مركز دراسات التنمية المستدامة في جامعة اليرموك يعد ورقة سياسات حول مستقبل الأمن الإقليمي في الشرق الأوسط

مدار الساعة ـ نشر في 2026/03/07 الساعة 15:22
مدار الساعة - أعلن مركز دراسات التنمية المستدامة في جامعة اليرموك عن إعداد ورقة سياسات استراتيجية جديدة بعنوان:

"الحرب على إيران وإعادة تشكيل توازنات الشرق الأوسط: نحو نظام أمني إقليمي مستقل في ظل تراجع موثوقية الدور الأمريكي"، وذلك بمشاركة نخبة من الأكاديميين والخبراء في مجالات الاقتصاد والعلوم السياسية والعلاقات الدولية والدراسات الاستراتيجية.

وتتناول الورقة التحولات الجيوسياسية المتسارعة التي يشهدها الشرق الأوسط في ظل تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، كما تحلل انعكاسات هذه التطورات على مستقبل الأمن الإقليمي في المنطقة، في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها النظام الدولي وتزايد المنافسة بين القوى الكبرى على النفوذ في الشرق الأوسط.

وأشار مدير مركز دراسات التنمية المستدامة في جامعة اليرموك الأستاذ الدكتور محمد تركي بني سلامة إلى أن هذه الورقة تسعى إلى تقديم قراءة تحليلية معمقة لطبيعة الدور الأمريكي في الشرق الأوسط ومدى قدرته على تحقيق الاستقرار الإقليمي، في ضوء عدد من التجارب التاريخية التي شهدتها المنطقة خلال العقود الماضية. وأوضح أن الدراسة تتناول مجموعة من المحطات المفصلية في السياسة الأمريكية في الشرق الأوسط، من بينها سياسات الاحتواء الإقليمي، والغزو الأمريكي للعراق عام 2003، إضافة إلى مواقف الولايات المتحدة من الأزمات والصراعات التي شهدتها عدد من دول المنطقة خلال السنوات الأخيرة.

وبيّن بني سلامة أن الورقة تناقش كذلك أثر التحالف الأمريكي الإسرائيلي في تشكيل توازنات القوة في الشرق الأوسط، وانعكاسات هذا التحالف على طبيعة النظام الإقليمي ومستقبل الاستقرار في المنطقة. كما تتناول الورقة دور القواعد العسكرية الأجنبية المنتشرة في عدد من دول الشرق الأوسط، ولا سيما في منطقة الخليج العربي، وتبحث في الكلفة الاقتصادية والسياسية والأمنية لهذه القواعد على الدول المستضيفة لها.

وتقدم الورقة، التي شارك في إعدادها عدد من الأكاديميين والخبراء المتخصصين في الدراسات الاستراتيجية والعلاقات الدولية، تحليلاً لسيناريوهات مستقبل الأمن الإقليمي في الشرق الأوسط، كما تطرح مجموعة من البدائل الاستراتيجية التي يمكن أن تسهم في تعزيز الاستقرار في المنطقة. ومن أبرز هذه البدائل بناء نظام أمني إقليمي قائم على التعاون بين القوى الإقليمية، وتنويع الشراكات الدولية، وتعزيز التكامل الاقتصادي بين دول المنطقة بما يسهم في تقليل احتمالات الصراع وتعزيز فرص الاستقرار والتنمية.

وأكد بني سلامة أن إعداد هذه الورقة يأتي في إطار جهود مركز دراسات التنمية المستدامة في جامعة اليرموك لتعزيز البحث العلمي المتخصص في القضايا الاستراتيجية والإقليمية، وتقديم رؤى تحليلية تسهم في دعم صناع القرار وصياغة السياسات العامة، إلى جانب الإسهام في إثراء النقاش الأكاديمي حول مستقبل الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط.

وأضاف أن المركز يحرص على توظيف الخبرات الأكاديمية الوطنية في إعداد أوراق سياسات ودراسات علمية تتناول القضايا الإقليمية والدولية ذات الصلة بالتنمية المستدامة والأمن الإقليمي، بما يعزز دور الجامعات ومراكز البحث العلمي في تقديم المعرفة والخبرة لصناع القرار والمؤسسات المعنية.

ومن المتوقع أن يصدر المركز الورقة بصيغتها النهائية خلال الفترة المقبلة ضمن سلسلة أوراق السياسات التي يعمل على نشرها، والتي تهدف إلى تعزيز الحوار الأكاديمي والبحثي حول قضايا التنمية المستدامة و الأمن الإقليمي والتحولات الجيوسياسية التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط، وتقديم رؤى علمية يمكن ان تسهم في دعم صناع القرار وفهم هذه التحولات واستشراف مستقبلها.
مدار الساعة ـ نشر في 2026/03/07 الساعة 15:22