العتوم يكتب: الأوراق الرابحة بيد روسيا
مدار الساعة ـ نشر في 2026/03/08 الساعة 11:11
نعم لقد طالت الحرب الأوكرانية شيوعا و شاملا، وهي التي امتدت منذ اندلاع العملية الروسية الخاصة الدفاعية التحريرية بتاريخ 24 شباط 2022 ، بينما جذورها السياسية ، و اللوجستية، و العسكرية تضرب في عمق انقلاب ( كييف ) الذي حصل عام 2014 ، وحتى قبل ذلك مع حراك الثورات البرتقالية ( الأصلاحية ) عام 2007 ، التي اخترقتها الاستخبارات الغربية ، و في مقدمتها البريطانية بشخصية رئيس الوزراء البريطاني باريس جونسون ( وهو بالمناسبة من عطل الأتفاقية الأمنية الروسية – الأوكرانية في اسطنبول عام 2022 أيضا حسب لافروف وزير خارجية روسيا ) ، و ألرئيس الأمريكي السابق جو بايدن ، الذي دفع بأبنه هانتر بايدن في نشر مشاريعه العدائية البيولوجية وسط أوكرانيا .
إن الأوراق الرابحة بيد روسيا الاتحادية العظمى كثيرة ، بينما هي قليلة في الجانب الأوكراني الذي يمثل العاصمة ( كييف )
، و نظامها السياسي المتطرف ، و يستعطف المجر لتوقيفها المنحة المالية الأخيرة بحجم 90 مليار دولار عبر السوق السوداء ، و يهاجمها ذات الوقت . فلقد ربطت روسيا – التي كانت زعيمة الاتحاد السوفيتي استقلال روسيا عن الاتحاد السوفيتي عام 1991 بأتفاقية إنهيار الأتحاد التي نادت كافة الدول المستقلة بالحياد ، و لم تتفق مع حصول أوكرانيا على الاستقلال وفقا لأوراق الأمم المتحدة فقط عام 1991. وضمت القرم فورا في خطوة احترازية أعتبرت شجاعة ، ولها أحقية تاريخية فيه منذ الحرب الروسية الثانية في عهد الأمبراطورة يكاتيرينا عام 1783 . و تجاوزت ضم الزعيم السوفيتي نيكيتا خرتشوف – الأوكراني الأصل للقرم - لصالح أوكرانيا عام 1954 ،و استمراره بحوزتها حتى عام 2014، و أعادته بقوة القانون و صناديق الأقتراع ولم تستخدم قوة النار لأجله حتى . و حركت روسيا صناديق الأقتراع بعد ذلك في منطقة الدونباس ( لوغانسك و دونيتسك ) ، و فازت بنتيجة اقتراع لصالح الأنضمام لروسيا و رفض مثله لصالح نظام ( كييف ) . وقول صريح للرئيس فلاديمير بوتين بأن الناتو حرص على توسيع انتشاره في زمن وقع فيه على عدم الأنتشار و اخترق توقيعه .
ولم تحرك روسيا عمليتها العسكرية الخاصة من فراغ ، و لا من دون أسس قانونية ، و لا بقرار بوتيني فردي ، وهو الواجب على الرأي العام سماعه . فلقد لاحظت موسكو بأن الحرب الأوكرانية بالمجمل مؤامرة على سيادتها ،وهي الجارة الشمالية لأوكرانيا ،وعاشوا معا في العائلة السوفيتية الواحدة . و بأن الهدف من الحراك البنديري الأوكراني المتطرف أيضا هو ليس اصلاحيا أوكرانيا اقتصاديا و سياسيا كما أشيع و لايزال، و إنما ترتيب للأرضية الأوكرانية لصالح تقريب حلف (الناتو) المعادي لروسيا ، وهو الحلف الذي صمت أمام عرض للرئيس بوتين بدخول روسيا للناتو بهدف لجم الحرب الباردة و سباق التسلح عام 2000 . و التيار البنديري الأوكراني لمن لا يعرف جذوره قادمة من الحقبة الهتلرية في الحرب العالمية الثانية على يد مؤسسه - بانديرا .و بالمناسبة لم تسمح روسيا السوفيتية و معها عموم دول الاتحاد السوفيتي للناتو للقيام بعملية إنزال في أفغانستان عام 1979 وسط سعير الحرب الباردة و سباق التسلح ،و قدمت الشهداء من العسكر ، و لازالت تقدم مثلهم في الحرب الأوكرانية دفاعا عن سيادتها و سيادة أوكرانيا معا . فارتكزت روسيا على مادة ميثاق الأمم المتحدة رقم 751 التي تخول الدولة المعتدى على سيادتها الدفاع عن نفسها ، وهي أي روسيا من قدمت القرم و الدونباس قربانا لأوكرانيا إلى جانب استقلالها شريطة الحياد ، و عدم التغريد خارج السرب تجاه ليس الاتحاد الأوروبي فقط ، و لكن تجاه الناتو ، و هو الحلف المهدد بالأنقسام عسكريا بعد فك الارتباط السياسي بين الولايات المتحدة الأمريكية و الاتحاد الأوروبي في عهد دونالد ترامب في فترته الثانية العام الحالي حول ملف الحرب الأوكرانية .و الملاحظ هنا بأن نظام ( كييف ) غير الشرعي الأن استخدم مادة ميثاق الأمم المتحدة نفسها لصالحه أيضا ، وهو المغرر به من طرف الغرب بالكامل ،و يعزف عن الشرعية السياسية المطلوبة لتوقيع سلام الأمر الواقع مع روسيا المنتصرة لامحالة .
وفي مقدمة أوراق روسيا الرابحة تحريكها للتفاوض لمرافقة العملية العسكرية الخاصة ، فلاحظت كيف الغرب يتأمر عليها وسط اتفاقية ( مينسك 2015 ) ، و يماطل لكسب الوقت لصالح تسليح ( كييف ) السرابي منذ عهد الرئيس باراشينكا ،و بحضور المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل ، وهو الذي حصل و بمليارات دولارية فاقت ال - 500 مليار دولار ، و شاركهما في الموقف نظام ( كييف ) أيضا بقيادة فلاديمير زيلينسكي - فنان الأمس الكوميدي ، و سياسي المرحلة الحالية المتهور. و ضغط الغرب لاحقا لأحباط المفاوضات في أنقرة ،و اسطنبول ،و موسكو ، و الخليج ، إلى أن اندلعت الحرب الأمريكية – الإسرائيلية على إيران قبل أيام نهاية شهر شباط و بداية شهر أذار 2026 ، و جعلت الحرب الأوكرانية تقبع في الصفوف الخلفية . وهنا من الممكن القول ، بأن مكان التفاوض ليس بالضرورة أن يبقى في الخليج ،و جنيف مكانا مناسبا له . و الأهم بالنسبة لروسيا التي لا تشبه إسرائيل العدوانية الاحتلالية ، و تتعامل مع الحرب ضدها التي لا تقودها العاصمة ( كييف ) فقط ،و إنما الغرب ، أي الاتحاد الأوروبي الماكر الذي بات منعزلا ، و منفصلا عن السياسة الأمريكية بقيادة ترامب في ملف أوكرانيا ،و نشطا في ملف إيران . وجهد مباشر لكل من ستيف و يتكوف ، و جاريلد كوشنير اللذان باتا مقتنعان بتوجهما الجديد الصديق لروسيا ، و المتفهم لموقفها من الحرب ، هو تغيير نهج الاستراتيجية العسكرية الروسية خاصة التي وقف جيشها على أبواب ( كييف ) بداية الحرب عام 2022 . و بدلا من أن يدخلها ، عاد و اكتفى بتحرير مساحات شاسعة من الدونباس بعد تحريره للقرم ، و يقارع في منطقة دونيتسك الواجب تحريرها بالكامل ، و يرفع علم روسيا عليها إسوة بالقرم و باقي الدونباس .
و الملاحظ الان ، هو أن الجيش الروسي الذي تحرك تجاه العاصمة ( كييف ) ليدخلها بداية الحرب ، عاد يقصفها من العمق الروسي ، و كأنه مشتاق لها ،وهي بالنسبة له تعني ( كييفسكايا – روس ) ، أي ( كييف ) الروسية في التاريخ المعاصر. و أوكرانيا كلها التي صنعها فلاديمير لينين لأغراض زراعية تعني لروسيا المناطق الروسية في الأطراف . لكن روسيا تعرف حدودها وفقا لقواعد القانون الدولي ، و تعرف ما لها و ما عليها . وهي مطالبة بالإعلان عن النقطة الأخيرة الواجب أن تحررها عبر عمليتها العسكرية ،وهل تشمل خاركوف و أوديسا مثلا ؟
روسيا دولة عملاقة بحجم قطب شرقي كبير ، وتمتلك مصادرا طبيعية نادرة و ثرية و كبيرة ، و هي الأولى في قوة النار النووية في العالم ، جيشا ، و بحرية ، و فضاء . و الأولى في اقتصاد أسيا ، و علاقات استراتيجية مع المنظمات الاقتصادية الضخمة مثل ( البريكس و شانغاهاي ) . و حسابات الحرب على إيران الجديدة ، ومن زاوية الأقتصاد هامة على مستوى أسعار النفط و الغاز عالميا . و هي ، أي روسيا ، دولة بترولية و غازية متميزة و قوية . و لا تضيرها عقوبات الغرب الاقتصادية التي لا تعيرها اهتماما كبيرا. و لا مخرج لروسيا على الأرض من غير تحقيق نجاحات كبيرة و سريعة فوق الطاولة الرملية في العمق الأوكراني الذي تصنفه بأنه روسي دخل ، و يجب أن يدخل الدستور الروسي ،و يشمله جواز السفر الروسي أيضا . و الحرب الأوكرانية ليست نزهة للجانبين الروسي والغربي الأوكراني ، و في وسطها يسقط الشهداء من العسكر خاصة و بنسبة مئوية تتراوح بين 1 إلى 10 لصالح روسيا بسبب فارق القوة العسكرية ، و الاحتراف العسكري لصالح روسيا ، و هي حقيقة ، و ليست دعاية . و الغرب الذي يقدم السلاح و المال لكييف ، لا تسمح له روسيا أن يرسل جنوده لساحات القتال لكي لا تتحول الحرب إلى مباشرة . و كل خطوة غربية تصعيدية تقابلها روسيا بخطوة مثلها . و العقيدة العسكرية الروسية الجديدة منذ عام 2024 تنص على مواجهة الحرب التقليدية المنظمة ضدها ، أو النووية المفاجئة بالسلاح النووي مباشرة .
لاتوجد مصلحة لروسيا لاستنزاف ( كييف ) و غرب أوكرانيا ، حيث تمكنت مبكرا من حماية شرق و جنوب أوكرانيا بقوة الديمقراطية عبر صناديق الاقتراع ، و تحت مظلة العملية العسكرية لاحقا . و لا مصلحة لروسيا في استهداف أوروبا كما تشيع ماكنة إعلام الغرب وفق معادلة الرهاب الروسي غير المبرر ، أي تخويف العالم من روسيا الحضارة و التاريخ . لكن الاتحاد الأوروبي ذاته يعمل و يخطط لاستنزاف روسيا فقط لأنها ناهضة ،و ميزان عالمي بين احادية القطب و تعددية الأقطاب . و روسيا في حربها الدفاعية مطالبة أكثر بحماية عسكرها بواسطة تقديم السلاح الحديث ليخدم في ميادين القتال وبقوة . ومثلما لا يتوقع سيرجي لافروف وزير خارجية روسيا نهاية للحرب الأوكرانية ، أتوقع ذلك شخصيا . وكتابي " مشهد من الحرب التي لا يراد لها أن تنتهي – الروسية – الأوكرانية بالوكالة ، الصادر عام 2022 ، وكتب تقدمته دولة السيد طاهر المصري خير دليل . و للحديث بقية .
إن الأوراق الرابحة بيد روسيا الاتحادية العظمى كثيرة ، بينما هي قليلة في الجانب الأوكراني الذي يمثل العاصمة ( كييف )
، و نظامها السياسي المتطرف ، و يستعطف المجر لتوقيفها المنحة المالية الأخيرة بحجم 90 مليار دولار عبر السوق السوداء ، و يهاجمها ذات الوقت . فلقد ربطت روسيا – التي كانت زعيمة الاتحاد السوفيتي استقلال روسيا عن الاتحاد السوفيتي عام 1991 بأتفاقية إنهيار الأتحاد التي نادت كافة الدول المستقلة بالحياد ، و لم تتفق مع حصول أوكرانيا على الاستقلال وفقا لأوراق الأمم المتحدة فقط عام 1991. وضمت القرم فورا في خطوة احترازية أعتبرت شجاعة ، ولها أحقية تاريخية فيه منذ الحرب الروسية الثانية في عهد الأمبراطورة يكاتيرينا عام 1783 . و تجاوزت ضم الزعيم السوفيتي نيكيتا خرتشوف – الأوكراني الأصل للقرم - لصالح أوكرانيا عام 1954 ،و استمراره بحوزتها حتى عام 2014، و أعادته بقوة القانون و صناديق الأقتراع ولم تستخدم قوة النار لأجله حتى . و حركت روسيا صناديق الأقتراع بعد ذلك في منطقة الدونباس ( لوغانسك و دونيتسك ) ، و فازت بنتيجة اقتراع لصالح الأنضمام لروسيا و رفض مثله لصالح نظام ( كييف ) . وقول صريح للرئيس فلاديمير بوتين بأن الناتو حرص على توسيع انتشاره في زمن وقع فيه على عدم الأنتشار و اخترق توقيعه .
ولم تحرك روسيا عمليتها العسكرية الخاصة من فراغ ، و لا من دون أسس قانونية ، و لا بقرار بوتيني فردي ، وهو الواجب على الرأي العام سماعه . فلقد لاحظت موسكو بأن الحرب الأوكرانية بالمجمل مؤامرة على سيادتها ،وهي الجارة الشمالية لأوكرانيا ،وعاشوا معا في العائلة السوفيتية الواحدة . و بأن الهدف من الحراك البنديري الأوكراني المتطرف أيضا هو ليس اصلاحيا أوكرانيا اقتصاديا و سياسيا كما أشيع و لايزال، و إنما ترتيب للأرضية الأوكرانية لصالح تقريب حلف (الناتو) المعادي لروسيا ، وهو الحلف الذي صمت أمام عرض للرئيس بوتين بدخول روسيا للناتو بهدف لجم الحرب الباردة و سباق التسلح عام 2000 . و التيار البنديري الأوكراني لمن لا يعرف جذوره قادمة من الحقبة الهتلرية في الحرب العالمية الثانية على يد مؤسسه - بانديرا .و بالمناسبة لم تسمح روسيا السوفيتية و معها عموم دول الاتحاد السوفيتي للناتو للقيام بعملية إنزال في أفغانستان عام 1979 وسط سعير الحرب الباردة و سباق التسلح ،و قدمت الشهداء من العسكر ، و لازالت تقدم مثلهم في الحرب الأوكرانية دفاعا عن سيادتها و سيادة أوكرانيا معا . فارتكزت روسيا على مادة ميثاق الأمم المتحدة رقم 751 التي تخول الدولة المعتدى على سيادتها الدفاع عن نفسها ، وهي أي روسيا من قدمت القرم و الدونباس قربانا لأوكرانيا إلى جانب استقلالها شريطة الحياد ، و عدم التغريد خارج السرب تجاه ليس الاتحاد الأوروبي فقط ، و لكن تجاه الناتو ، و هو الحلف المهدد بالأنقسام عسكريا بعد فك الارتباط السياسي بين الولايات المتحدة الأمريكية و الاتحاد الأوروبي في عهد دونالد ترامب في فترته الثانية العام الحالي حول ملف الحرب الأوكرانية .و الملاحظ هنا بأن نظام ( كييف ) غير الشرعي الأن استخدم مادة ميثاق الأمم المتحدة نفسها لصالحه أيضا ، وهو المغرر به من طرف الغرب بالكامل ،و يعزف عن الشرعية السياسية المطلوبة لتوقيع سلام الأمر الواقع مع روسيا المنتصرة لامحالة .
وفي مقدمة أوراق روسيا الرابحة تحريكها للتفاوض لمرافقة العملية العسكرية الخاصة ، فلاحظت كيف الغرب يتأمر عليها وسط اتفاقية ( مينسك 2015 ) ، و يماطل لكسب الوقت لصالح تسليح ( كييف ) السرابي منذ عهد الرئيس باراشينكا ،و بحضور المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل ، وهو الذي حصل و بمليارات دولارية فاقت ال - 500 مليار دولار ، و شاركهما في الموقف نظام ( كييف ) أيضا بقيادة فلاديمير زيلينسكي - فنان الأمس الكوميدي ، و سياسي المرحلة الحالية المتهور. و ضغط الغرب لاحقا لأحباط المفاوضات في أنقرة ،و اسطنبول ،و موسكو ، و الخليج ، إلى أن اندلعت الحرب الأمريكية – الإسرائيلية على إيران قبل أيام نهاية شهر شباط و بداية شهر أذار 2026 ، و جعلت الحرب الأوكرانية تقبع في الصفوف الخلفية . وهنا من الممكن القول ، بأن مكان التفاوض ليس بالضرورة أن يبقى في الخليج ،و جنيف مكانا مناسبا له . و الأهم بالنسبة لروسيا التي لا تشبه إسرائيل العدوانية الاحتلالية ، و تتعامل مع الحرب ضدها التي لا تقودها العاصمة ( كييف ) فقط ،و إنما الغرب ، أي الاتحاد الأوروبي الماكر الذي بات منعزلا ، و منفصلا عن السياسة الأمريكية بقيادة ترامب في ملف أوكرانيا ،و نشطا في ملف إيران . وجهد مباشر لكل من ستيف و يتكوف ، و جاريلد كوشنير اللذان باتا مقتنعان بتوجهما الجديد الصديق لروسيا ، و المتفهم لموقفها من الحرب ، هو تغيير نهج الاستراتيجية العسكرية الروسية خاصة التي وقف جيشها على أبواب ( كييف ) بداية الحرب عام 2022 . و بدلا من أن يدخلها ، عاد و اكتفى بتحرير مساحات شاسعة من الدونباس بعد تحريره للقرم ، و يقارع في منطقة دونيتسك الواجب تحريرها بالكامل ، و يرفع علم روسيا عليها إسوة بالقرم و باقي الدونباس .
و الملاحظ الان ، هو أن الجيش الروسي الذي تحرك تجاه العاصمة ( كييف ) ليدخلها بداية الحرب ، عاد يقصفها من العمق الروسي ، و كأنه مشتاق لها ،وهي بالنسبة له تعني ( كييفسكايا – روس ) ، أي ( كييف ) الروسية في التاريخ المعاصر. و أوكرانيا كلها التي صنعها فلاديمير لينين لأغراض زراعية تعني لروسيا المناطق الروسية في الأطراف . لكن روسيا تعرف حدودها وفقا لقواعد القانون الدولي ، و تعرف ما لها و ما عليها . وهي مطالبة بالإعلان عن النقطة الأخيرة الواجب أن تحررها عبر عمليتها العسكرية ،وهل تشمل خاركوف و أوديسا مثلا ؟
روسيا دولة عملاقة بحجم قطب شرقي كبير ، وتمتلك مصادرا طبيعية نادرة و ثرية و كبيرة ، و هي الأولى في قوة النار النووية في العالم ، جيشا ، و بحرية ، و فضاء . و الأولى في اقتصاد أسيا ، و علاقات استراتيجية مع المنظمات الاقتصادية الضخمة مثل ( البريكس و شانغاهاي ) . و حسابات الحرب على إيران الجديدة ، ومن زاوية الأقتصاد هامة على مستوى أسعار النفط و الغاز عالميا . و هي ، أي روسيا ، دولة بترولية و غازية متميزة و قوية . و لا تضيرها عقوبات الغرب الاقتصادية التي لا تعيرها اهتماما كبيرا. و لا مخرج لروسيا على الأرض من غير تحقيق نجاحات كبيرة و سريعة فوق الطاولة الرملية في العمق الأوكراني الذي تصنفه بأنه روسي دخل ، و يجب أن يدخل الدستور الروسي ،و يشمله جواز السفر الروسي أيضا . و الحرب الأوكرانية ليست نزهة للجانبين الروسي والغربي الأوكراني ، و في وسطها يسقط الشهداء من العسكر خاصة و بنسبة مئوية تتراوح بين 1 إلى 10 لصالح روسيا بسبب فارق القوة العسكرية ، و الاحتراف العسكري لصالح روسيا ، و هي حقيقة ، و ليست دعاية . و الغرب الذي يقدم السلاح و المال لكييف ، لا تسمح له روسيا أن يرسل جنوده لساحات القتال لكي لا تتحول الحرب إلى مباشرة . و كل خطوة غربية تصعيدية تقابلها روسيا بخطوة مثلها . و العقيدة العسكرية الروسية الجديدة منذ عام 2024 تنص على مواجهة الحرب التقليدية المنظمة ضدها ، أو النووية المفاجئة بالسلاح النووي مباشرة .
لاتوجد مصلحة لروسيا لاستنزاف ( كييف ) و غرب أوكرانيا ، حيث تمكنت مبكرا من حماية شرق و جنوب أوكرانيا بقوة الديمقراطية عبر صناديق الاقتراع ، و تحت مظلة العملية العسكرية لاحقا . و لا مصلحة لروسيا في استهداف أوروبا كما تشيع ماكنة إعلام الغرب وفق معادلة الرهاب الروسي غير المبرر ، أي تخويف العالم من روسيا الحضارة و التاريخ . لكن الاتحاد الأوروبي ذاته يعمل و يخطط لاستنزاف روسيا فقط لأنها ناهضة ،و ميزان عالمي بين احادية القطب و تعددية الأقطاب . و روسيا في حربها الدفاعية مطالبة أكثر بحماية عسكرها بواسطة تقديم السلاح الحديث ليخدم في ميادين القتال وبقوة . ومثلما لا يتوقع سيرجي لافروف وزير خارجية روسيا نهاية للحرب الأوكرانية ، أتوقع ذلك شخصيا . وكتابي " مشهد من الحرب التي لا يراد لها أن تنتهي – الروسية – الأوكرانية بالوكالة ، الصادر عام 2022 ، وكتب تقدمته دولة السيد طاهر المصري خير دليل . و للحديث بقية .
مدار الساعة ـ نشر في 2026/03/08 الساعة 11:11