جانب من الترويج لمنتجات بلده عبر تقديم الهدايا الرمزية .وزار الرئيس لوكاشينكا يرافقه رئيس كوريا الشمالية كيم جونغ قصر كومسوسان للشمس ،و ميدانه ، ووضع اكليلا من الزهور على ضريح الزعيمان كيم إيل سونغ ،و كيم جونغ إيل بإسمه ،و بإسم الرئيس بوتين ذات الوقت .
لا يشبه زيلينسكي لوكاشينكا ، و العكس صحيح ، على المستووين الشخصي و السياسي . الأول يدين إيران ، و الثاني ينصف إيران و يدين مقتل الخامنئي . وفي الوقت الذي انقلب فيه الأول زيلينسكي على نفسه ، وهو الفنان الكوميدي الأصل الذي أحب روسيا بداية ، و رفع شعار " خادم الشعب " ، ورغب أخر رئيس لأوكراني فيكتور يونوكوفيج ، وهو الموالي لروسيا قبل الانقلاب عليه عام 2014 ، أن يوافق على دخول أوكرانيا للاتحاد الأوروبي ، تمشيا مع صيحة اصلاحات بلاده أوكرانيا ، لكن زيلينسكي إلى الأمام فضل إدارة الظهر لجارة التاريخ في الشمال – روسيا الاتحادية العظمى ، و لعدم الانصياع لإتفاقية تفكيك الاتحاد السوفيتي المرافقة لاستقلال أوكرانيا طوعا عام 1991 ، و الداعية لكافة الدول المستقلة للحياد ومنها أوكرانيا ، بينما التزمت بيلاروسيا كما الدول المستقلة بهذا التوجه ، و بمواصلة الصداقة مع روسيا ، و أعادت موسكو لها سلاحها النووي الذي امتلكته في العهد السوفيتي ،وقدمت لها صواريخ أريشنيك " الباليستية دقيقة الهدف ، لتبقى كلها بطبيعة الحال تحت رقابتها .و أصبحت بيلاروسيا واجهة للدولة الروسية من الجهة الملامسة للغرب ، و شكلا معا إلى جانب الدول المستقلة جبهة واحدة ، وبقي الجانب الغربي لأوكرانيا رهينة للغرب ، يتلقى الأوامر من الاتحاد الأوروبي أكثر حاليا ، و لا يفضل أن يصغي لأمريكا التي انقلبت عليه . و للحديث بقية .
مدار الساعة ـ نشر في 2026/03/30 الساعة 11:42