إلى المرجفين والموتورين والناعقين عبر المنصات الرقمية

مدار الساعة ـ نشر في 2026/03/06 الساعة 19:29
سمير محاسنة
في خضمّ زمنٍ تتكاثر فيه الأصوات العابرة ويختلط فيه ضجيج التشويش بالمواقف الرصينة، يؤكد الأردن —قيادةً وشعباً— ثباته على نهجه التاريخي، متكئاً على حكمة الماضي وإرادة المستقبل، ليبقى عصياً على كل محاولات النيل من أمنه أو التشكيك في ثوابته. لقد علّمنا التاريخ أن الجغرافيا الصعبة تصقل الدول ولا تضعفها، وكان الأردن دائماً في قلب الإقليم دولةً ذات سيادة، تعرف متى تقرر بحكمة ومتى تصمت ليكون صمتها أبلغ من كل خطاب، فلم يكن يوماً خاصرةً رخوة، ولن يكون ساحةً لتجارب الآخرين أو مسرحاً لمغامراتهم الطائشه لتصفية الحسابات والأجندات الملتبسة.

إن هذا الوطن هو دولة مؤسسات تُدار بعقلٍ راسخ وبوصلة وطنية لا تحيد، ولا تُربكها حملات عابرة أو أصوات مستعارة؛ وما يُروَّج عبر المنصات الرقمية من تحريض أو إساءة هو محاولة عبثية لخلخلة الثقة بين المواطن ودولته، وقد أثبت الأردنيون عبر المحطات القاسية أن وحدتهم الوطنية ممارسة راسخة، وهي السد الذي تتكسر عليه موجات الفوضى وأحلام السذج ، فكلما اشتدت الرياح ازداد هذا الوطن تجذراً في أرضه وثقةً بذاته ، وسيظل الأردن بقيادته وجيشه العربي ومؤسساته الدستورية وشعبه الواعي قلعةً منيعة وواحة أمن وقانون، يمضي بثبات لا تُوهنه الحملات ولا تنال منه ظنون المرجفين.
مدار الساعة ـ نشر في 2026/03/06 الساعة 19:29