الهروط يكتب: معالي الوزير.. هل نحتاج نظاما للترقيات الأكاديمية شبيها بنظام الإجازات بدون راتب في الجامعات الأردنية؟
مدار الساعة ـ نشر في 2026/03/19 الساعة 16:22
لطالما شكّلت الترقيات الأكاديمية في الجامعات الأردنية معضلة حقيقية للأساتذة الجامعيين، لما لها من ارتباط مباشر بالتثبيت الوظيفي، والاستقرار المهني، ومسارات التطور العلمي والبحثي ، إلا أن هذا الملف يشهد حالة من عدم الاستقرار منذ سنوات، يُعزى جزء كبير منها إلى التغييرات المتكررة التي تُبرَّر غالبًا بمواءمة متطلبات التصنيفات العالمية.
ورغم إدراكنا أن لكل مؤسسة تعليم عالٍ خصوصيتها في إدارة شؤونها الداخلية، فإن ذلك لا يبرر التفاوت الكبير في معايير الترقية بين جامعة وأخرى، ولا اتخاذه ذريعة لفرض متطلبات بحثية قد لا تراعي السياق الوطني أو الإمكانات المتاحة ، فالمفارقة الواضحة اليوم أن متطلبات الترقية إلى رتبة معينة في جامعة ما قد تعادل متطلبات الترقية إلى رتبتين في جامعة أخرى، سواء من حيث عدد الأبحاث، أو نوعية المجلات العلمية المعترف بها، أو نظام النقاط المعتمد.
وفي ظل ما نشهده من ترتيب لملفي التعليم العالي والتربية والتعليم، بالتزامن مع مناقشة قانون التربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية، تبرز الحاجة الملحّة للبدء فعليًا في صياغة نظام موحّد للترقيات الأكاديمية، يُطبَّق على جميع الجامعات الأردنية، على غرار نظام الإجازات بدون راتب رقم ٤٣ لسنة ٢٠١٧ الذي أُقرّ سابقًا، لما أسهم به من توحيد في الإجراءات والعدالة في التطبيق.
إن استحداث مثل هذا النظام من شأنه الحد من الإرباك الناتج عن كثرة التعديلات، ومعالجة التباين غير المبرر بين الجامعات، وتعزيز مبادئ الشفافية والنزاهة والعدالة، كما يمكن أن يشكّل منصة لربط الترقيات بالأولويات الوطنية، من خلال تشجيع الأبحاث المرتبطة باحتياجات القطاعات المختلفة، وتعزيز الشراكة بين الجامعات والوزارات، وربط البحث العلمي بالصناعة.
وفي سياق التحول الرقمي، من الضروري أن يُمنح الأستاذ الجامعي الحق الكامل في متابعة مسار طلب ترقيته إلكترونيًا، منذ تقديمه وحتى عرضه على اللجان والمجالس المختصة ، مثل هذا الإجراء لا يعزز الشفافية فحسب، بل يسهم أيضًا في الحد من التباين في مدد إنجاز المعاملات، ويضمن وضوح الإجراءات وعدالتها.
أما مسألة ردّ طلبات الترقية، فهي من أكثر القضايا حساسية، وتستوجب وجود مبررات واضحة ومعلنة، إذ إن إقرار استيفاء الشروط من قبل الأقسام والكليات، التي تضم لجانًا علمية متخصصة، ثم رد الطلب لاحقًا دون تفسير كافٍ، يضعف الثقة في المنظومة الأكاديمية، ويثير تساؤلات مشروعة حول معايير التقييم وآلياته.
ختامًا، نطرح هذه المسألة لضمان بيئة جامعية عادلة ومحفّزة، تُسهم في الارتقاء بمساراتنا العلمية والبحثية ما ينعكس على بلدنا أولا بالخير ، وعلى كافة القطاعات ثانيا ، وعلى أجيالنا من الطلبة في المعرفة والعلم .
ورغم إدراكنا أن لكل مؤسسة تعليم عالٍ خصوصيتها في إدارة شؤونها الداخلية، فإن ذلك لا يبرر التفاوت الكبير في معايير الترقية بين جامعة وأخرى، ولا اتخاذه ذريعة لفرض متطلبات بحثية قد لا تراعي السياق الوطني أو الإمكانات المتاحة ، فالمفارقة الواضحة اليوم أن متطلبات الترقية إلى رتبة معينة في جامعة ما قد تعادل متطلبات الترقية إلى رتبتين في جامعة أخرى، سواء من حيث عدد الأبحاث، أو نوعية المجلات العلمية المعترف بها، أو نظام النقاط المعتمد.
وفي ظل ما نشهده من ترتيب لملفي التعليم العالي والتربية والتعليم، بالتزامن مع مناقشة قانون التربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية، تبرز الحاجة الملحّة للبدء فعليًا في صياغة نظام موحّد للترقيات الأكاديمية، يُطبَّق على جميع الجامعات الأردنية، على غرار نظام الإجازات بدون راتب رقم ٤٣ لسنة ٢٠١٧ الذي أُقرّ سابقًا، لما أسهم به من توحيد في الإجراءات والعدالة في التطبيق.
إن استحداث مثل هذا النظام من شأنه الحد من الإرباك الناتج عن كثرة التعديلات، ومعالجة التباين غير المبرر بين الجامعات، وتعزيز مبادئ الشفافية والنزاهة والعدالة، كما يمكن أن يشكّل منصة لربط الترقيات بالأولويات الوطنية، من خلال تشجيع الأبحاث المرتبطة باحتياجات القطاعات المختلفة، وتعزيز الشراكة بين الجامعات والوزارات، وربط البحث العلمي بالصناعة.
وفي سياق التحول الرقمي، من الضروري أن يُمنح الأستاذ الجامعي الحق الكامل في متابعة مسار طلب ترقيته إلكترونيًا، منذ تقديمه وحتى عرضه على اللجان والمجالس المختصة ، مثل هذا الإجراء لا يعزز الشفافية فحسب، بل يسهم أيضًا في الحد من التباين في مدد إنجاز المعاملات، ويضمن وضوح الإجراءات وعدالتها.
أما مسألة ردّ طلبات الترقية، فهي من أكثر القضايا حساسية، وتستوجب وجود مبررات واضحة ومعلنة، إذ إن إقرار استيفاء الشروط من قبل الأقسام والكليات، التي تضم لجانًا علمية متخصصة، ثم رد الطلب لاحقًا دون تفسير كافٍ، يضعف الثقة في المنظومة الأكاديمية، ويثير تساؤلات مشروعة حول معايير التقييم وآلياته.
ختامًا، نطرح هذه المسألة لضمان بيئة جامعية عادلة ومحفّزة، تُسهم في الارتقاء بمساراتنا العلمية والبحثية ما ينعكس على بلدنا أولا بالخير ، وعلى كافة القطاعات ثانيا ، وعلى أجيالنا من الطلبة في المعرفة والعلم .
مدار الساعة ـ نشر في 2026/03/19 الساعة 16:22