عيد الفطر في الأردن.. فرحة تتجدد وتقاليد تعانق روح المجتمع (صور)

مدار الساعة ـ نشر في 2026/03/20 الساعة 10:43
مدار الساعة - محمد القرعان- مع إشراقة صباح أول أيام عيد الفطر السعيد، عمّت أجواء الفرح والبهجة مختلف محافظات الأردن، حيث توافد المواطنون منذ ساعات الصباح الباكر إلى المساجد والساحات لأداء صلاة العيد، في مشهد إيماني مهيب يعكس روح التآلف والتراحم بين أبناء المجتمع.

ويؤكد أول أيام عيد الفطر في الأردن على خصوصية المجتمع الأردني، الذي يجمع بين التمسك بالعادات والتقاليد والانفتاح على مظاهر الفرح الحديثة، في لوحة اجتماعية متكاملة تعكس روح التضامن والتكافل.

وامتلأت المساجد بالمصلين الذين تبادلوا التهاني بعد الصلاة، وسط أجواء من المحبة والتسامح، فيما علت تكبيرات العيد في مختلف المناطق، لتُعلن بداية يوم يحمل في طياته معاني الفرح والامتنان بعد شهر من الصيام والعبادة.

كما شهدت ساعات ما بعد الصلاة حركة نشطة في الزيارات العائلية، حيث حرص الأردنيون على صلة الأرحام وتبادل التهاني بين الأقارب والجيران، في تقليد اجتماعي متجذر يعكس عمق الروابط الأسرية.

وكان للأطفال النصيب الأكبر من فرحة العيد، حيث ارتدوا ملابسهم الجديدة وتوجهوا إلى الأقارب والأهل والأصدقاء، فيما انتشرت مظاهر توزيع "العيديات" التي أدخلت السرور إلى قلوبهم.

كما سجلت الأسواق والمحال التجارية قبيل يوم العيد نشاطاً لافتاً، خاصة في قطاعات الحلويات والملابس والمطاعم، حيث أقبل المواطنون على شراء مستلزمات العيد. كما نشطت الحركة السياحية الداخلية، مع توجه العديد من العائلات إلى المطاعم والاستراحات لقضاء أوقات مميزة خلال العطلة.

وفي سياق متصل، كثفت الأجهزة الأمنية والخدمية من انتشارها في مختلف المناطق، لتنظيم حركة السير وضمان سلامة المواطنين، خاصة في مواقع التجمعات والأسواق والطرق الرئيسية. كما عملت فرق الطوارئ على مدار الساعة للتعامل مع أي حالات طارئة، بما يضمن أجواء آمنة ومريحة للجميع.

وفي السياق ذاته، قال الحاج محمد الحسينات لوكالة الأنباء الأردنية (بترا)، إن أجواء أول أيام عيد الفطر هذا العام جاءت مميزة، حيث عمت الفرحة مختلف البيوت، وحرصت العائلات على إحياء العادات والتقاليد الأصيلة من زيارات وتواصل اجتماعي، مؤكداً أن العيد يشكل فرصة لتعزيز المحبة وصلة الرحم بين الناس، وإدخال البهجة إلى قلوب الأطفال والكبار على حد سواء.

في المقابل، قال الشاب زيد حريسات، إن أول أيام عيد الفطر يحمل طابعاً مختلفاً لدى فئة الشباب، حيث يجمع بين الالتزام بالعادات العائلية والانخراط في أجواء ترفيهية مع الأصدقاء، مشيراً إلى أن الخروج إلى المتنزهات والمقاهي، بات جزءاً من طقوس العيد، إلى جانب تبادل التهاني عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ما يعكس تطور مظاهر الاحتفال مع الحفاظ على روح العيد الأصيلة.

وأشار الحاج أيمن المعابرة إلى أن فرحة العيد لا تكتمل إلا بتجمع العائلة والحرص على صلة الرحم، مؤكدًا أن زيارات الأقارب والجيران ولقاء الأحبة تشكل أبرز ملامح أول أيام العيد، وأن هذه اللحظات تعزز الروابط الاجتماعية وتزرع السعادة في قلوب الجميع، خاصة الأطفال الذين يعبرون عن بهجتهم بطريقة صادقة ومؤثرة.

ويبقى العيد في الأردن مناسبة تتجدد فيها القيم الإنسانية النبيلة، وتُرسم فيها أجمل صور التلاحم الاجتماعي، ليؤكد أن الفرح الحقيقي يكمن في القرب من الآخرين ومشاركتهم لحظات السعادة.
مدار الساعة ـ نشر في 2026/03/20 الساعة 10:43