قيود مشددة على اللحى.. جدل حول 'الحرية الدينية' في الجيش الأمريكي
مدار الساعة ـ نشر في 2026/03/23 الساعة 16:54
مدار الساعة - في خطوة تعكس تشددًا متزايدًا في سياسات المظهر داخل المؤسسة العسكرية الأمريكية، أصدر وزير الدفاع بيت هيغسيث توجيهات جديدة تفرض معايير أكثر صرامة للحصول على استثناءات دينية من حظر إطلاق اللحى.
وأثارت هذه التوجيهات موجة واسعة من الانتقادات الحقوقية والسياسية، وسط تحذيرات من تأثيرات محتملة على التنوع الديني والجاهزية القتالية، وفقا لموقع إنترسبت.
ووفق المذكرة التي وُقعت في 11 مارس/آذار، تفرض السياسة الجديدة إجراءات تدقيق مشددة على العسكريين الراغبين في الحصول على إعفاء ديني، وكذلك على أولئك الذين سبق أن حصلوا عليه.
وتأتي هذه التوجيهات بعد شهور من تصريحات حادة أدلى بها هيغسيث في سبتمبر/أيلول الماضي، قال فيها: «إذا كنت تريد إطلاق اللحية، يمكنك الانضمام إلى القوات الخاصة. وإذا لم تكن تريدها، فاحلقها».
وأثارت هذه التوجيهات موجة واسعة من الانتقادات الحقوقية والسياسية، وسط تحذيرات من تأثيرات محتملة على التنوع الديني والجاهزية القتالية، وفقا لموقع إنترسبت.
ووفق المذكرة التي وُقعت في 11 مارس/آذار، تفرض السياسة الجديدة إجراءات تدقيق مشددة على العسكريين الراغبين في الحصول على إعفاء ديني، وكذلك على أولئك الذين سبق أن حصلوا عليه.
وتأتي هذه التوجيهات بعد شهور من تصريحات حادة أدلى بها هيغسيث في سبتمبر/أيلول الماضي، قال فيها: «إذا كنت تريد إطلاق اللحية، يمكنك الانضمام إلى القوات الخاصة. وإذا لم تكن تريدها، فاحلقها».
تشترط التوجيهات تقديم إقرار خطي يثبت طبيعة المعتقدات الدينية، إلى جانب شرح مفصل لكيفية تعارض هذه المعتقدات مع معايير المظهر العسكري، مدعومًا بأدلة تُظهر رسوخها واستمراريتها.
كما تمنح التعليمات القادة العسكريين دورًا محوريًا في تقييم «صدق» هذه المعتقدات، إذ يُطلب منهم إعداد تقارير كتابية حول مصداقية الطلبات المقدمة من مرؤوسيهم.
وفي حال ثبوت تقديم معلومات غير صحيحة، قد يواجه العسكريون إجراءات تأديبية بموجب قانون القضاء العسكري الموحد.
كما تمنح التعليمات القادة العسكريين دورًا محوريًا في تقييم «صدق» هذه المعتقدات، إذ يُطلب منهم إعداد تقارير كتابية حول مصداقية الطلبات المقدمة من مرؤوسيهم.
وفي حال ثبوت تقديم معلومات غير صحيحة، قد يواجه العسكريون إجراءات تأديبية بموجب قانون القضاء العسكري الموحد.
وقوبلت التوجيهات بانتقادات حادة من منظمات حقوقية ودينية، خاصة من جماعات تمثل أتباع السيخية، التي تُلزم معتقداتها بعدم قص الشعر أو حلق اللحية، إلى جانب ارتداء العمامة.
وأكدت هذه المنظمات أن السياسات السابقة، التي طُبقت خلال إدارات سابقة، كانت قد أرست توازنًا عمليًا بين متطلبات الانضباط العسكري واحترام التنوع الديني، معتبرة أن الإجراءات الجديدة تمثل عبئًا بيروقراطيًا غير مبرر.
كما شملت الانتقادات الإشارة إلى أن أتباع ديانات أخرى، بما في ذلك بعض المسلمين، قد يتأثرون بهذه القيود نظرًا لوجود أحكام دينية مشابهة تتعلق باللحية والمظهر، ما يوسع نطاق الجدل ليشمل قضايا أوسع تتعلق بحرية المعتقد داخل القوات المسلحة.
على الصعيد السياسي، سبق أن حذر عدد من أعضاء مجلس الشيوخ الأمريكي من تداعيات محتملة لمثل هذه السياسات. ففي رسالة وُجهت إلى وزير الدفاع قبل شهور، أشار مشرعون إلى أن تشديد معايير المظهر قد يدفع أفرادًا من خلفيات دينية مختلفة إلى مغادرة الخدمة أو العزوف عن الالتحاق بها.
وحذر المشرعون من إن هذا قد ينعكس سلبًا على جهود الاحتفاظ بالكوادر وتعزيز الجاهزية في وقت تواجه فيه المؤسسة العسكرية تحديات في هذا المجال.
ويرى منتقدون أن هذه الإجراءات تأتي ضمن سياق أوسع يشهد تحولات في الخطاب داخل بعض مؤسسات الدفاع الأمريكية، مع تزايد الحديث عن أبعاد دينية في قضايا الأمن القومي.
ومع ذلك، تظل هذه السياسات مقيدة بإطار قانوني واضح، إذ سبق للمحاكم الفيدرالية أن أصدرت أحكامًا متكررة تؤكد حق العسكريين في ممارسة شعائرهم الدينية، ما لم تتمكن وزارة الدفاع من إثبات وجود ضرورة عملياتية ملحة تبرر تقييد هذه الحقوق.
وأكدت هذه المنظمات أن السياسات السابقة، التي طُبقت خلال إدارات سابقة، كانت قد أرست توازنًا عمليًا بين متطلبات الانضباط العسكري واحترام التنوع الديني، معتبرة أن الإجراءات الجديدة تمثل عبئًا بيروقراطيًا غير مبرر.
كما شملت الانتقادات الإشارة إلى أن أتباع ديانات أخرى، بما في ذلك بعض المسلمين، قد يتأثرون بهذه القيود نظرًا لوجود أحكام دينية مشابهة تتعلق باللحية والمظهر، ما يوسع نطاق الجدل ليشمل قضايا أوسع تتعلق بحرية المعتقد داخل القوات المسلحة.
على الصعيد السياسي، سبق أن حذر عدد من أعضاء مجلس الشيوخ الأمريكي من تداعيات محتملة لمثل هذه السياسات. ففي رسالة وُجهت إلى وزير الدفاع قبل شهور، أشار مشرعون إلى أن تشديد معايير المظهر قد يدفع أفرادًا من خلفيات دينية مختلفة إلى مغادرة الخدمة أو العزوف عن الالتحاق بها.
وحذر المشرعون من إن هذا قد ينعكس سلبًا على جهود الاحتفاظ بالكوادر وتعزيز الجاهزية في وقت تواجه فيه المؤسسة العسكرية تحديات في هذا المجال.
ويرى منتقدون أن هذه الإجراءات تأتي ضمن سياق أوسع يشهد تحولات في الخطاب داخل بعض مؤسسات الدفاع الأمريكية، مع تزايد الحديث عن أبعاد دينية في قضايا الأمن القومي.
ومع ذلك، تظل هذه السياسات مقيدة بإطار قانوني واضح، إذ سبق للمحاكم الفيدرالية أن أصدرت أحكامًا متكررة تؤكد حق العسكريين في ممارسة شعائرهم الدينية، ما لم تتمكن وزارة الدفاع من إثبات وجود ضرورة عملياتية ملحة تبرر تقييد هذه الحقوق.
مدار الساعة ـ نشر في 2026/03/23 الساعة 16:54