حوارية لمنتدى الصريح تناقش معدل الضمان (صور)

مدار الساعة ـ نشر في 2026/03/28 الساعة 21:49
مدار الساعة- محمد قديسات- نظم منتدى الصريح الثقافي بالتعاون مع الشبكة الثقافية للواء بني عبيد اليوم ندوة حوارية بعنوان" معدل الضمان الاجتماعي بين نبض الشارع ومسؤولية البرلمان" تحدث فيها النواب سالم العمري والدكتور شاهر الشطناوي وباسم الروابدة وادارها المهندس يزن الشطناوي.

واكد المتحدثون اهمية المشروع في معالجة العديد من الاختلالات التي من شانها الحفاظ على المركز المالي لمؤسسة الضمان الاجتماعي باعتبارها مظلة الحماية الاقتصادية والاجتماعية للشريحة الاوسع من المواطنين .

وقال النائب سالم العمري ان مجلس النواب ملتزم بالحفاظ على مصالح المؤمن عليهم دون الاضرار بمستقبل الضمان الاجتماعي وهو ما يدفع بالنواب الى اجراء حوارات موسعة مع مختلف الشرائح والقطاعات والخبراء لفهم افضل الصيغ الممكن اجراؤها على مشروع القانون الذي فتحت لجنة العمل النيابية حوارات مستفضيفة تعزز اليات تجويدالمشروع بما يكفل تحقيق عنصري الاستدامة والعدالة

واكد العمري ان النواب يدركون بشكل عميق نبض الشارع والتخوفات التي اثيرت حيال المشروع وهو ما يؤكد جدية مجلس النواب بالخروج بمشروع قانون كفيل بتحقيق هاذين العنصرين والعمل لما فيه مصلحة الاجيال القادمة.

واشار النائب العمري الى ان العديد من التوصيات مطروحة على الطاولة سواء ما يتعلق منها بصندوق الاستثمار او جدلية التقاعد المبكر ومعادلة احتساب الراتب التقاعدي وربطها بالتضخم وغيرها من النقاط الجوهرية المختلف عليها مؤكدا ان توسيع قاعدة الشمول ضرورة يجب العمل عليها وتوفير الاليات والادوات الرامية الى ذلك.

وقال النائب الشطناوي إنه لا بد من وضع مقاربتين امامنا الأولى، مقاربة شعبوية تُغري بالحلول السهلة والسريعة، لكنها في حقيقتها تؤجل الأزمة وتراكم المخاطر على حساب الأجيال القادمة والثانية مقاربة محاسبية جامدة، تُفرغ الإنسان من قيمته، وتحوله إلى رقم في معادلة مالية باردة، لا ترى فيه إلا كلفة أو عبئًا.

ولفت الى اننا نواجه خطرا مزدوجا الأول خطر الانكشاف المستقبلي للصندوق، إذا استمرت الاختلالات الهيكلية، خصوصًا في ملف التقاعد المبكر، وفجوات الاشتراك، والتوسع غير المدروس في بعض المنافع، بما يهدد التوازن الاكتواري على المدى البعيد، وهذا في حقيقته خطر داهم يهدد أمن الصندوق واستقراره، وعلينا أن نواجهه بموضوعية، ونعلم مدى حساسية الموقف الشعبي ومع ذلك لا يمكننا التراجع في اتخاذ قرار ينقذ الصندوق من الانهيار.

واضاف ان الخطر الثاني يكمن في تآكل الحماية الاجتماعية للمشتركين، في ظل تضخم متسارع، وتحولات اقتصادية تضغط على القوة الشرائية، وتجعل من بعض الرواتب التقاعدية عاجزة عن تأمين الحد الأدنى من الحياة الكريمة، أو رفع سن التقاعد مما يحمل المشترك عبئا إضافيا في أعداد الاشتراكات، وفي سنوات الخدمة الطويلة.

وشدد النائب الشطناوي على إن الاستدامة المالية للصندوق هي خط أحمر، لأنها الضمانة الوحيدة لاستمرارية الدولة في أداء دورها ورعاية مواطنيها بعد سنوات الخدمة والعمل، ولكن هذه الاستدامة لا تتحقق بالتضييق على المشترك، ولا بتحميله أعباء إضافية، وإنما تتحقق عبر مسارات واضحة منها توسيع قاعدة الشمول لتشمل فئات جديدة من العاملين وتجويد أدوات الاستثمار وتعظيم عوائدها بكفاءة وشفافية وسد الثغرات القانونية التي تتيح الاستقواء على الصندوق أو الالتفاف على موارده.



واكد إن دور مجلس النواب يركز على تجويد التعديلات وتحصينها، وإعادة صياغتها بما يحقق التوازن الدقيق بين العدالة والاستدامة لافتا الى ان انصاف الماضي ضمان للمستقبل.

بدوره تطرق النائب الروابدة الى جملة من الاختلالات التي مرت بها مؤسسة الضمان الاجتماعي وساهمت بالوصول الى هذه النتائج منها التقاعد المبكر والفجوة بين القطاعين العام والخاص وعدم ادارة دفة صندوق استثمار الضمان نحو مشاريع خلاقة منتجة في كثير من الاحيان وارتفاع رواتب تقاعدية لشريحة ضيقة تصل بمجموعها الى معادلة الرواتب التقاعدية لباقي المشتركين.

ونوه الى موقف كتلة حزب جبهة العمل الاسلامي من مشروع القانون والتي طالبت بسحبه ورده الا انها تتعامل مع الواقع الان كون المشروع اصبح في عهدة لجنة العمل وبالتالي اصبح في عهدة مجلس النواب وهو ما ستوجب التعاطي مع بنوده بروية وحكمة بالغة تعمل حماية حقوق المشتركين والحفاظ على مصالحهم باعتبار الضمان الاجتماعي عقد طويل الاجل بين الدولة والمواطن.

واشار الى انه يجب البحث عن حلول اخرى دون احداث تغييرات جوهرية على القانون تلحق الضرر بالخماية الاقتصادية والاجتماعية للشريحة الاوسع من المواطنين
مدار الساعة ـ نشر في 2026/03/28 الساعة 21:49