النسور يكتب: تأخّر أذان الفجر يربك الصائمين – فجر الأربعاء 4 آذار 2026

الدكتور جاسر عبدالرزاق النسور
مدار الساعة ـ نشر في 2026/03/04 الساعة 12:00
شهد فجر اليوم الأربعاء 4 آذار 2026 تأخيرًا ملحوظًا في بث أذان الفجر، ما أثار ارتباكًا شديدًا بين الصائمين، خصوصًا في المناطق البعيدة التي لا يصلها صوت المآذن بوضوح. يعتمد المواطنون في هذه المناطق على التلفزيون كمصدر رسمي لتوقيت الإمساك، وهو الحد الفاصل بين الصيام وبدء الأكل والشرب. وبسبب التأخير، وجد العديد من الصائمين أنفسهم في موقف صعب، إذ قد يكون لديهم شيء في الفم سواء طعام أو شراب، وفي هذه الحالة، وفقًا لفتاوى خبراء الدين، يجب إخراج أي شيء فورًا عند دخول وقت الإمساك وعدم ابتلاعه، لتجنب الوقوع في أي مخالفة شرعية غير مقصودة.

أنا شخصيًا، ومع عائلتي، عشنا هذا الارتباك بشكل مباشر. للأسف، بعد أن انتهت سماعات أذان المساجد في معظم أنحاء المملكة، تم بث الأذان متأخرًا، ما أدى إلى حيرة شديدة لدى الصائمين. كنت أتمنى أن لا يتم بث الأذان بعد انتهاء الأذان الفعلي من ماذن المساجد قامت قناة التلفزيون الاردني ببث الاذان ، لكن للأسف حدث ذلك، ونتج عن ذلك ارتباك كبير حول التوقيت الصحيح للإمساك عن الطعام والشراب، خصوصًا لمن يعتمد على البث التلفزيوني كمصدر وحيد للوقت الشرعي.

هذا التأخير يضع مسؤولية كبيرة على الجهات الرسمية المسؤولة عن بث الأذان، حيث لم يصدر أي بيان رسمي يوضح سبب هذا الخطأ أو يطمئن الصائمين. وبصفتي كاتبًا ومواطنًا متضررًا، أرى أن هذا الخطأ ليس مجرد خلل تقني، بل هو مسألة تتعلق بالثقة والأمانة الدينية والإعلامية، ويستدعي المحاسبة الفورية وإصدار توضيحات رسمية للجمهور.

لذلك، أطالب الجهات الرسمية بالاعتذار رسميًا، وتوضيح سبب هذا التأخير، وإصدار فتوى واضحة ومفصلة لكل من وقع في الالتباس بسبب الخطأ، لتأكيد أن ما قام به الصائمون أثناء هذا الالتباس لا يُعد مخالفة شرعية. كما أطالب بوضع آلية رسمية لضبط توقيت أذان الفجر في البث الإعلامي، بحيث يتم منع أي خلل مماثل مستقبلاً، ولحماية ثقة الصائمين في المراجع الرسمية وضمان التزامهم بالوقت الشرعي الصحيح.

هل مدير التلفزيون والموظفون يشاهدون التلفزيون الأردني في بيوتهم كما يشاهده المواطن العادي، أم يكتفون بالمكاتب والتقارير بينما المواطن يعتمد على البث الرسمي لمعرفة وقت الإمساك؟

إن تأخير أذان الفجر فجر الأربعاء 14/آذار 2026 يسلط الضوء بوضوح على أهمية الدقة والمسؤولية الإعلامية في نقل الشعائر الدينية، ويجعل من الضروري مساءلة المسؤولين عن الخطأ. فالمواطنون والصائمون لا يمكن تركهم يتحملون ارتباك الإمساك بسبب خلل رسمي، ويجب أن تكون هناك شفافية ومحاسبة حقيقية، مع إصدار فتوى توضيحية لمن وقع في الالتباس، لضمان حقهم الديني والشرعي.

سيبقى الوطن راسخاً في نزاهته وشامخا بقيادته وشعبه، حمى الله الاردن وقيادته الهاشمية.
مدار الساعة ـ نشر في 2026/03/04 الساعة 12:00