محلل عسكري: القوة الجوية تعطي انطباعا بالنصر لكن لن تحسم الحرب
مدار الساعة ـ نشر في 2026/03/05 الساعة 12:52
مدار الساعة - ليث الجنيدي (الأناضول) - تأتي هذه المواجهة بين المحور الإسرائيلي الأمريكي من جهة وإيران وحلفائها من جهة أخرى، في ظل ضبابية مشهد ميداني متفجر ما يرفع منسوب المخاوف من تحول الهجمات المتبادلة إلى انفجار كبير يطال إمدادات الطاقة العالمية وممرات التجارة الدولية.
ومنذ فجر السبت، تشن إسرائيل والولايات المتحدة عدوانا عسكريا على إيران، أودى بحياة مئات الأشخاص، على رأسهم المرشد علي خامنئي ومسؤولون أمنيون.
وترد طهران بإطلاق رشقات صاروخية ومسيَّرات باتجاه إسرائيل، وما تصفها بـ"قواعد أمريكية في دول المنطقة"، غير أن بعضها أسفر عن قتلى ومصابين وألحق أضرارا بأعيان مدنية بهذه الدول.
ومع تصاعد حدة الصراع، تبرز تساؤلات جوهرية حول قدرة الأسلحة الذكية والمظلات الدفاعية الأمريكية على حسم صراع وجودي يتجاوز الحدود التقليدية للاشتباك.
** فخ التصعيد
ويرى المحلل العسكري الأردني اللواء المتقاعد مأمون أبو نوار، أن المنطقة "انزلقت" فعليا إلى ما وصفه بـ"أقلمة الصراع وتوسعته"، مؤكدا "أننا أمام حرب استنزاف تتجاوز قدرة السيطرة الأمريكية".
ويعتبر أن واشنطن وتل أبيب "وقعتا في فخ التصعيد وهما عالقتان الآن في مأزق ميداني يفتقر لاستراتيجية خروج واضحة".
ويشير أبو نوار، إلى أن "الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لا يسيطر بشكل كامل على هذه الديناميكيات المتسارعة التي لم يتوقع البنتاغون حجم رد الفعل فيها".
** وهم عسكري
وحول الاعتماد المكثف على الطيران في الحرب مع إيران، يشدد أبو نوار وهو طيار مقاتل، على أن "الانتصار من الجو وهم عسكري".
ويوضح أن "القوة الجوية تعطي انطباعا زائفا بالنصر لكنها تاريخيا، منذ الحرب العالمية الأولى، لم تحسم الحروب أو تغير الأنظمة".
وفيما يخص "اختبار المطرقة" (في إشارة إلى اختراق الخرسانة الثقيلة) يشير أبو نوار، إلى أن "الغموض لا يزال يلف نتائج استهداف المفاعلات النووية الإيرانية بواسطة طائرات B-2 رغم التدريبات الأمريكية الطويلة عليها".
ويؤكد أن "اصطياد منصات إطلاق الصواريخ الباليستية من الجو يظل مهمة معقدة جدا وليست بالأمر السهل".
**انكسار المظلة الدفاعية
وفي قراءة تقنية، يتحدث أبو نوار عن "انكسار المظلة الدفاعية" الأمريكية والإسرائيلية.
ويقول إن "منظومات الدفاع ثاد وباتريوت وأيجيس (التي تستخدمها إسرائيل) أخفقت في اعتراض الصواريخ الباليستية بشكل كامل في تجارب سابقة، كما حدث في حرب اليمن".
ويضيف أبو نوار أن "دقة الإصابة الصاروخية التي تتراوح بين 500 إلى 1000 قدم تضع القواعد الجوية والسفن والمدن الإسرائيلية تحت التدمير المباشر".
ويلفت إلى أن "معظم الصواريخ الباليستية تصل أهدافها مهما بلغت قوة الدفاعات".
** أوراق ضغط
وعن دور حلفاء إيران يسير أبو نوار إلى "خيار الوجود لحزب الله"، موضحا أن الحزب "يمتلك ترسانة صاروخية ضخمة، تُقدر ب80 ألف صاروخ قادرة على شل العمق الإسرائيلي وتدمير حيفا وتل أبيب".
ويعتبر أن "العقيدة العسكرية تفرض على الحزب استخدام هذه الصواريخ وإلا فإنه سيخسرها تحت الضربات".
ويلفت أبو نوار، إلى "أوراق الضغط الجيوسياسي التي تمسك بها طهران، خاصة سيطرتها على مضيقي هرمز وباب المندب تجعل العالم يتملل من تداعيات الصراع على التجارة والنفط".
** الحياد العربي الاستراتيجي
ويصف أبو نوار موقف دول الخليج والدول العربية بـ "الحياد العربي الاستراتيجي"، معتبراً عدم الانخراط المباشر "مصدر قوة يمنع احتراق المنطقة بالكامل".
ويقول إن "رد إيران على الهجوم الأمريكي الإسرائيلي كان قويا وتصاعديا لجعل الخليج يعاني، وذلك كرسالة تخويف وردع".
وفي ختام حديثه، يؤكد أبو نوار على أهمية "الوساطة التركية"، مشددا على أن "أنقرة تمتلك الثقل السياسي والمكانة اللازمة لإنهاء هذه الحرب العبثية نظرا لعلاقة التفاهم بين الرئيس أردوغان وترامب، وقدرة تركيا على لعب دور المحور في السياسات الدولية ومواقفها المشرفة تجاه القضايا العربية".
وتتعرض إيران للعدوان رغم إحرازها تقدما بالمفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن البرنامج النووي بشهادة الوسيط العماني، وهذه هي المرة الثانية التي تنقلب فيها إسرائيل على طاولة التفاوض، وفي الأولى بدأت حرب يونيو/ حزيران 2025.
وتتهم واشنطن وتل أبيب طهران بامتلاك برنامجي نووي وصاروخي يهددان إسرائيل ودولا إقليمية صديقة للولايات المتحدة، بينما تقول إيران إن برنامجها النووي سلمي ولا تسعى إلى إنتاج أسلحة نووية.
ومنذ عقود تحتل إسرائيل، الدولة الوحيدة بالمنطقة التي تمتلك ترسانة أسلحة نووية، فلسطين وأراضي في سوريا ولبنان، وترفض الانسحاب منها وقيام دولة فلسطينية مستقلة.
ومنذ فجر السبت، تشن إسرائيل والولايات المتحدة عدوانا عسكريا على إيران، أودى بحياة مئات الأشخاص، على رأسهم المرشد علي خامنئي ومسؤولون أمنيون.
وترد طهران بإطلاق رشقات صاروخية ومسيَّرات باتجاه إسرائيل، وما تصفها بـ"قواعد أمريكية في دول المنطقة"، غير أن بعضها أسفر عن قتلى ومصابين وألحق أضرارا بأعيان مدنية بهذه الدول.
ومع تصاعد حدة الصراع، تبرز تساؤلات جوهرية حول قدرة الأسلحة الذكية والمظلات الدفاعية الأمريكية على حسم صراع وجودي يتجاوز الحدود التقليدية للاشتباك.
** فخ التصعيد
ويرى المحلل العسكري الأردني اللواء المتقاعد مأمون أبو نوار، أن المنطقة "انزلقت" فعليا إلى ما وصفه بـ"أقلمة الصراع وتوسعته"، مؤكدا "أننا أمام حرب استنزاف تتجاوز قدرة السيطرة الأمريكية".
ويعتبر أن واشنطن وتل أبيب "وقعتا في فخ التصعيد وهما عالقتان الآن في مأزق ميداني يفتقر لاستراتيجية خروج واضحة".
ويشير أبو نوار، إلى أن "الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لا يسيطر بشكل كامل على هذه الديناميكيات المتسارعة التي لم يتوقع البنتاغون حجم رد الفعل فيها".
** وهم عسكري
وحول الاعتماد المكثف على الطيران في الحرب مع إيران، يشدد أبو نوار وهو طيار مقاتل، على أن "الانتصار من الجو وهم عسكري".
ويوضح أن "القوة الجوية تعطي انطباعا زائفا بالنصر لكنها تاريخيا، منذ الحرب العالمية الأولى، لم تحسم الحروب أو تغير الأنظمة".
وفيما يخص "اختبار المطرقة" (في إشارة إلى اختراق الخرسانة الثقيلة) يشير أبو نوار، إلى أن "الغموض لا يزال يلف نتائج استهداف المفاعلات النووية الإيرانية بواسطة طائرات B-2 رغم التدريبات الأمريكية الطويلة عليها".
ويؤكد أن "اصطياد منصات إطلاق الصواريخ الباليستية من الجو يظل مهمة معقدة جدا وليست بالأمر السهل".
**انكسار المظلة الدفاعية
وفي قراءة تقنية، يتحدث أبو نوار عن "انكسار المظلة الدفاعية" الأمريكية والإسرائيلية.
ويقول إن "منظومات الدفاع ثاد وباتريوت وأيجيس (التي تستخدمها إسرائيل) أخفقت في اعتراض الصواريخ الباليستية بشكل كامل في تجارب سابقة، كما حدث في حرب اليمن".
ويضيف أبو نوار أن "دقة الإصابة الصاروخية التي تتراوح بين 500 إلى 1000 قدم تضع القواعد الجوية والسفن والمدن الإسرائيلية تحت التدمير المباشر".
ويلفت إلى أن "معظم الصواريخ الباليستية تصل أهدافها مهما بلغت قوة الدفاعات".
** أوراق ضغط
وعن دور حلفاء إيران يسير أبو نوار إلى "خيار الوجود لحزب الله"، موضحا أن الحزب "يمتلك ترسانة صاروخية ضخمة، تُقدر ب80 ألف صاروخ قادرة على شل العمق الإسرائيلي وتدمير حيفا وتل أبيب".
ويعتبر أن "العقيدة العسكرية تفرض على الحزب استخدام هذه الصواريخ وإلا فإنه سيخسرها تحت الضربات".
ويلفت أبو نوار، إلى "أوراق الضغط الجيوسياسي التي تمسك بها طهران، خاصة سيطرتها على مضيقي هرمز وباب المندب تجعل العالم يتملل من تداعيات الصراع على التجارة والنفط".
** الحياد العربي الاستراتيجي
ويصف أبو نوار موقف دول الخليج والدول العربية بـ "الحياد العربي الاستراتيجي"، معتبراً عدم الانخراط المباشر "مصدر قوة يمنع احتراق المنطقة بالكامل".
ويقول إن "رد إيران على الهجوم الأمريكي الإسرائيلي كان قويا وتصاعديا لجعل الخليج يعاني، وذلك كرسالة تخويف وردع".
وفي ختام حديثه، يؤكد أبو نوار على أهمية "الوساطة التركية"، مشددا على أن "أنقرة تمتلك الثقل السياسي والمكانة اللازمة لإنهاء هذه الحرب العبثية نظرا لعلاقة التفاهم بين الرئيس أردوغان وترامب، وقدرة تركيا على لعب دور المحور في السياسات الدولية ومواقفها المشرفة تجاه القضايا العربية".
وتتعرض إيران للعدوان رغم إحرازها تقدما بالمفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن البرنامج النووي بشهادة الوسيط العماني، وهذه هي المرة الثانية التي تنقلب فيها إسرائيل على طاولة التفاوض، وفي الأولى بدأت حرب يونيو/ حزيران 2025.
وتتهم واشنطن وتل أبيب طهران بامتلاك برنامجي نووي وصاروخي يهددان إسرائيل ودولا إقليمية صديقة للولايات المتحدة، بينما تقول إيران إن برنامجها النووي سلمي ولا تسعى إلى إنتاج أسلحة نووية.
ومنذ عقود تحتل إسرائيل، الدولة الوحيدة بالمنطقة التي تمتلك ترسانة أسلحة نووية، فلسطين وأراضي في سوريا ولبنان، وترفض الانسحاب منها وقيام دولة فلسطينية مستقلة.
مدار الساعة ـ نشر في 2026/03/05 الساعة 12:52