11 مليار دولار في 4 أيام.. واشنطن تكافح لتعويض الذخائر المستهلكة في الحرب الإيرانية

مدار الساعة ـ نشر في 2026/03/06 الساعة 12:36
مدار الساعة -يعمل مسؤولون في وزارة الدفاع الأمريكية "البنتاغون"، على إعداد خطط لتعويض الذخائر الأمريكية التي استُهلكت خلال القتال مع إيران خلال الأسبوع الماضي، في خطوة تأتي ضمن جهود إدارة الرئيس دونالد ترامب لزيادة إنتاج الصواريخ سنوياً بشكل كبير.

ووفقاً لأشخاص مطلعين على الأمر، يتوقع مشرعون في الكونغرس ومسؤولون في قطاع الصناعات الدفاعية، أن يتقدم البنتاغون بطلب تمويل لتغطية التكاليف المرتبطة بالحرب.

وبحسب صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية، من المقرر أن يُستخدم التمويل الجديد في شراء أنظمة صاروخية مثل "باتريوت" و"توماهوك" و"ثاد"، التي استُخدمت بكثافة منذ بدء الولايات المتحدة وإسرائيل ضرباتهما على إيران.
وأدت المعارك الأخيرة في الشرق الأوسط، إلى استنزاف جزء من مخزونات هذه الأسلحة، ما أضاف تحدياً جديداً أمام وزارة الدفاع التي تواجه صعوبة في تمويل حرب غير محددة المدة، في وقت تعاني فيه القاعدة الصناعية الدفاعية بالفعل من ضغوط لتلبية الطلب الحالي، والاستعداد لتهديدات محتملة من الصين.

وكان ترامب قد أشار إلى إمكانية تخصيص ميزانية أكبر بكثير للذخائر وأولويات وزارة الدفاع، متعهداً في يناير (كانون الثاني) الماضي، بأن يصل الإنفاق الدفاعي المقبل إلى 1.5 تريليون دولار، بزيادة تقارب 500 مليار دولار عن المستويات الحالية.

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت، إن "الجيش الأمريكي يمتلك أكثر مما يكفي من الذخائر والمخزونات لتحقيق أهداف عملية (إبيك فيوري) التي حددها الرئيس ترامب، بل وأكثر من ذلك"، مؤكدة أن الرئيس سيواصل الضغط على شركات الدفاع لتسريع إنتاج الأسلحة الأمريكية.
وتشير تقديرات إلى أن الأيام الأربعة الأولى من الضربات ضد إيران، كلفت نحو 11 مليار دولار، بحسب تحليل كتبته إيلين ماكاسكر، المسؤولة السابقة عن ميزانية البنتاغون في إدارة ترامب الأولى.

وتشمل التكاليف نشر أكثر من 12 سفينة و100 طائرة في الشرق الأوسط، انطلاقاً من قواعد في الولايات المتحدة وأوروبا منذ أواخر ديسمبر (كانون الأول) 2025.

ووفق التقديرات، أطلق البنتاغون صواريخ اعتراضية بقيمة نحو 5.7 مليار دولار لإسقاط الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة الإيرانية، إضافة إلى نحو 3.4 مليار دولار على القنابل وأنواع أخرى من الصواريخ. ولا تشمل هذه التقديرات تكاليف الرواتب، أو التدريب أو استخدام الأصول العسكرية في المنطقة.
واعترف مسؤولون حكوميون كبار، بأن الصراع مع إيران فرض ضغوطاً على الموارد العسكرية الحيوية، مثل الصواريخ الاعتراضية.

وفي منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، قال الرئيس ترامب إن مخزونات الولايات المتحدة من الأسلحة المتوسطة والعالية المستوى "تكاد تكون غير محدودة"، لكنه أقر بأن أكثر الأنظمة العسكرية تطوراً تشهد طلباً مرتفعاً.
وكان البنتاغون قد أطلق العام الماضي، مبادرة لتسريع إنتاج الصواريخ والمعدات العسكرية لتعزيز المخزونات المحلية.

ومن المقرر أن يستضيف البيت الأبيض اجتماعاً يضم كبار مسؤولي شركات الدفاع، بما في ذلك "بوينغ" و"لوكهيد مارتن" و"آر تي إكس"، لمناقشة زيادة الإنتاج. كما عقد نائب وزير الدفاع الأمريكي ستيف فاينبرغ، اتصالاً مع قادة الشركات قبل الاجتماع المرتقب مع الرئيس ترامب.

وكان مسؤولو البنتاغون قد طلبوا من الكونغرس في أواخر العام الماضي، تمويلاً إضافياً بقيمة 28 مليار دولار لتمويل عقود أسلحة مستقبلية، إلا أن المشرعين وافقوا على نحو 8 مليارات دولار فقط، ما ترك فجوة تمويلية تقارب 20 مليار دولار.
ويشكل ذلك تحدياً لشركات الدفاع التي تعهد بعضها بزيادة إنتاج الصواريخ خلال السنوات الـ 7 المقبلة، لكنها أكدت أن هذه الخطط تحتاج إلى عقود مؤكدة من البنتاغون لدعم الاستثمارات المطلوبة.

ويرى خبراء أن زيادة الإنفاق العسكري ستكون ضرورية لتحقيق أهداف الإدارة الأمريكية، بما في ذلك تطوير مشروع "القبة الذهبية" الدفاعي، وبناء أسطول جديد من السفن الحربية، غير أن هذا التوجه قد يواجه معارضة في الكونغرس، خصوصاً إذا تمكن الديمقراطيون من السيطرة على مجلس النواب بعد انتخابات نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.
مدار الساعة ـ نشر في 2026/03/06 الساعة 12:36