قانون الضمان ما بين الرفض وإحالته للجنة المختصة.. هذا ما حدث اليوم تحت القبة والمسار الدستوري الحكم
مدار الساعة ـ نشر في 2026/03/04 الساعة 21:50
بعد أن أرسلت الحكومة مشروع قانون الضمان الاجتماعي إلى مجلس النواب، كان من الواجب – كما جرى اليوم – إدراجه على جدول أعمال المجلس والشروع في مناقشته وفق الأطر الدستورية والتشريعية المعمول بها.
ومن المهم توضيح نقطة كثيراً ما يُساء فهمها في النقاشات العامة، إذ إن المصطلح الدستوري الأدق هو رفض القانون وليس “ردّه”، ففي حال قام مجلس النواب برفض مشروع القانون، فإنه يُحال إلى مجلس الأعيان للنظر فيه، وإذا وافق الأعيان على قرار الرفض يُعاد المشروع إلى الحكومة لإجراء التعديلات اللازمة، ولا يمكن عندها إعادة تقديمه خلال الدورة العادية الحالية.
أما إذا لم يوافق مجلس الأعيان على الرفض، وقام بمناقشة المشروع وإجراء تعديلات على بعض مواده، فإن المشروع يعود مرة أخرى إلى مجلس النواب، وهنا يقتصر دور المجلس على النظر في المواد التي عدلها مجلس الأعيان فقط، دون إعادة فتح بقية مواد القانون للنقاش، وفي حال استمرار الخلاف بين المجلسين حول بعض المواد، تُعقد جلسة مشتركة لمجلسي النواب والأعيان للتصويت على المواد المختلف عليها مادةً مادة، وفق ما ينص عليه الدستور.
وانطلاقاً من ذلك، فإن ما قام به مجلس النواب اليوم من قراءة أولية لمشروع القانون وتحويله إلى اللجنة المختصة، وهي لجنة العمل النيابية، يُعد إجراءً مناسباً في هذه المرحلة، إذ يتيح دراسة المشروع بعمق، والاستماع إلى آراء الخبراء والجهات المعنية، والعمل على إدخال التعديلات التي يراها المجلس مناسبة قبل العودة إلى القبة لمناقشته وإقراره.
ومع ذلك، فإن مشروع القانون بصيغته الحالية يثير العديد من المخاوف والاعتراضات، كونه يمس شريحة واسعة من المواطنين ويؤثر في مختلف القطاعات، ولهذا فإن المقترح المطروح يحتاج إلى مراجعة جادة وتعديلات جوهرية تراعي مصالح الناس وتحافظ على العدالة والاستدامة، دون تحميل المواطنين أعباء إضافية.
إن المرحلة الحالية تتطلب حواراً وطنياً حقيقياً يضم جميع الجهات المعنية من نقابات وخبراء ومؤسسات مجتمع مدني وقطاعات اقتصادية، للوصول إلى صيغة قانونية متوازنة تحقق الاستقرار لمنظومة الضمان الاجتماعي وتحمي حقوق المواطنين، فالقوانين التي تمس حياة الناس ومستقبلهم يجب أن تُبنى على التوافق والرؤية الوطنية الشاملة، لا أن تمر دون نقاش واسع يضمن تحقيق المصلحة العامة.
ومن المهم توضيح نقطة كثيراً ما يُساء فهمها في النقاشات العامة، إذ إن المصطلح الدستوري الأدق هو رفض القانون وليس “ردّه”، ففي حال قام مجلس النواب برفض مشروع القانون، فإنه يُحال إلى مجلس الأعيان للنظر فيه، وإذا وافق الأعيان على قرار الرفض يُعاد المشروع إلى الحكومة لإجراء التعديلات اللازمة، ولا يمكن عندها إعادة تقديمه خلال الدورة العادية الحالية.
أما إذا لم يوافق مجلس الأعيان على الرفض، وقام بمناقشة المشروع وإجراء تعديلات على بعض مواده، فإن المشروع يعود مرة أخرى إلى مجلس النواب، وهنا يقتصر دور المجلس على النظر في المواد التي عدلها مجلس الأعيان فقط، دون إعادة فتح بقية مواد القانون للنقاش، وفي حال استمرار الخلاف بين المجلسين حول بعض المواد، تُعقد جلسة مشتركة لمجلسي النواب والأعيان للتصويت على المواد المختلف عليها مادةً مادة، وفق ما ينص عليه الدستور.
وانطلاقاً من ذلك، فإن ما قام به مجلس النواب اليوم من قراءة أولية لمشروع القانون وتحويله إلى اللجنة المختصة، وهي لجنة العمل النيابية، يُعد إجراءً مناسباً في هذه المرحلة، إذ يتيح دراسة المشروع بعمق، والاستماع إلى آراء الخبراء والجهات المعنية، والعمل على إدخال التعديلات التي يراها المجلس مناسبة قبل العودة إلى القبة لمناقشته وإقراره.
ومع ذلك، فإن مشروع القانون بصيغته الحالية يثير العديد من المخاوف والاعتراضات، كونه يمس شريحة واسعة من المواطنين ويؤثر في مختلف القطاعات، ولهذا فإن المقترح المطروح يحتاج إلى مراجعة جادة وتعديلات جوهرية تراعي مصالح الناس وتحافظ على العدالة والاستدامة، دون تحميل المواطنين أعباء إضافية.
إن المرحلة الحالية تتطلب حواراً وطنياً حقيقياً يضم جميع الجهات المعنية من نقابات وخبراء ومؤسسات مجتمع مدني وقطاعات اقتصادية، للوصول إلى صيغة قانونية متوازنة تحقق الاستقرار لمنظومة الضمان الاجتماعي وتحمي حقوق المواطنين، فالقوانين التي تمس حياة الناس ومستقبلهم يجب أن تُبنى على التوافق والرؤية الوطنية الشاملة، لا أن تمر دون نقاش واسع يضمن تحقيق المصلحة العامة.
مدار الساعة ـ نشر في 2026/03/04 الساعة 21:50