قيام تكتب : الدعم الملكي لبنك الدواء الخيري مدعاة فخر واعتزاز

مدار الساعة ـ نشر في 2026/03/06 الساعة 14:10
مدار الساعة - بقلم الدكتورة رولا قيام - يُعد العمل الإنساني أحد أعمدة الإستقرار الإجتماعي في المجتمعات المتقدمة ، وتزداد قيمته عندما يحظى برعاية واهتمام القيادة ، وفي الأردن ، يُشكل الدعم الملكي المتواصل للمؤسسات والمبادرات الخيرية والإنسانية والصحية ، نموذجاً رائداً في ترسيخ ثقافة التكافل الإجتماعي .

ومن أبرز هذه المؤسسات هو بنك الدواء الخيري الأردني وما حظي به من دعم ملكي خلال تواجده في حضرة جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم حفظه الله ، ضمن أهم المؤسسات والمبادرات الوطنية الإنسانية على مستوى المملكة ، الأمر الذي يُمثل مصدر فخر واعتزاز لكل القائمين على بنك الدواء من عاملين ومتطوعين .

لقد أثبت بنك الدواء الخيري منذ تأسيسه أنه مشروع وطني إنساني بإمتياز ، يهدف إلى تأمين الدواء للمرضى الفقراء ، والمساهمة في تخفيف الأعباء الصحية عن الفئات المحتاجة ، ومع تزايد التحديات الاقتصادية والصحية في العالم ، تبرز أهمية مثل هذه المؤسسات الإنسانية التي تعمل بروح المسؤولية الاجتماعية وتقدم نموذجاً عملياً للتكافل .

وإن الدعم الملكي الذي حظي به بنك الدواء الخيري ، يعكس رؤية قيادية تؤمن بأن صحة المواطن هي أولوية وطنية ، وأن توفير العلاج والدواء حق أساسي لكل إنسان بغض النظر عن وضعه الإقتصادي ، كما يبعث هذا الدعم برسالة واضحة إلى كافة مؤسسات الدولة العامة والخاصة ، بأهمية تعزيز الشراكات الإنسانية ، والعمل جنباً إلى جنب لخدمة المجتمع .

وسوف يُساهم هذا الدعم بكل تأكيد في توسيع نطاق عمل بنك الدواء وتعزيز قدرته على الوصول إلى آلاف المرضى في مختلف محافظات المملكة ، إضافة إلى تطوير آلية عمل الأيام الطبية المجانية وفق أسس علمية وتنظيمية تضمن وصول الدواء إلى مستحقيه بكفاءة وشفافية .

ولا شك أن ما يقدمهُ بنك الدواء الخيري الأردني من خدمات إنسانية يُرسخ صورة الأردن كدولة تقوم على قيم الرحمة والتكافل ، ويجسد روح التعاون بين القيادة والشعب والمؤسسات . كما أنه يفتح الباب أمام المزيد من المؤسسات والمبادرات الصحية والاجتماعية التي يمكن أن تساهم في تحسين جودة الحياة للمواطنين .

وفي الختام ، فإن الدعم الملكي لهذا الصرح الإنساني ليس مجرد دعم لمؤسسة خيرية ، بل هو تأكيد على نهج أردني هاشمي أصيل ، يضع الإنسان في مقدمة الأولويات ، وهو أيضاً دعوة للجميع ، أفراداً ومؤسسات ، للمساهمة في دعم الجهود الخيرية وتعزيز ثقافة العطاء ، حتى يبقى الأردن نموذجاً في الإنسانية والعطاء والتكافل .
مدار الساعة ـ نشر في 2026/03/06 الساعة 14:10