ترامب يتوعّد بفتح أبواب الجحيم على إيران إذا لم تقبل باتفاق

مدار الساعة ـ نشر في 2026/03/25 الساعة 23:51
مدار الساعة - توعّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب الأربعاء بـ"فتح أبواب الجحيم" على إيران، إذا لم تقبل باتفاق ينهي الحرب في الشرق الأوسط، فيما أكدت طهران أن "لا نية لديها" للتفاوض.

وأصر الرئيس الأميركي الأربعاء على أن إيران تشارك في محادثات سلام، قائلا إن نفي طهران ذلك هو بسبب خوف المفاوضين الإيرانيين من أن "يقتلوا على أيدي جماعتهم".

وقال ترامب في عشاء لأعضاء الكونغرس الجمهوريين "إنهم يفاوضون، بالمناسبة، ويريدون بشدة إبرام اتفاق. لكنهم يخشون التصريح بذلك، لأنهم يعتقدون أنهم إذا فعلوا ذلك سيُقتلون على أيدي جماعتهم".

وأضاف "إنهم يخشون أيضا أن يُقتلوا على أيدينا".

وكان البيت الأبيض أكّد في وقت سابق أن المحادثات لا تزال قائمة مع الجمهورية الإسلامية، في وقت تواصلت الضربات المتبادلة بين الجانبين، وواصلت إسرائيل التي تشارك في الهجوم على إيران، عملياتها العسكرية على خط مواز في لبنان ضد حزب الله.

وقالت الناطقة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت في مؤتمر صحافي الأربعاء "إذا لم تتقبّل إيران واقع اللحظة الراهنة، وإذا لم تفهم أنها هُزمت عسكريا وستستمر في تكبّد الهزيمة، فسيحرص الرئيس ترامب على أن توجّه إليها ضربة أقوى من أي وقت مضى".

وأضافت أن ترامب "لا يهدّد عبثا، وهو على استعداد لفتح أبواب الجحيم. على إيران ألا تخطئ في حساباتها مرة أخرى". إلا أنها أكدت ان المباحثات "متواصلة".

وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في مقابلة مع التلفزيون الرسمي الإيراني "لا نية لدينا للتفاوض"، مضيفا أن سياسة الجمهورية الإسلامية هي "الاستمرار في المقاومة".

وأضاف أن "الحديث عن التفاوض إقرار بالهزيمة"، مؤكدا "نريد إنهاء الحرب بشروطنا وضمان عدم تكرارها".

وكان التلفزيون الرسمي الإيراني، وفي أول إقرار إيراني علني بحصول مباحثات لوقف الحرب، نقل عن مسؤول كبير لم تُكشف هويته قوله "كان ردّ فعل إيران سلبيا على المقترح الأميركي لإنهاء الحرب"، مضيفا "ستنتهي الحرب عندما تقرّر إيران إنهاءها، وليس عندما يقرّر ترامب لذلك".

ووضعت إيران خمسة شروط لإنهاء الحرب، وفق المسؤول، من بينها الحصول على ضمانات بعدم تعرضها لهجوم في المستقبل وعلى تعويض مالي عن أضرار الحرب.

وجاء الرفض الإيراني بعدما صرح مسؤولان كبيران في إسلام آباد لوكالة فرانس برس بأن باكستان نقلت إلى طهران خطة من 15 نقطة اقترحتها الولايات المتحدة لوقف الحرب التي بدأت في 28 شباط/فبراير بهجوم أميركي-إسرائيلي على إيران وامتدّت الى دول عدّة في الشرق الأوسط.

وذكرت صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية نقلا عن مسؤولين لم تسمّهم أن الخطة تتناول برنامجي إيران النووي والصاروخي، و"الطرق البحرية"، في وقت تغلق إيران عمليا مضيق هرمز بهجمات وتهديدات، ما يتسبّب بزعزعة الأسواق العالمية وارتفاع أسعار النفط.

- "خرجت عن السيطرة" -

وقال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الأربعاء لصحافيين إن الحرب في الشرق الأوسط "خرجت عن السيطرة".

وأضاف "النزاع تجاوز حدود ما كان القادة يعتقدون أنه ممكن"، مضيفا أن "العالم يقف على شفير حرب أوسع، وموجة متصاعدة من المعاناة الإنسانية، وصدمة اقتصادية عالمية أعمق. لقد ذهب الأمر إلى مدى بعيد جدا".

في التطورات الميدانية، أطلقت إيران الأربعاء دفعات من الصواريخ والطائرات المسيرة باتجاه دول في الخليج وإسرائيل، وتعرّضت بدورها لضربات جديدة.

وقالت البحرية الإيرانية الأربعاء إنها أطلقت صواريخ كروز على حاملة الطائرات الأميركية "أبراهام لينكولن".

وأعلن الحرس الثوري الإيراني استهداف شمال إسرائيل ووسطها وبينها تل أبيب. وأظهرت صور التقطتها وكالة فرانس برس خطوطا في سماء نتانيا الساحلية رسمتها صواريخ بينما كانت صافرات الإنذار تدوّي في وسط البلاد.

وأعلنت إسرائيل أنها ضربت أهدافا في طهران بالإضافة إلى منشأة لتطوير الغواصات في مدينة أصفهان في وسط إيران.
مدار الساعة ـ نشر في 2026/03/25 الساعة 23:51