7 أسباب تمنع ترامب من 'إعلان الانتصار' في حرب إيران.. تعرف عليها

مدار الساعة ـ نشر في 2026/03/13 الساعة 11:12
مدار الساعة -يواجه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، تحديات متزايدة في إدارة الحرب مع إيران، مع تزايد المؤشرات على اتساع نطاق الصراع، وصعوبة حسمه سريعاً.

ويرى محللون أن ترامب يقف عند "مفترق طرق" استراتيجي، إذ لا يستطيع إعلان النصر بشكل واضح، بينما قد يؤدي الانسحاب من الحرب إلى تداعيات سياسية واقتصادية كبيرة، في حين أن الاستمرار فيها يحمل مخاطر تصعيد أوسع.
تداعيات إغلاق هرمز

وذكرت شبكة "سي إن إن" الإخبارية الأمريكية، أن من أبرز التطورات التي تعكس اتساع الأزمة، قرار إيران إغلاق مضيق هرمز، الذي يُعد أحد أهم الممرات البحرية في العالم لنقل النفط، حيث يمر عبره نحو خُمس الإمدادات النفطية العالمية.

ويرى خبراء أن إغلاق المضيق يمثل تحدياً عسكرياً معقداً للولايات المتحدة، إذ إن محاولة إعادة فتحه بالقوة قد تعرّض السفن الأمريكية لمخاطر كبيرة، بسبب الصواريخ المضادة للسفن والطائرات المسيّرة الإيرانية.
وأدى هذا التطور إلى ارتفاع أسعار النفط عالمياً، إضافة إلى زيادة تكاليف التأمين على السفن التجارية في المنطقة.

وقال القبطان المتقاعد في البحرية الأمريكية، لورانس برينان،: إن "تحقيق النصر في الحرب لن يكون ممكناً إذا بقي المضيق مغلقاً أمام التجارة الدولية"، مشيراً إلى أن إعادة فتحه في الظروف الحالية قد تكون مهمة شديدة الصعوبة.
تعقيدات استراتيجية

ورغم تعقيدات المشهد، تشير تقديرات إلى أن الضربات الجوية الأمريكية الإسرائيلية ضمن عملية "الغضب الملحمي" حققت نجاحات ميدانية، إذ استهدفت منشآت عسكرية إيرانية وبنية الصواريخ والطائرات المسيّرة.

ومع ذلك، يؤكد محللون أن النجاحات العملياتية لا تعني بالضرورة تحقيق نصر استراتيجي، خاصة مع استمرار قدرة إيران على التأثير في أسواق الطاقة، وتهديد الملاحة البحرية في المنطقة.
الغموض حول النووي الإيراني

ويظل النووي الإيراني أحد أبرز القضايا المرتبطة بالصراع، على الرغم من تأكيد ترامب أن الضربات العسكرية ألحقت أضراراً كبيرة بالبرنامج النووي.

وأشار خبراء إلى أن طهران قد لا تزال تحتفظ بكميات من اليورانيوم عالي التخصيب، في منشآت مثل منشأة أصفهان النووية، ما يترك احتمال إعادة تشغيل البرنامج النووي قائماً في المستقبل.
القيادة الإيرانية

وسياسياً، زاد تعيين رجل الدين الإيراني مجتبى خامنئي، مرشداً أعلى جديداً بعد مقتل والده علي خامنئي، من تعقيد المشهد.

ويرى بعض السياسيين الأمريكيين، أن القيادة الجديدة قد تتبنى مواقف أكثر تشدداً، ما قد يصعّب فرص التوصل إلى تسوية سياسية.
خلافات مع إسرائيل

ومن جهة أخرى، قد يواجه ترامب تحدياً إضافياً يتمثل في موقف إسرائيل، بقيادة رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو.

ويرى مراقبون أن أهداف تل أبيب العسكرية قد تختلف عن حسابات واشنطن السياسية، خصوصاً إذا أرادت الولايات المتحدة إنهاء الحرب لأسباب داخلية أو اقتصادية.
تحديات داخلية وضغوط اقتصادية

وداخلياً، قد يواجه ترامب ضغوطاً سياسية متزايدة، في حال استمرار ارتفاع أسعار النفط والوقود نتيجة الحرب، ما قد ينعكس على تكاليف المعيشة في الولايات المتحدة.

ويأتي ذلك في وقت تؤكد فيه الإدارة الأمريكية، أن هذه التكاليف تمثل ثمناً مؤقتاً لتحقيق مكاسب أمنية طويلة الأمد.
حرب بلا نهاية واضحة

وفي ظل تعقيد المشهد الحالي، يجد ترامب نفسه أمام معادلة صعبة: تحقيق مكسب سياسي سريع قبل أن تتحول الحرب إلى صراع طويل، يختبر قدرة الولايات المتحدة على الاستمرار في مواجهة خصم أضعف، لكنه قادر على استنزافها.

وحذر الخبراء من أن غياب حل سياسي للأزمة قد يطيل أمد الصراع، خصوصاً مع استمرار الخلاف حول البرنامج النووي الإيراني، ومخزون اليورانيوم عالي التخصيب، ما قد يبقي احتمالات التصعيد قائمة في المرحلة المقبلة.
مدار الساعة ـ نشر في 2026/03/13 الساعة 11:12