الخوالدة يكتب: مستقبل الشرق الأوسط بعد الضربة الإيرانية ؟
مدار الساعة ـ نشر في 2026/03/13 الساعة 21:36
الحروب الكبرى لا تغيّر موازين القوة فحسب، بل تعيد تشكيل طريقة تفكير الدول في المستقبل. وما يجري اليوم بين إسرائيل وإيران قد يترك أثره على الشرق الأوسط لسنوات طويلة. فإسرائيل تميل تقليديًا إلى الحرب الخاطفة المركزة، بينما تراهن إيران على الاستنزاف وإطالة الصراع. وبين هذين النهجين قد تتحدد معادلة الردع المقبلة في المنطقة.
بالنسبة للعالم العربي، تحمل هذه التطورات وجهين؛ فمن جهة قد تدفع التحديات المتزايدة إلى تقارب عربي أكبر وإعادة التفكير في منظومة الأمن الإقليمي بعيدًا عن الاعتماد الكامل على القوى الدولية. ومن جهة أخرى يبقى خطر تحول المنطقة إلى ساحة صراع طويل الأمد قائمًا إذا استمر التنافس الإقليمي دون ضوابط واضحة.
وفي هذا السياق يبرز سؤال مهم: هل يمكن أن تدفع هذه التحولات إلى صلح أوسع بين مكونات العالم العربي، بما يسهم في تحجيم الإرهاب والطائفية التي أنهكت المنطقة خلال العقود الماضية؟
أما بخصوص دول الطوق، فإن الأردن ومصر يظلان عنصرين أساسيين في معادلة الاستقرار الإقليمي؛ فالأردن يمثل نموذج الدولة التي تميل إلى التوازن والوساطة، بينما تبقى مصر أحد أعمدة النظام العربي القادرة على المساهمة في احتواء التوترات.
أما لبنان وسوريا فسيظلان الأكثر تأثرًا بتداعيات أي صراع إقليمي، في حين تراقب تركيا التطورات بحسابات دقيقة تحاول من خلالها الحفاظ على توازن نفوذها في المنطقة.
وفي النهاية ستبقى علاقة العرب بكل من إسرائيل وإيران علاقة حذرة ومركبة تحكمها المصالح الأمنية والسياسية، بينما يبقى التحدي الحقيقي أمام العالم العربي هو تحويل دروس هذه الحرب إلى مشروع للتعاون والتنمية وبناء القوة العلمية والاقتصادية.
أما على صعيد القضية الفلسطينية، فقد تتزايد الضغوط الدولية للبحث عن ترتيبات جديدة في غزة والضفة الغربية، إلا أن الموقف الأردني الثابت يرفض أي حلول تمس الهوية الوطنية الأردنية أو تنتقص من حق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة على أرضه. وفي السياق الدولي ستستمر الشراكة العربية مع الولايات المتحدة في ملفات الأمن، مع توجه متزايد لتنويع العلاقات مع روسيا والصين. أما في الجنوب العربي فسيبقى ملف اليمن والحوثيين مرتبطًا بمستقبل النفوذ الإيراني؛ فإما أن يتجه نحو تسويات تدريجية، أو يبقى إحدى ساحات الضغط غير المباشر في معادلة الصراع الإقليمي.
بالنسبة للعالم العربي، تحمل هذه التطورات وجهين؛ فمن جهة قد تدفع التحديات المتزايدة إلى تقارب عربي أكبر وإعادة التفكير في منظومة الأمن الإقليمي بعيدًا عن الاعتماد الكامل على القوى الدولية. ومن جهة أخرى يبقى خطر تحول المنطقة إلى ساحة صراع طويل الأمد قائمًا إذا استمر التنافس الإقليمي دون ضوابط واضحة.
وفي هذا السياق يبرز سؤال مهم: هل يمكن أن تدفع هذه التحولات إلى صلح أوسع بين مكونات العالم العربي، بما يسهم في تحجيم الإرهاب والطائفية التي أنهكت المنطقة خلال العقود الماضية؟
أما بخصوص دول الطوق، فإن الأردن ومصر يظلان عنصرين أساسيين في معادلة الاستقرار الإقليمي؛ فالأردن يمثل نموذج الدولة التي تميل إلى التوازن والوساطة، بينما تبقى مصر أحد أعمدة النظام العربي القادرة على المساهمة في احتواء التوترات.
أما لبنان وسوريا فسيظلان الأكثر تأثرًا بتداعيات أي صراع إقليمي، في حين تراقب تركيا التطورات بحسابات دقيقة تحاول من خلالها الحفاظ على توازن نفوذها في المنطقة.
وفي النهاية ستبقى علاقة العرب بكل من إسرائيل وإيران علاقة حذرة ومركبة تحكمها المصالح الأمنية والسياسية، بينما يبقى التحدي الحقيقي أمام العالم العربي هو تحويل دروس هذه الحرب إلى مشروع للتعاون والتنمية وبناء القوة العلمية والاقتصادية.
أما على صعيد القضية الفلسطينية، فقد تتزايد الضغوط الدولية للبحث عن ترتيبات جديدة في غزة والضفة الغربية، إلا أن الموقف الأردني الثابت يرفض أي حلول تمس الهوية الوطنية الأردنية أو تنتقص من حق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة على أرضه. وفي السياق الدولي ستستمر الشراكة العربية مع الولايات المتحدة في ملفات الأمن، مع توجه متزايد لتنويع العلاقات مع روسيا والصين. أما في الجنوب العربي فسيبقى ملف اليمن والحوثيين مرتبطًا بمستقبل النفوذ الإيراني؛ فإما أن يتجه نحو تسويات تدريجية، أو يبقى إحدى ساحات الضغط غير المباشر في معادلة الصراع الإقليمي.
مدار الساعة ـ نشر في 2026/03/13 الساعة 21:36