الهروط يكتب: انتخابات اتحادات الطلبة تعود.. أفكار لضمان تنظيم أفضل وتجربة ديمقراطية ناجحة في الجامعات
مدار الساعة ـ نشر في 2026/03/18 الساعة 14:13
مع اقتراب انتخابات اتحادات الطلبة في بعض الجامعات بعد عامين من التوقف، تعود هذه الانتخابات لتشكل عرسًا ديمقراطيًا وتنافسيًا بين الطلبة، يعكس حيوية المجتمع الجامعي ورغبة الطلبة في المشاركة في العمل الطلابي .
في حقيقة الأمر فإن نجاح هذه التجربة يتطلب من الجامعات البدء مبكرًا بالتفكير في مجموعة من الجوانب التنظيمية والإجرائية التي من شأنها ضمان سير العملية الانتخابية بسلاسة وعدالة.
أول هذه القضايا يتعلق بالأشخاص المتواجدين في اللجنة العليا للانتخابات واللجان الفرعية ، إذ ينبغي أن يكونوا ممن عرف عنهم بالخبرة والدراية الكافية بطبيعة انتخابات الطلبة، إلى جانب التحلي بدرجات عالية من ضبط النفس والاهتمام، نظرًا لما قد يرافق هذه الانتخابات من حماسة وتنافس بين الطلبة.
كما أن آلية توزيع القاعات الخاصة بصناديق الاقتراع؛ تعد من القضايا التي تسبب في العادة العديد من الإشكالات، خصوصًا في ظل الازدحام والتشنج الانتخابي.
ومن هنا نجد من الأهمية اختيار أماكن توفر مساحة مناسبة لحركة الطلبة ، ولا ضير في الاستفادة من المدرجات والمجمعات التدريسية في بعض الكليات، خاصة للصناديق التي تشهد إقبالًا أكبر، مع التقليل من الأحرف الهجائية المخصصة لكل صندوق، بما يسهم في التخفيف من الاكتظاظ وتنظيم عملية الاقتراع بشكل أفضل.
أما مسألة المقاعد العامة على مستوى الجامعة أو الكلية، فهي في جوهرها محاكاة لقانون الانتخاب النيابي ، إلا أنه في ظل الضعف أو عدم القدرة أو عدم المحاولة من بعض عمادات شؤون الطلبة على استقطاب طلبة حزبيين يواكبون الفكر الذي قامت عليه التشريعات الحديثة والمنظومة السياسية، فإن المنافسة غالبًا ما تبقى قائمة على نظريات "الأكبر عددًا" أو "الأكثر قدرة على المتابعة والتنظيم" ، ورغم أن هذه المعادلة قد تبدو غير متوازنة، إلا أنها تبقى في إطار التنافس الصحي داخل البيئة الطلابية.
وفيما يتعلق بالتعليمات الناظمة للعمل الطلابي واتحاد الطلبة، فإن مسألة التعيين على بعض المقاعد من قبل عمداء شؤون الطلبة تبقى مسألة تستحق المراجعة، إذ إن معيار المعرفة والقدرة والشخصية القيادية يفترض أن يترك لاختيار الطلبة أنفسهم من خلال العملية الانتخابية.
ولا يمكن إغفال الدور المهم الذي يقوم به الأمن الجامعي في إنجاح العملية الانتخابية ، فالأمن الجامعي يعد عنصرًا أساسيًا في تنظيم الحركة داخل الحرم الجامعي يوم الاقتراع والحفاظ على أجواء آمنة ومستقرة.
ومن هنا، فإن إدارات الجامعات بحاجة إلى التوجيه في الدعم والتعاون مع ضرورة أن يتسم العمل بالايجابية عن طريق تقديم النصح الإيجابي المبني على الخبرة، بعيدًا عن لغة التشكيك أو التقليل من دورها، لأن نجاحها في أداء مهامها ينعكس مباشرة على سلامة العملية الانتخابية وسيرها بالشكل المطلوب.
كما أن تنظيم العمل فيما يتعلق بالجانب الإعلامي للعملية الانتخابية يجب أن يكون استباقيًا، من خلال تحديد الجهات التي ستتولى عملية التغطية الإعلامية وتنظيمها بشكل واضح، بما يمنع حدوث أي إشكالات في هذا الجانب يوم الاقتراع.
وأخيرًا، فإن الجامعات مطالبة بإصدار قرارات واضحة ومحددة خاصة بيوم الاقتراع، تبدأ من تحديد أماكن التصويت وآلية الدخول والخروج من قاعات الاقتراع، وصولًا إلى تنظيم الإجراءات المتعلقة بالتصويت نفسه ، ومن أبرز هذه القضايا مسألة الهوية الجامعية، حيث ينبغي على الجامعات تسليم جميع الطلبة هوياتهم الجامعية وعدم اعتماد أي بديل آخر لأي سبب كان، انسجاما لقرار مجلس مفوضي الهيئة المستقلة للانتخاب فيما يتعلق باعتماد الهوية المدنية كوثيقة رسمية معتمدة.
إن حسن التنظيم والاستعداد المسبق يبقى الضامن الحقيقي لنجاح انتخابات اتحادات الطلبة، بما يرسخ تجربة ديمقراطية حقيقية داخل الجامعات ويعزز من دور الطلبة في المشاركة والعمل الطلابي .
في حقيقة الأمر فإن نجاح هذه التجربة يتطلب من الجامعات البدء مبكرًا بالتفكير في مجموعة من الجوانب التنظيمية والإجرائية التي من شأنها ضمان سير العملية الانتخابية بسلاسة وعدالة.
أول هذه القضايا يتعلق بالأشخاص المتواجدين في اللجنة العليا للانتخابات واللجان الفرعية ، إذ ينبغي أن يكونوا ممن عرف عنهم بالخبرة والدراية الكافية بطبيعة انتخابات الطلبة، إلى جانب التحلي بدرجات عالية من ضبط النفس والاهتمام، نظرًا لما قد يرافق هذه الانتخابات من حماسة وتنافس بين الطلبة.
كما أن آلية توزيع القاعات الخاصة بصناديق الاقتراع؛ تعد من القضايا التي تسبب في العادة العديد من الإشكالات، خصوصًا في ظل الازدحام والتشنج الانتخابي.
ومن هنا نجد من الأهمية اختيار أماكن توفر مساحة مناسبة لحركة الطلبة ، ولا ضير في الاستفادة من المدرجات والمجمعات التدريسية في بعض الكليات، خاصة للصناديق التي تشهد إقبالًا أكبر، مع التقليل من الأحرف الهجائية المخصصة لكل صندوق، بما يسهم في التخفيف من الاكتظاظ وتنظيم عملية الاقتراع بشكل أفضل.
أما مسألة المقاعد العامة على مستوى الجامعة أو الكلية، فهي في جوهرها محاكاة لقانون الانتخاب النيابي ، إلا أنه في ظل الضعف أو عدم القدرة أو عدم المحاولة من بعض عمادات شؤون الطلبة على استقطاب طلبة حزبيين يواكبون الفكر الذي قامت عليه التشريعات الحديثة والمنظومة السياسية، فإن المنافسة غالبًا ما تبقى قائمة على نظريات "الأكبر عددًا" أو "الأكثر قدرة على المتابعة والتنظيم" ، ورغم أن هذه المعادلة قد تبدو غير متوازنة، إلا أنها تبقى في إطار التنافس الصحي داخل البيئة الطلابية.
وفيما يتعلق بالتعليمات الناظمة للعمل الطلابي واتحاد الطلبة، فإن مسألة التعيين على بعض المقاعد من قبل عمداء شؤون الطلبة تبقى مسألة تستحق المراجعة، إذ إن معيار المعرفة والقدرة والشخصية القيادية يفترض أن يترك لاختيار الطلبة أنفسهم من خلال العملية الانتخابية.
ولا يمكن إغفال الدور المهم الذي يقوم به الأمن الجامعي في إنجاح العملية الانتخابية ، فالأمن الجامعي يعد عنصرًا أساسيًا في تنظيم الحركة داخل الحرم الجامعي يوم الاقتراع والحفاظ على أجواء آمنة ومستقرة.
ومن هنا، فإن إدارات الجامعات بحاجة إلى التوجيه في الدعم والتعاون مع ضرورة أن يتسم العمل بالايجابية عن طريق تقديم النصح الإيجابي المبني على الخبرة، بعيدًا عن لغة التشكيك أو التقليل من دورها، لأن نجاحها في أداء مهامها ينعكس مباشرة على سلامة العملية الانتخابية وسيرها بالشكل المطلوب.
كما أن تنظيم العمل فيما يتعلق بالجانب الإعلامي للعملية الانتخابية يجب أن يكون استباقيًا، من خلال تحديد الجهات التي ستتولى عملية التغطية الإعلامية وتنظيمها بشكل واضح، بما يمنع حدوث أي إشكالات في هذا الجانب يوم الاقتراع.
وأخيرًا، فإن الجامعات مطالبة بإصدار قرارات واضحة ومحددة خاصة بيوم الاقتراع، تبدأ من تحديد أماكن التصويت وآلية الدخول والخروج من قاعات الاقتراع، وصولًا إلى تنظيم الإجراءات المتعلقة بالتصويت نفسه ، ومن أبرز هذه القضايا مسألة الهوية الجامعية، حيث ينبغي على الجامعات تسليم جميع الطلبة هوياتهم الجامعية وعدم اعتماد أي بديل آخر لأي سبب كان، انسجاما لقرار مجلس مفوضي الهيئة المستقلة للانتخاب فيما يتعلق باعتماد الهوية المدنية كوثيقة رسمية معتمدة.
إن حسن التنظيم والاستعداد المسبق يبقى الضامن الحقيقي لنجاح انتخابات اتحادات الطلبة، بما يرسخ تجربة ديمقراطية حقيقية داخل الجامعات ويعزز من دور الطلبة في المشاركة والعمل الطلابي .
مدار الساعة ـ نشر في 2026/03/18 الساعة 14:13