حجازي يكتب: انخفاض أسعار المنتجين الصناعيين.. أثر صامت
مدار الساعة ـ نشر في 2026/03/13 الساعة 23:20
أصدرت دائرة الإحصاءات العامة تقريرها الشهري حول الرقم القياسي العام لأسعار المنتجين الصناعيين الذي رصد انخفاضا في أسعار المنتجين الصناعيين لشهر كانون الثاني من عام 2026 نسبته 2.89 % مقارنة مع الشهر المقابل من عام 2025، وانخفاضا بنسبة 0.79 % مقارنة مع شهر كانون الأول الذي سبقه من عام 2025.
ونظراً لأهمية هذا المؤشر على الاقتصاد الوطني فلا بد من الوقوف على أثر تلك المؤشرات على المنتجين والمستهلك على حد السواء، وهو يختلف تماماً عن الرقم القياسي للإنتاج الصناعي IPI الذي يقيس كم تم إنتاجه بينما الرقم القياسي لأسعار المنتجين PPI يقيس بكم تم بيع الإنتاج.
لكن ما يعني لنا الرقم القياسي لأسعار المنتجين PPI، هو مؤشر استباقي غالباً ما يعتبر هذا المؤشر مؤشراً قيادياً للتضخم، فإذا انخفضت الأسعار لدى المنتجين فمن المرجح أن تصل هذه الانخفاضات في النهاية إلى المستهلك، وهو ميزان حرارة الأسعار من منظور المنتج بدلاً من قياس ما يدفعه المستهلك النهائي في السوق، فهو يقيس تغير الأسعار من وجهة نظر المنتج نفسه. فإذا ما حللنا الانخفاض على أساس سنوي بنسبة 2.89% و 0.79% شهرياً فإن هذا الانخفاض يظهر بوضوح أن المنتجين يحصلون على أموال أقل مقابل سلعهم مقارنة بالعام الماضي وحتى الشهر الماضي، وأشار التقرير بأن السبب الرئيسي وراء هذا الانخفاض هو قطاع الصناعات التحويلية والذي يعتبر أكبر قطاع في هذا المؤشر الذي يمثل 88% من إجمالي الرقم القياسي.
ودون أن نحلل أكثر صناعياً في قطاعات معينية، إلا أن الآثار المرتبة على هذا الانخفاض يعني هوامش ربح أقل على المصانع خاصة إذا كانت تكاليف مواد الخام لم تنخفض بنفس القدر، وقد يضطر البعض إلى تقليل الإنتاج أو الاستغناء عن العمالة، هذا من جهة ومن جهة أخرى فإن أثره على المستهلك يعتبر صامت لأنه لا يشعر به مباشرة لكنه غالياً ما يبشر بفترة من استقرار الأسعار أو انخفاضها خلال الأشهر القادمة.
أما على الاقتصاد الكلي فإن هذا الانخفاض يؤكد أن الاقتصاد الأردني يشهد فترة من الانكماش أو من الممكن الحديث بضغوط انكماشية على مستوى المنتجين، وقد يكون هذا نتيجة لضعف الطلب المحلي أو الإقليمي على المنتجات الأردنية أو نتيجة لانخفاض أسعار المواد الخام عالمياً.
وقد يكون إيجابياً للسيطرة على التضخم لكن تراجعه المستمر أو الحاد يؤثر سلباً على الاقتصاد الكلي لأنه يشير إلى انخفاض الطلب وضعف هوامش ربح الشركات، وتراجع النشاط الإنتاجي، مما قد يؤدي إلى انكماش اقتصادي وتزايد معدلات البطالة.
ونظراً لأهمية هذا المؤشر على الاقتصاد الوطني فلا بد من الوقوف على أثر تلك المؤشرات على المنتجين والمستهلك على حد السواء، وهو يختلف تماماً عن الرقم القياسي للإنتاج الصناعي IPI الذي يقيس كم تم إنتاجه بينما الرقم القياسي لأسعار المنتجين PPI يقيس بكم تم بيع الإنتاج.
لكن ما يعني لنا الرقم القياسي لأسعار المنتجين PPI، هو مؤشر استباقي غالباً ما يعتبر هذا المؤشر مؤشراً قيادياً للتضخم، فإذا انخفضت الأسعار لدى المنتجين فمن المرجح أن تصل هذه الانخفاضات في النهاية إلى المستهلك، وهو ميزان حرارة الأسعار من منظور المنتج بدلاً من قياس ما يدفعه المستهلك النهائي في السوق، فهو يقيس تغير الأسعار من وجهة نظر المنتج نفسه. فإذا ما حللنا الانخفاض على أساس سنوي بنسبة 2.89% و 0.79% شهرياً فإن هذا الانخفاض يظهر بوضوح أن المنتجين يحصلون على أموال أقل مقابل سلعهم مقارنة بالعام الماضي وحتى الشهر الماضي، وأشار التقرير بأن السبب الرئيسي وراء هذا الانخفاض هو قطاع الصناعات التحويلية والذي يعتبر أكبر قطاع في هذا المؤشر الذي يمثل 88% من إجمالي الرقم القياسي.
ودون أن نحلل أكثر صناعياً في قطاعات معينية، إلا أن الآثار المرتبة على هذا الانخفاض يعني هوامش ربح أقل على المصانع خاصة إذا كانت تكاليف مواد الخام لم تنخفض بنفس القدر، وقد يضطر البعض إلى تقليل الإنتاج أو الاستغناء عن العمالة، هذا من جهة ومن جهة أخرى فإن أثره على المستهلك يعتبر صامت لأنه لا يشعر به مباشرة لكنه غالياً ما يبشر بفترة من استقرار الأسعار أو انخفاضها خلال الأشهر القادمة.
أما على الاقتصاد الكلي فإن هذا الانخفاض يؤكد أن الاقتصاد الأردني يشهد فترة من الانكماش أو من الممكن الحديث بضغوط انكماشية على مستوى المنتجين، وقد يكون هذا نتيجة لضعف الطلب المحلي أو الإقليمي على المنتجات الأردنية أو نتيجة لانخفاض أسعار المواد الخام عالمياً.
وقد يكون إيجابياً للسيطرة على التضخم لكن تراجعه المستمر أو الحاد يؤثر سلباً على الاقتصاد الكلي لأنه يشير إلى انخفاض الطلب وضعف هوامش ربح الشركات، وتراجع النشاط الإنتاجي، مما قد يؤدي إلى انكماش اقتصادي وتزايد معدلات البطالة.
مدار الساعة ـ نشر في 2026/03/13 الساعة 23:20