خميس تكتب: ثبات وحكمة

تمارا خميس
مدار الساعة ـ نشر في 2026/03/17 الساعة 16:24
في الأسابيع الأخيرة، وكأن العالم فقد صوته العاقل، وغلب إيقاع التوتر على منطق الحكمة، فبدت الخرائط أكثر ارتباكا، وبدا المشهد الدولي مثقلا بالاحتدام. في هذا المناخ المضطرب، يقف الأردن بثبات هادئ، لا ينجرف مع التصعيد، ولا يساوم على استقراره.

إن الموقف الأردني لا يقوم على المزايدات، بل على قراءة متأنية لموازين دقيقة، هو موقف يعرف أن السيادة لا تعني العزلة، وأن التضامن لا يعني الإندفاع، بل يحاول أن يحمي الداخل دون أن يغفل عن وجع الإقليم، وأن يحفظ الاستقرار بوصفه قيمة عليا في زمن تتسارع فيه القرارات وتتعقد الحسابات.

ليست الحكمة ضعفا، بل اختيارا واعيا حين تكون الخيارات محدودة. وفي كل أزمة، يتقدم منطق التعقل على منطق الاستعراض، ويصبح الثبات فعلا سياسيا بحد ذاته.

أما شعبنا الاردني، وفي لحظات الحسم، يعود إلى جوهره الأول، (التكاتف والتعاضد)، نعم، يختلف في الرأي، لكنه يلتقي عند حدود الوطن، ويدرك أن قوة الدولة لا تصنعها القرارات الرسمية وحدها، بل يصونها حب الوطن و وعي الناس وإحساسهم المشترك بالمسؤولية.

وسط عالم مضطرب، يبقى التعقل موقفا، ويبقى الثبات رسالة
مدار الساعة ـ نشر في 2026/03/17 الساعة 16:24