زلزال الوظائف في ألفين وستة وعشرين.. الذكاء الاصطناعي يلغي واحد وثلاثين ألف وظيفة في شهر واحد

مدار الساعة ـ نشر في 2026/03/08 الساعة 16:53
مدار الساعة - تحولت المناقشات حول مستقبل الوظائف في ظل الذكاء الاصطناعي من نقاش نظري إلى واقع ملموس، فقد أظهرت بيانات حديثة أن الذكاء الاصطناعي ألغى أكثر من 31,000 وظيفة في الولايات المتحدة خلال شهر واحد فقط من عام 2026، وهو رقم لم يسبق له مثيل.

ووفقا لشركة تحليلات فان الشركات في عام 2025 أشارت مباشرةً إلى الذكاء الاصطناعي كان سببا لإلغاء 55,000 وظيفة، وهو ما يزيد 12 مرة عن الرقم المسجل قبل عامين.

ويبدو أن وتيرة التغيير تتسارع، ويُتوقع أن يكون عام 2026 أكثر قسوة على الموظفين الإداريين والعمال في المهن الروتينية.

إليك النص بعد تحويل كافة الكلمات اللاتينية إلى الأحرف العربية، مع مراعاة الضوابط المطلوبة:

أبرز الشركات المتأثرة

سيلز فورس: تقليص حوالي 4,000 وظيفة

كراود سترايك: تقليص 500 وظيفة

بينتيريست وتشيغ: أعلنت كلتا الشركتين عن تخفيضات مستشهدة بتزايد قدرات الذكاء الاصطناعي

أمازون: أعلنت عن تقليص 16,000 وظيفة، وكان رئيسها آندي جاسي قد صرح سابقاً بأن الشركة ستستبدل بعض موظفي المكاتب بـ "وكلاء الذكاء الاصطناعي" القادرين على أداء مهام مكتبية معقدة بشكل مستقل

ريكروت هولدينغز، العملاق الياباني في سوق العمل، أعلن لموظفيه أن "الذكاء الاصطناعي يغير العالم ويجب علينا التكيف"
أكثر المهن عرضة للأتمتة

يشير محللو سوق العمل إلى ثلاث فئات ستشهد أكبر تأثير خلال 12–18 شهرا المقبلة:

إدارة البيانات والوثائق:

الموظفون المتخصصون في إدخال البيانات، والتحقق من الوثائق، وإعداد التقارير، أو التحليل الجدولي، يُستبدلون سريعا بأنظمة الذكاء الاصطناعي القادرة على معالجة آلاف الوثائق في الساعة، واكتشاف الأخطاء، وإعداد التقارير دون تدخل بشري.

خدمة العملاء والدعم الفني الأساسي:

مراكز الاتصال وخدمات الدعم شهدت تطورا كبيرا مع نماذج الذكاء الاصطناعي الحديثة، حتى أصبح التفاعل مع الروبوتات شبيها تماما بالتواصل مع البشر.

وأوضحت أن انخفاض الإيرادات يعود إلى استخدام الطلاب لأدوات مجانية للذكاء الاصطناعي بدل الاشتراك في خدماتها.

المهن الإبداعية والتحليلية على المستوى الروتيني:

تشمل كُتاب المحتوى الإعلاني، المترجمين للنصوص الروتينية، المحللين الماليين الذين يعدون تقارير جاهزة، وجزءا من العمل القانوني المرتبط بالبحث في الوثائق وإعداد العقود القياسية.

ويقدر المنتدى الاقتصادي العالمي أن 14% على الأقل من العاملين حول العالم سيضطرون لتغيير مهنتهم بحلول عام 2030، ومن المتوقع أن يفقد قطاع الإنتاج نحو مليوني وظيفة خلال العام الحالي 2026.

الواقع الحالي والتحديات

رغم هذه التسريحات، لم تصل البطالة في الولايات المتحدة إلى مستويات مقلقة بعد، ويجد بعض المفصولين وظائف في قطاعات جديدة، لكن التحول إلى وظائف جديدة غالبا ما يتطلب مهارات مختلفة، مثل الإشراف على أنظمة الذكاء الاصطناعي بدل المهام الروتينية السابقة.

كما يحذر بعض الاقتصاديين من استخدام الشركات للذكاء الاصطناعي كذريعة لتسريحات كانت ستحدث لأي سبب اقتصادي أو هيكلي.

وأشار تقرير إلى إمكانية حدوث "حلقة هلاك" للموظفين الإداريين: الذكاء الاصطناعي يحل محل البشر، تزداد الأرباح، تستثمر الشركات أكثر في الذكاء الاصطناعي، ما يؤدي إلى المزيد من التسريحات.

مهارات المستقبل

يتفق الخبراء على أن المهارات التي يصعب على الذكاء الاصطناعي تقليدها تشمل:

التفكير السياقي المعقد،

إدارة العلاقات،

التقييم النقدي لنتائج الأنظمة،

اتخاذ القرارات في ظروف عدم اليقين.

وفي المقابل، أصبحت القدرة على العمل بفعالية مع أدوات الذكاء الاصطناعي، بما يشمل هندسة الموجهات والتحقق من النتائج الناتجة عن النماذج اللغوية، من أكثر المهارات طلبا في سوق العمل.

سوق العمل لن يختفي، لكنه يتغير بسرعة تفوق قدرة أنظمة التعليم على اللحاق به، العاملون في المهام العقلية المتكررة أمامهم 12 إلى 36 شهرا لتحديد مسارهم المهني، وأولئك الذين ينتظرون عودة النظام القديم قد يصابون بخيبة أمل، فـ"النظام القديم لن يعود".

مدار الساعة ـ نشر في 2026/03/08 الساعة 16:53