العتوم يكتب: من هو الرابح في الحرب؟
مدار الساعة ـ نشر في 2026/03/26 الساعة 20:39
يقول سيرجي لافروف وزير خارجية روسيا الاتحادية بأن من حق إيران التخصيب النووي لأغراض سلمية ، و قد يصبح من حقها امتلاك القنبلة النووية دفاعا عن سيادتها . و توقع لافروف أن يذهب العرب مستقبلا لامتلاك قنبلة نووية مشابهة ، لتحقيق هدف الدفاع عن السيادة في زمن الخطر . وهذا انصاف لمن وقعت عليها الحرب مثل إيران ، رغم متانة العلاقة الروسية مع الولايات المتحدة الأمريكية ، ومع إسرائيل . وهو لا يلغي ادانتي لتطاول إيران على العرب .
وفي المقابل دعونا نتساءل من بدأ الحرب على إيران حقيقة ، و لماذا ؟ فنجد بأن إسرائيل ،و أمريكا ، و أجهزتهما الأستخبارية – اللوجستية ( الموساد ، و السي أي إيه ) ، هما من خططا معا للحرب الدائرة الان ، و ما قبلها 2025 ، و جهزا المنطقة الشرق الأوسطية لهذه الغاية عبر نشر القواعد العسكرية الأمريكية ، و عبر تحصين إسرائيل عسكريا ، باعتبارها قاعدة عسكرية أمريكية متقدمة وسط الشرق . لكن أمر الحرب يخص إسرائيل – محراك الشر رقم 1 في المنطقة ، وغطاء الحرب أمريكا ، محراك الشر رقم 2 في المنطقة ، و على مستوى العالم . و في الحرب الجديدة هذه ، أكثر من التي سبقتها تمكنت إيران من فرك أنف إسرائيل ، و أمريكا معا ، و بقوة ملاحظة . ومارست معهما حرب الاستنزاف طويلة المدى عبر ضربات صاروخية باليستية تصيب أهدفها رغم موجات الاعتراض لها من قبل دول المنطقة ،و القواعد العسكرية الأمريكية فيها .
ويقابل هذه المعادلة برمتها ، خطأ في حسابات إيران الاستراتيجية ، التي باتت تستهدف بلاد العرب ، و سيادتهم الوطنية – الخط الأحمر بالنسبة لهم ، و لنا هنا في الأردن بحجة وجود قواعد عسكرية أمريكية تتصدى لصواريخهم المباشرة تجاه العرب ، و تجاهنا ، و أبعد تجاه إسرائيل ، و هو الأمر المحتاج لأثباتات ميدانية ، و لحراك دبلوماسي إيراني مقابل ، و ليس لاستهدافات عسكرية غير مبررة . و إيران تمتلك سفارات في المنطقة العربية ، و الشرق أوسطية ،و لها أذرع عسكرية مثل ( حزب الله في لبنان ، و العراق ، وحماس ، و الجهاد ، و الحوثي ) وسط هلالها الشيعي الذي بات مكسورا بعد تصدي الأردن الرسمي له ، و بعد صعود نظام أحمد الشرع في دمشق . و تبقى إيران مطالبة في حربها الاستنزافية الطويلة الثانية التركيز فقط على استهداف إسرائيل ، و الواجب أن تتحد ، إي إيران ، مع العرب بعد توحدهم ، ليس حول الجامعة العربية فقط ، و لكن حول عاصمة واحدة ، و جيش واحد ، و اقتصاد واحد ، و عملة واحدة ، و سلاح غير تقليدي واحد ،و تقريبا كما دعتهم إلى ذلك ثورتهم العربية الكبرى التي قاد صيحتها شريف العرب ، و ملكهم الحسين بن علي طيب الله ثراه عام 1916 ، لأجهاض مشروع إسرائيل تجاه " الكبرى "- من النيل إلى الفرات ، و لبناء مشروع " فلسطين الكبرى – من النهر إلى البحر " في عمق الزمن القادم ، و لا يوجد مستحيل في السياسة و العسكرة .
يبذل جلالة الملك عبد الله الثاني حفظه الله جهودا مضنية لوقف الحرب العبثية الجديدة بين إسرائيل ، و أمريكا من جهة ، و بين إيران المدافعة عن سيادتها من جهة أخرى . و لا يتفق الأردن الرسمي مع تطاولات ، و تهديدات ، و شكاوي إيران علية من قبل إيران ، و الخطاب العربي الرسمي كذلك ، بينما يتعاطف الشارع العربي مع إيران ليس بسبب أحقيتها في التخصيب النووي ، و لكن لسخطهم على إسرائيل – مجرمة الحرب في غزة ، و المحتلة لأراضي العرب من غير وجه حق . و زيارات الملك عبد الله الثاني المتقاربة لدول الخليج مؤخرا ، أعطت إشارة مضمونها ، بأن الأردن المرابط على أطول خط نار ، و سلام مع إسرائيل ينصف بلاد الخليج ،و يقف إلى جانبهم في الأوقات الصعبة الحرجة أمام هجمات غير مبررة من طرف إيران التي يمتلك العرب معها علاقات تاريخية ، و دبلوماسية عريقة ، وواسعة ، و تبادل تجاري أوسع ، وصل مع دول الجوار، و منهم العرب ، إلى 41 مليار دولار ، و 100 مليون دولار عامي 2025 / 2026.
للجم حرب الصوايخ الباليستية بين إسرائيل و أمريكا و إيران ، لا بد من تدخل قوى كبرى مثل روسيا الاتحادية قائدة الشرق ، و توجه تعددية الأقطاب ، و الصين الشعبية زعيمة الاقتصاد العالمي ، و الهند الكبرى ذات العلاقة الخاصة مع إسرائيل التي تخلط بين السابع من أكتوبر 2023 ، و بين حرب إسرائيل الإجرامية على قطاع غزة بنفس العام ، و تنصف إسرائيل ، و تدير ظهرها للفلسطينيين و العرب . و الأقوى في الخطاب السياسي بالطبع ، هي روسيا ، فهي التي تعتلي منابر الأمم المتحدة ، و مجلس الأمن ، و الخارجية الروسية ، و قصر الكرملين الرئاسي . و لديها سياسيون عمالقة أمثال الرئيس فلاديمير بوتين ، ووزير الخارجية سيرجي لافروف ، و مستشار الكرملين يوري أوشاكوف ، و مبعوث بوتين سيرجي شايغو . و روسيا كما الصين الأكثر اتفاقا مع إيران في حربها الدفاعية ، ومعا يتفقان على وضع نهاية للحرب الثانية الجديدة بمعايير جديدة تضمن عدم تكرارها حتى لو امتلكت إيران القنبلة النووية فعلا .
لا تملك إسرائيل حق الحرب ، و لا تملك أمريكا حق الحرب ، و لا يملكان معا حق التشكيك بنوايا روسيا تجاههما ، بسبب تزويد إيران لروسيا بالمسيرات في حربها الدفاعية مع أوكرانيا ( كييف ) ، ومع (الناتو ) بالوكالة ، وهو الأمر الذي دحضه لافروف وزير الخارجية ، و ميدفيديف نائب الرئيس للأمن القومي . و روسيا ماضية في عرض مساعيها لطرح أوراق السلام فوق طاولة الصراع الأمريكي – الإسرائيلي – الإيراني بسبب مسألة التخصيب النووي ، أو بهدف التخطيط لإسرائيل الكبرى . و روسيا مثل إيران تؤمن بحق إيران في الدفاع عن سيادتها ، و لا تملك إيران حق الاعتداء على سيادات الدول العربية – الخط الأحمر ، و للسياسة عنوان ،و لا يجوز خلط أوراق الحرب بأوراق السلام . و لا مخرج للعالم من غير التأسيس لبناء أمم متحدة مختلفة ، و مجلس أمن مختلف ، و للعدالة الدولية عنوان يتقدمها القانون الدولي ، و روسيا الأكثر تمسكا به على مستوى العالم ، تتبعها الصين الشعبية .
الحرب الحالية على إيران تعكس المسافة الفاصلة بين احادية القطب و تعددية الاقطاب . و ترتبط أقطاب العالم اليوم بخط ساخن قادر على لجم الإشاعات التي تتداولها الصالونات السياسية فوق خارطة العالم . و نهوض أقطاب العالم السياسية ،و الاقتصادية ، يلغي بقاء احادية القطب في مكانه ، و يدفع به للإنخراط في توجه تعددية الأقطاب ، اجلا أم عاجلا ، و للحديث بقية .
وفي المقابل دعونا نتساءل من بدأ الحرب على إيران حقيقة ، و لماذا ؟ فنجد بأن إسرائيل ،و أمريكا ، و أجهزتهما الأستخبارية – اللوجستية ( الموساد ، و السي أي إيه ) ، هما من خططا معا للحرب الدائرة الان ، و ما قبلها 2025 ، و جهزا المنطقة الشرق الأوسطية لهذه الغاية عبر نشر القواعد العسكرية الأمريكية ، و عبر تحصين إسرائيل عسكريا ، باعتبارها قاعدة عسكرية أمريكية متقدمة وسط الشرق . لكن أمر الحرب يخص إسرائيل – محراك الشر رقم 1 في المنطقة ، وغطاء الحرب أمريكا ، محراك الشر رقم 2 في المنطقة ، و على مستوى العالم . و في الحرب الجديدة هذه ، أكثر من التي سبقتها تمكنت إيران من فرك أنف إسرائيل ، و أمريكا معا ، و بقوة ملاحظة . ومارست معهما حرب الاستنزاف طويلة المدى عبر ضربات صاروخية باليستية تصيب أهدفها رغم موجات الاعتراض لها من قبل دول المنطقة ،و القواعد العسكرية الأمريكية فيها .
ويقابل هذه المعادلة برمتها ، خطأ في حسابات إيران الاستراتيجية ، التي باتت تستهدف بلاد العرب ، و سيادتهم الوطنية – الخط الأحمر بالنسبة لهم ، و لنا هنا في الأردن بحجة وجود قواعد عسكرية أمريكية تتصدى لصواريخهم المباشرة تجاه العرب ، و تجاهنا ، و أبعد تجاه إسرائيل ، و هو الأمر المحتاج لأثباتات ميدانية ، و لحراك دبلوماسي إيراني مقابل ، و ليس لاستهدافات عسكرية غير مبررة . و إيران تمتلك سفارات في المنطقة العربية ، و الشرق أوسطية ،و لها أذرع عسكرية مثل ( حزب الله في لبنان ، و العراق ، وحماس ، و الجهاد ، و الحوثي ) وسط هلالها الشيعي الذي بات مكسورا بعد تصدي الأردن الرسمي له ، و بعد صعود نظام أحمد الشرع في دمشق . و تبقى إيران مطالبة في حربها الاستنزافية الطويلة الثانية التركيز فقط على استهداف إسرائيل ، و الواجب أن تتحد ، إي إيران ، مع العرب بعد توحدهم ، ليس حول الجامعة العربية فقط ، و لكن حول عاصمة واحدة ، و جيش واحد ، و اقتصاد واحد ، و عملة واحدة ، و سلاح غير تقليدي واحد ،و تقريبا كما دعتهم إلى ذلك ثورتهم العربية الكبرى التي قاد صيحتها شريف العرب ، و ملكهم الحسين بن علي طيب الله ثراه عام 1916 ، لأجهاض مشروع إسرائيل تجاه " الكبرى "- من النيل إلى الفرات ، و لبناء مشروع " فلسطين الكبرى – من النهر إلى البحر " في عمق الزمن القادم ، و لا يوجد مستحيل في السياسة و العسكرة .
يبذل جلالة الملك عبد الله الثاني حفظه الله جهودا مضنية لوقف الحرب العبثية الجديدة بين إسرائيل ، و أمريكا من جهة ، و بين إيران المدافعة عن سيادتها من جهة أخرى . و لا يتفق الأردن الرسمي مع تطاولات ، و تهديدات ، و شكاوي إيران علية من قبل إيران ، و الخطاب العربي الرسمي كذلك ، بينما يتعاطف الشارع العربي مع إيران ليس بسبب أحقيتها في التخصيب النووي ، و لكن لسخطهم على إسرائيل – مجرمة الحرب في غزة ، و المحتلة لأراضي العرب من غير وجه حق . و زيارات الملك عبد الله الثاني المتقاربة لدول الخليج مؤخرا ، أعطت إشارة مضمونها ، بأن الأردن المرابط على أطول خط نار ، و سلام مع إسرائيل ينصف بلاد الخليج ،و يقف إلى جانبهم في الأوقات الصعبة الحرجة أمام هجمات غير مبررة من طرف إيران التي يمتلك العرب معها علاقات تاريخية ، و دبلوماسية عريقة ، وواسعة ، و تبادل تجاري أوسع ، وصل مع دول الجوار، و منهم العرب ، إلى 41 مليار دولار ، و 100 مليون دولار عامي 2025 / 2026.
للجم حرب الصوايخ الباليستية بين إسرائيل و أمريكا و إيران ، لا بد من تدخل قوى كبرى مثل روسيا الاتحادية قائدة الشرق ، و توجه تعددية الأقطاب ، و الصين الشعبية زعيمة الاقتصاد العالمي ، و الهند الكبرى ذات العلاقة الخاصة مع إسرائيل التي تخلط بين السابع من أكتوبر 2023 ، و بين حرب إسرائيل الإجرامية على قطاع غزة بنفس العام ، و تنصف إسرائيل ، و تدير ظهرها للفلسطينيين و العرب . و الأقوى في الخطاب السياسي بالطبع ، هي روسيا ، فهي التي تعتلي منابر الأمم المتحدة ، و مجلس الأمن ، و الخارجية الروسية ، و قصر الكرملين الرئاسي . و لديها سياسيون عمالقة أمثال الرئيس فلاديمير بوتين ، ووزير الخارجية سيرجي لافروف ، و مستشار الكرملين يوري أوشاكوف ، و مبعوث بوتين سيرجي شايغو . و روسيا كما الصين الأكثر اتفاقا مع إيران في حربها الدفاعية ، ومعا يتفقان على وضع نهاية للحرب الثانية الجديدة بمعايير جديدة تضمن عدم تكرارها حتى لو امتلكت إيران القنبلة النووية فعلا .
لا تملك إسرائيل حق الحرب ، و لا تملك أمريكا حق الحرب ، و لا يملكان معا حق التشكيك بنوايا روسيا تجاههما ، بسبب تزويد إيران لروسيا بالمسيرات في حربها الدفاعية مع أوكرانيا ( كييف ) ، ومع (الناتو ) بالوكالة ، وهو الأمر الذي دحضه لافروف وزير الخارجية ، و ميدفيديف نائب الرئيس للأمن القومي . و روسيا ماضية في عرض مساعيها لطرح أوراق السلام فوق طاولة الصراع الأمريكي – الإسرائيلي – الإيراني بسبب مسألة التخصيب النووي ، أو بهدف التخطيط لإسرائيل الكبرى . و روسيا مثل إيران تؤمن بحق إيران في الدفاع عن سيادتها ، و لا تملك إيران حق الاعتداء على سيادات الدول العربية – الخط الأحمر ، و للسياسة عنوان ،و لا يجوز خلط أوراق الحرب بأوراق السلام . و لا مخرج للعالم من غير التأسيس لبناء أمم متحدة مختلفة ، و مجلس أمن مختلف ، و للعدالة الدولية عنوان يتقدمها القانون الدولي ، و روسيا الأكثر تمسكا به على مستوى العالم ، تتبعها الصين الشعبية .
الحرب الحالية على إيران تعكس المسافة الفاصلة بين احادية القطب و تعددية الاقطاب . و ترتبط أقطاب العالم اليوم بخط ساخن قادر على لجم الإشاعات التي تتداولها الصالونات السياسية فوق خارطة العالم . و نهوض أقطاب العالم السياسية ،و الاقتصادية ، يلغي بقاء احادية القطب في مكانه ، و يدفع به للإنخراط في توجه تعددية الأقطاب ، اجلا أم عاجلا ، و للحديث بقية .
مدار الساعة ـ نشر في 2026/03/26 الساعة 20:39